Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الزخرف - الآية 71

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ ۖ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ ۖ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (71) (الزخرف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يُطَاف عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَب } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يُطَاف عَلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِهِ فِي الدُّنْيَا إِذَا دَخَلُوا الْجَنَّة فِي الْآخِرَة بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَب , وَهِيَ جَمْع لِلْكَثِيرِ مِنْ الصَّحْفَة , وَالصَّحْفَة : الْقَصْعَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23957 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ { يُطَاف عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَب } قَالَ : الْقِصَاع . 23958 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا يَمَان , عَنْ أَشْعَث بْن إِسْحَاق , عَنْ جَعْفَر , عَنْ شُعْبَة , قَالَ : " إِنَّ أَدْنَى أَهْل الْجَنَّة مَنْزِلَة , مَنْ لَهُ قَصْر فِيهِ سَبْعُونَ أَلْف خَادِم , فِي يَد كُلّ خَادِم صَحْفَة سِوَى مَا فِي يَد صَاحِبهَا , لَوْ فَتَحَ بَابه فَضَافَهُ أَهْل الدُّنْيَا لَأَوْسَعَهُمْ ". 23959 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب الْقُمِّيّ , جَعْفَر , عَنْ سَعِيد , قَالَ : " إِنَّ أَخَسّ أَهْل الْجَنَّة مَنْزِلًا مَنْ لَهُ سَبْعُونَ أَلْف خَادِم , مَعَ كُلّ خَادِم صَحْفَة مِنْ ذَهَب , لَوْ نَزَلَ بِهِ جَمِيع أَهْل الْأَرْض لَأَوْسَعَهُمْ , لَا يَسْتَعِين عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ مِنْ غَيْره , وَذَلِكَ فِي قَوْل اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيد } 50 35 وَلَهُمْ { فِيهَا مَا تَشْتَهِيه الْأَنْفُس وَتَلَذّ الْأَعْيُن } " . 23960 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ أَبِي أَيُّوب الْأَزْدِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , قَالَ : " مَا أَحَد مِنْ أَهْل الْجَنَّة إِلَّا يَسْعَى عَلَيْهِ أَلْف غُلَام , كُلّ غُلَام عَلَى عَمَل مَا عَلَيْهِ صَاحِبه " .

وَقَوْله : { وَأَكْوَاب } وَهِيَ جَمْع كُوب , وَالْكُوب : الْإِبْرِيق الْمُسْتَدِير الرَّأْس , الَّذِي لَا أُذُن لَهُ وَلَا خُرْطُوم , وَإِيَّاهُ عَنَى الْأَعْشَى بِقَوْلِهِ : صَرِيفَيَّةٌ طَيِّبٌ طَعْمُهَا لَهَا زَبَد بَيْن كُوب وَدَنّ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23961 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ { وَأَكْوَاب } قَالَ : الْأَكْوَاب الَّتِي لَيْسَتْ لَهَا آذَان. وَمَعْنَى الْكَلَام : يُطَاف عَلَيْهِمْ فِيهَا بِالطَّعَامِ فِي صِحَاف مِنْ ذَهَب , وَبِالشُّرْبِ فِي أَكْوَاب مِنْ ذَهَب , فَاسْتَغْنَى بِذِكْرِ الصِّحَاف وَالْأَكْوَاب مِنْ ذِكْر الطَّعَام وَالشَّرَاب , الَّذِي يَكُون فِيهَا لِمَعْرِفَةِ السَّامِعِينَ بِمَعْنَاهُ " وَفِيهَا مَا تَشْتَهِي الْأَنْفُس وَتَلَذّ الْأَعْيُن " يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَكُمْ فِي الْجَنَّة مَا تَشْتَهِي نُفُوسكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ , وَتَلَذّ أَعْيُنكُمْ { وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } يَقُول : وَأَنْتُمْ فِيهَا مَاكِثُونَ , لَا تَخْرُجُونَ مِنْهَا أَبَدًا . كَمَا : 23962 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عَلْقَمَة بْن مَرْثَد , عَنِ ابْن سَابِط أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُول اللَّه إِنِّي أُحِبّ الْخَيْل , فَهَلْ فِي الْجَنَّة خَيْل ؟ فَقَالَ : " إِنْ يُدْخِلك الْجَنَّة إِنْ شَاءَ , فَلَا تَشَاء أَنْ تَرْكَب فَرَسًا مِنْ يَاقُوتَة حَمْرَاء تَطِير بِك فِي أَيّ الْجَنَّة شِئْت إِلَّا فَعَلْت " , فَقَالَ أَعْرَابِيّ : يَا رَسُول اللَّه إِنِّي أُحِبّ الْإِبِل , فَهَلْ فِي الْجَنَّة إِبِل ؟ فَقَالَ : " يَا أَعْرَابِيّ إِنْ يُدْخِلك اللَّه الْجَنَّة إِنْ شَاءَ اللَّه , فَفِيهَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسك , وَلَذَّتْ عَيْنَاك " . 23963 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة , قَالَ : ثنا عُمَر بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَبَّار , عَنْ مُحَمَّد بْن سَعْد الْأَنْصَارِيّ , عَنْ أَبِي ظَبْيَة السَّلَفِيّ , قَالَ : إِنَّ السِّرْب مِنْ أَهْل الْجَنَّة لَتُظِلّهُمْ السَّحَابَة , قَالَ : فَتَقُول : مَا أُمْطِرُكُمْ ؟ قَالَ : فَمَا يَدْعُو دَاعٍ مِنَ الْقَوْم بِشَيْءٍ إِلَّا أَمْطَرَتْهُمْ , حَتَّى إِنَّ الْقَائِل مِنْهُمْ لَيَقُولَ : أَمْطِرِينَا كَوَاعِب أَتْرَابًا . 23964 - حَدَّثَنَا ابْن عَرَفَة , قَالَ : ثنا مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي الْوَلِيد , قَالَ : قِيلَ لِمُجَاهِدٍ فِي الْجَنَّة سَمَاع ؟ قَالَ : إِنَّ فِيهَا لَشَجَرًا يُقَال لَهُ الْعِيص , لَهُ سَمَاع لَمْ يَسْمَع السَّامِعُونَ إِلَى مِثْله . 23965 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا زَيْد بْن حُبَاب , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَة بْن صَالِح , قَالَ : ثني سُلَيْمَان بْن عَامِر , قَالَ : سَمِعْت أَبَا أُمَامَة , يَقُول : " إِنَّ الرَّجُل مِنْ أَهْل الْجَنَّة لَيَشْتَهِي الطَّائِر وَهُوَ يَطِير , فَيَقَع مُتَفَلِّقًا نَضِيجًا فِي كَفّه , فَيَأْكُل مِنْهُ حَتَّى تَنْتَهِي نَفْسه , ثُمَّ يَطِير , وَيَشْتَهِي الشَّرَاب , فَيَقَع الْإِبْرِيق فِي يَده , وَيَشْرَب مِنْهُ مَا يُرِيد , ثُمَّ يَرْجِع إِلَى مَكَانه . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيه الْأَنْفُس } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالشَّام : { مَا تَشْتَهِيه } بِزِيَادَةِ هَاء , وَكَذَلِكَ ذَلِكَ فِي مَصَاحِفهمْ , وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْعِرَاق " تَشْتَهِي " بِغَيْرِ هَاء , وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفهمْ . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِد , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • موسوعة فقه القلوب

    موسوعة فقه القلوب : يحتوي هذا الكتاب على 15 باب،وهي كالتالي: الباب الأول: فقه أسماء الله وصفاته. الباب الثاني: فقه الخلق والأمر. الباب الثالث: فقه الفكر والاعتبار. الباب الرابع: فقه الإيمان. الباب الخامس: فقه التوحيد. الباب السادس: فقه القلوب. الباب السابع: فقه العلم والعمل. الباب الثامن: فقه قوة الأعمال الصالحة. الباب التاسع: فقه العبودية. الباب العاشر: فقه النبوة والرسالة. الباب الحادي عشر: فقه الأخلاق. الباب الثاني عشر: فقه الشريعة. الباب الثالث عشر: فقه الطاعات والمعاصي. الباب الرابع عشر: فقه أعداء الإنسان. الباب الخامس عشر: فقه الدنيا والآخرة. ملحوظة: النسخة الأولى عبارة عن ملف pdf وهي نسخة مرسلة من قبل المؤلف - أثابه الله - وهي نسخة مجمعة، أما المفقات التي تليها فهي نسخة من الكتاب مجزئة إلى أربعة مجلدات، والنسخة الأخيرة عبارة عن ملف وورد واحد مضمن الخطوط.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/202860

    التحميل:

  • أمراض القلوب وشفاؤها

    في هذه الرسالة بيان بعض أمراض القلوب وشفاؤها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209148

    التحميل:

  • آداب الغذاء في الإسلام

    في هذه الرسالة بيان بعض آداب الغذاء في الإسلام، وأصلها بحث ألقاه الشيخ - حفظه الله - في " الندوة السعودية الثانية للغذاء والتغذية " التي أقامتها كلية الزراعة بجامعة الملك سعود بالرياض، في الفترة من 4 إلى 7 جمادى الآخرة سنة 1415هـ.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net - دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167457

    التحميل:

  • منزلة الصلاة في الإسلام وعظم شأنها

    منـزلة الصلاة في الإسلام وعظم شأنها: خطبةٌ مُفرغة تحدث فيها المؤلف - حفظه الله - عن: الصلاة، وأنها أعظم ركن في أركان الإسلام، وأنها عمود الدين، وهي أول ما يُحاسَب عليه العبد يوم القيامة، وآخر وصيةٍ للنبي - صلى الله عليه وسلم -: «الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2120

    التحميل:

  • فوائد الذكر وثمراته

    فوائد الذكر وثمراته: إن موضوع «ذكر الله - عز وجل -» يتعلَّق بأهمِّ الأمور وأعظمها وأجلِّها وأولاها بالعانية والاهتمام. وفي هذه الرسالة بيان عِظَم فضل هذه الطاعة، وماذا أُعِدَّ للذاكرين والذاكرات في الدنيا والآخرة من أجرٍ عظيم؛ من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344677

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة