Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الزخرف - الآية 80

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم ۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (80) (الزخرف) mp3
وَقَوْله : { أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَع سِرّهمْ وَنَجْوَاهُمْ } يَقُول : أَمْ يَظُنّ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ أَنَّا لَا نَسْمَع مَا أَخْفَوْا عَنِ النَّاس مِنْ مَنْطِقهمْ , وَتَشَاوَرُوا بَيْنهمْ وَتَنَاجَوْا بِهِ دُون غَيْرهمْ , فَلَا نُعَاقِبهُمْ عَلَيْهِ لِخَفَائِهِ عَلَيْنَا .


وَقَوْله : { بَلَى وَرُسُلنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : بَلْ نَحْنُ نَعْلَم مَا تَنَاجَوْا بِهِ بَيْنهمْ , وَأَخْفَوْهُ عَنْ النَّاس مِنْ سِرّ كَلَامهمْ , وَحَفَظَتُنَا لَدَيْهِمْ , يَعْنِي عِنْدهمْ يَكْتُبُونَ مَا نَطَقُوا بِهِ مِنْ مَنْطِق , وَتَكَلَّمُوا بِهِ مِنْ كَلَامهمْ . وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي نَفَر ثَلَاثَة تَدَارَءُوا فِي سَمَاع اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَلَام عِبَاده. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23977 - حَدَّثَنِي عَمْرو بْن سَعِيد بْن يَسَار الْقُرَشِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو قُتَيْبَة , قَالَ : ثنا عَاصِم بْن مُحَمَّد الْعُمَرِيّ , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , قَالَ : بَيْنَا ثَلَاثَة بَيْن الْكَعْبَة وَأَسْتَارهَا , قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيّ , أَوْ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيّ , فَقَالَ وَاحِد مِنْ الثَّلَاثَة : أَتَرَوْنَ اللَّه يَسْمَع كَلَامنَا ؟ فَقَالَ الْأَوَّل : إِذَا جَهَرْتُمْ سَمِعَ , وَإِذَا أَسْرَرْتُمْ لَمْ يَسْمَع , قَالَ الثَّانِي : إِنْ كَانَ يَسْمَع إِذَا أَعْلَنْتُمْ , فَإِنَّهُ يَسْمَع إِذَا أَسْرَرْتُمْ , قَالَ : فَنَزَلَتْ { أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَع سِرّهمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ } . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْله : { بَلَى وَرُسُلنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23978 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { بَلَى وَرُسُلنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ } قَالَ : الْحَفَظَة . 23979 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { بَلَى وَرُسُلنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ } : أَيْ عِنْدهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأوقات الخالية

    إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأوقات الخالية: قال المؤلف - رحمه الله -: « فإني قد جمعت بعون الله وتوفيقه في كتابي هذا فوائد ومواعظ ونصائح وحِكًمًا وأحكامًا ووصايا وآدابًا وأخلاقًا فاضلة من كلام الله - جل جلاله وتقدَّسَتْ أسماؤه -، ومن كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن كلام أئمة السلف، وصالح الخلف الذي امتثلوا في أفعالهم وأقوالهم ما قاله الله - جل جلاله -، وما قاله رسوله - صلى الله عليه وسلم -. وجمعت مما قاله الحكماء والعلماء والعباد والزهاد أنواعًا جمة في فنون مختلفة وضروب متفرقة ومعاني مؤتلفة، بذلت في ذلك جُهدي حسب معْرفتي وقُدْرتي ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2695

    التحميل:

  • الإسلام أصوله ومبادئه

    الإسلام أصوله ومبادئه: قال المؤلف - أثابه الله -: «.. قد حاولت - قدر المستطاع - أن أعرض الإسلام في هذا الكتاب عرضًا موجزًا من خلال التعريف بأركان الإسلام ومبادئه العظام، وما يتطلبه البيان من ذكر بعض المسائل والقضايا التي لا بد من التعريف بها عند الدعوة إلى الإسلام».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1916

    التحميل:

  • تلخيص كتاب الصيام من الشرح الممتع

    يقول المؤلف: هذا ملخص في كتاب الصيام (( للشرح الممتع على زاد المستقنع )) للشيخ العلامه ابن عثيمين رحمه الله، وقد اقتصرت فيه على القول الراجح أو ما يشير إليه الشيخ رحمه الله أنه الراجح، مع ذكر اختيار شيخ الإسلام أو أحد المذاهب الأربعه، إذا كان الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يرى ترجيحه، مع ذكر المتن وتوضيح ذلك إذا احتجنا لتوضيحه، ومع ذكر بعض المسائل والفوائد المكمله للباب للشيخ رحمه الله، وذكر استدراكاته على المتن إن كان هناك استدراكات.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/286177

    التحميل:

  • الوصايا الجلية للاستفادة من الدروس العلمية

    الوصايا الجليّة للاستفادة من الدروس العلميّة : أصل هذا المؤلف كلمة لمعالي الوزير في افتتاح الدورة السادسة في مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية - بحي سلطانة في مدينة الرياض.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167478

    التحميل:

  • والثمن الجنة

    والثمن الجنة: قال المصنف - حفظه الله -: «بين يديك - أخي القارئ - الجزء الثاني من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «والثمن الجنة» الذي يتحدث عن موضوع مهم ألا وهو الصلاة، التي فرط فيها بعض الناس وتهاون بها البعض الآخر. ونحن في زمن الضعف والتكاسل والتشاغل أحببت ذكر همم من كان قبلنا ومسارعته لأداء هذه الفريضة العظيمة حتى تكون محيية للقلوب محركة للنفوس مقوية للعزائم».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208978

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة