Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الزخرف - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا ۚ إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ (15) (الزخرف) mp3
أَيْ عِدْلًا ; عَنْ قَتَادَة . يَعْنِي مَا عُبِدَ مِنْ دُون اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . الزَّجَّاج وَالْمُبَرِّد : الْجُزْء هَاهُنَا الْبَنَات ; عَجِبَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ جَهْلهمْ إِذَا أَقَرُّوا بِأَنَّ خَالِق السَّمَوَات وَالْأَرْض هُوَ اللَّه ثُمَّ جَعَلُوا لَهُ شَرِيكًا أَوْ وَلَدًا , وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض لَا يَحْتَاج إِلَى شَيْء يُعْتَضَد بِهِ أَوْ : يُسْتَأْنَس بِهِ ; لِأَنَّ هَذَا مِنْ صِفَات النَّقْص .

قَالَ الْمَاوَرْدِيّ : وَالْجُزْء عِنْد أَهْل الْعَرَبِيَّة الْبَنَات ; يُقَال : قَدْ أَجْزَأْت الْمَرْأَة إِذَا وَلَدَتْ الْبَنَات ; قَالَ الشَّاعِر : إِنْ أَجْزَأَتْ الْمَرْأَة يَوْمًا فَلَا عَجَب قَدْ تُجْزِئ الْحُرَّة الْمِذْكَار أَحْيَانَا الزَّمَخْشَرِيّ :

وَمِنْ بِدَع التَّفَاسِير تَفْسِير الْجُزْء بِالْإِنَاثِ , وَادِّعَاء أَنَّ الْجُزْء فِي لُغَة الْعَرَب اِسْم لِلْإِنَاثِ , وَمَا هُوَ إِلَّا كَذِب عَلَى الْعَرَب وَوَضْع مُسْتَحْدَث مُتَحَوِّل , وَلَمْ يُقْنِعهُمْ ذَلِكَ حَتَّى اِشْتَقُّوا مِنْهُ : أَجْزَأَتْ الْمَرْأَة , ثُمَّ صَنَعُوا بَيْتًا , وَبَيْتًا : إِنْ أَجْزَأَتْ حُرَّة يَوْمًا فَلَا عَجَب زُوِّجْتهَا مِنْ بَنَات الْأَوْس مُجْزِئَة وَإِنَّمَا قَوْل : " وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَاده جُزْءًا " مُتَّصِل بِقَوْلِهِ : " وَلَئِنْ سَأَلْتهمْ " أَيْ وَلَئِنْ سَأَلْتهمْ عَنْ خَالِق السَّمَوَات وَالْأَرْض لَيَعْتَرِفُنَّ بِهِ ; وَقَدْ جَعَلُوا لَهُ مَعَ ذَلِكَ الِاعْتِرَاف مِنْ عِبَاده جُزْءًا فَوَصَفُوهُ بِصِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ .

وَمَعْنَى " مِنْ عِبَاده جُزْءًا " أَنْ قَالُوا الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه ; فَجَعَلُوهُمْ جُزْءًا لَهُ وَبَعْضًا , كَمَا يَكُون الْوَلَد بِضْعَة مِنْ وَالِده وَجُزْءًا لَهُ .

وَقُرِئَ " جُزُءًا " بِضَمَّتَيْنِ .

" إِنَّ الْإِنْسَان " يَعْنِي الْكَافِر . " لَكَفُور مُبِين " قَالَ الْحَسَن : يَعُدّ الْمَصَائِب وَيَنْسَى النِّعَم .

" مُبِين " مُظْهِر الْكُفْر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تفسير وبيان لأعظم سورة في القرآن

    تفسير وبيان لأعظم سورة في القرآن: تفسير لسورة الفاتحة؛ لأنها أعظم سورة في القرآن، ولأن المصلي يقرأ بها في الصلاة، وهذه السورة جمعت أنواع التوحيد، ولا سيما توحيد العبادة الذي خلق الله العالم لأجله، وأرسل الرسل لتحقيقه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1893

    التحميل:

  • إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد : كتاب يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع، وفي هذه الصفحة شرح مختصر لهذا المتن النفيس للعلامة صالح الفوزان - حفظه الله -.

    الناشر: مؤسسة الرسالة ببيروت http://www.resalah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205555

    التحميل:

  • شرح المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية

    شرح المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية: منظومةٌ نافعةٌ مكونةٌ من (247) بيتًا، وجَّهها الشيخ العلامة حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله تعالى - لطلاب العلم؛ حيث تضمَّنت وصايا وآداب عامة ينبغي التحلِّي بها طالب العلم، وقد قام المؤلف - حفظه الله - بشرحها شرحًا مُفصَّلاً، مُبيِّنًا مقاصدها، مُستنبطًا فوائدها، مع شفعه بكلام أهل العلم.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316841

    التحميل:

  • الشامل في فقه الخطيب والخطبة

    الشامل في فقه الخطيب والخطبة : هذا الكتاب خاص بفقه الخطيب والخطبة، فلا يدخل في ذلك ما يتعلق بالمأمومين كمسألة الإنصات للخطبة، أو تنفلهم قبل الخطبة، أو تبكيرهم لحضور الجمعة، أو نحو ذلك. ثانياً: أن هذا الكتاب جمع ما يزيد على مائة وثنتين وعشرين مسألة، كلها تخصُّ الخطيب والخطبة، مما قد لا يوجد مجتمعاً بهذه الصورة في غير هذا الكتاب حسب ما ظهر لي. ثالثاً: أن هذا الكتاب جمع أكبر قدر ممكن من أقوال أهل العلم في هذا الشأن، من أئمة المذاهب الأربعة، وأصحابهم، وغيرهم من فقهاء السلف، وذلك دون إطناب ممل، ولا إسهاب مخل.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142648

    التحميل:

  • حديث: «عجبًا لأمر المؤمن» دراسة حديثية دعوية نفسية

    حديث: «عجبًا لأمر المؤمن» دراسة حديثية دعوية نفسية: دراسة حديثية تُعالج مشكلات الناس النفسية بدراسة بعض أسبابها الناتجة عن الحالة التي يمر بها الإنسان في حياته الدنيوية، وأثر ذلك على النفس والمجتمع؛ مثل: حالة النعيم والبلاء التي يُبتَلى بها كثيرٌ من الناس؛ وذلك من خلال كلام المصطفى - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى، لتكون علاجًا ودواء للإنسان المُبتَلى بهذين الاختبارين: النعمة والبلاء.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330174

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة