Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الزخرف - الآية 65

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (65) (الزخرف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَاب مِنْ بَيْنهمْ } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنِيِّينَ بِالْأَحْزَابِ , الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ اللَّه فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَقَالَ بَعْضهمْ : عَنَى بِذَلِكَ : الْجَمَاعَة الَّتِي تَنَاظَرَتْ فِي أَمْر عِيسَى , وَاخْتَلَفَتْ فِيهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23947 -حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَاب مِنْ بَيْنهمْ } قَالَ : هُمُ الْأَرْبَعَة الَّذِينَ أَخْرَجَهُمْ بَنُو إِسْرَائِيل يَقُولُونَ فِي عِيسَى . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُمُ الْيَهُود وَالنَّصَارَى. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23948 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَاب مِنْ بَيْنهمْ } قَالَ : الْيَهُود وَالنَّصَارَى . وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَال : مَعْنَى ذَلِكَ : فَاخْتَلَفَ الْفِرَق الْمُخْتَلِفُونَ فِي عِيسَى ابْن مَرْيَم مِنْ بَيْن مَنْ دَعَاهُمْ عِيسَى إِلَى مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ مِنْ اتِّقَاء اللَّه وَالْعَمَل بِطَاعَتِهِ , وَهُمُ الْيَهُود وَالنَّصَارَى , وَمَنْ اخْتَلَفَ فِيهِ مِنَ النَّصَارَى ; لِأَنَّ جَمِيعهمْ كَانُوا أَحْزَابًا مُبْتَسِلِينَ , مُخْتَلِفِي الْأَهْوَاء مَعَ بَيَانه لَهُمْ أَمْر نَفْسه , وَقَوْله لَهُمْ : { إِنَّ اللَّه هُوَ رَبِّي وَرَبّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاط مُسْتَقِيم } .


وَقَوْله : { فَوَيْل لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَاب يَوْم أَلِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره فَالْوَادِي السَّائِل مِنْ الْقَيْح وَالصَّدِيد فِي جَهَنَّم لِلَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ , الَّذِينَ قَالُوا فِي عِيسَى ابْن مَرْيَم بِخِلَافِ مَا وَصَفَ عِيسَى بِهِ نَفْسه فِي هَذِهِ الْآيَة { مِنْ عَذَاب يَوْم أَلِيم } يَقُول : مِنْ عَذَاب يَوْم مُؤْلِم , وَوَصَفَ الْيَوْم بِالْإِيلَامِ , إِذْ كَانَ الْعَذَاب الَّذِي يُؤْلِمهُمْ فِيهِ , وَذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة . كَمَا : 23949 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ { مِنْ عَذَاب يَوْم أَلِيم } قَالَ : مِنْ عَذَاب يَوْم الْقِيَامَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • قراءة راشدة لكتاب نهج البلاغة

    قراءة راشدة لكتاب نهج البلاغة : يحتوي على بعض التعليقات على كتاب نهج البلاغة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260216

    التحميل:

  • التجويد الميسر

    التجويد الميسر : هذا الكتاب عبارة عن تبسيط لقواعد التجويد والقراءة دون إخلال أو تقصير؛ بحيث يتسنى لكل مسلم تناولها وتعلمها دون حاجة إلى عناء أو مشقة في فهمها أو تطبيقها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/253178

    التحميل:

  • جزيرة العرب بين التشريف والتكليف

    جزيرة العرب بين التشريف والتكليف: في هذه الأوراق يتحدَّث الشيخ - حفظه الله - عن جزيرة العرب وشيء من تاريخها، وكما أنها تميَّزت بأشياء كثيرة جدًّا، إلا أن على عاتقها تكاليف عديدة لا بُدَّ من السعي لتقديمها.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337581

    التحميل:

  • العذاب الأدنى حقيقته ، أنواعه ، أسبابه

    هذا البحث يتناول بيان حقيقة العذاب الأدنى الوارد ذكره في قوله تعالى:(وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) .كما يوضح أنواعه وأسبابه. وتضمن هذا البحث بيان أن هذا العذاب الأدنى ، وأنه واقع في الأمم السابقة، ومتوعد به العصاة من هذه الأمة، وأن أنواع هذا العذاب كثيرة منها ما يكون في الحياة الدنيا، ومنها ما يكون في القبر، وأن هذا النكال متنوع، فتارة يكون زلزالا مدمرا، وتارة يأتي على هيئة ريح عاتية، وتارة ثالثة يكون مرضا عضالا، وتارة رابعة يكون خسفا ومسخا... إلى آخر صور هذا العذاب . كما تبين في هذا البحث أن أسبابه متعددة يأتي على رأسها الكفر بالله، والشرك، وترك الصلاة، ثم اللواط، والزنى، والإحداث في الدين، والنميمة ...إلى آخر هذه الأسباب المذكورة في ثنايا البحث . ومن خلال هذا البحث اتضح أنه كلما كان السبب خاصا كان العذاب والنكال خاصا، وكلما كان السبب عاما كانت العقوبة عامة، وما ربك بظلام للعبيد. وظهر في هذا البحث أن هذا العذاب المتوعد به ليس خبرا ماضيا، بل هو حق على حقيقة، وهو وعيد متحتم الوقوع أقسم النبي صلى الله عليه وسلم على بعض صوره أنها ستقع قبل يوم القامة إذا توافرت أسبابها، وبين في صور أخرى أنها مقبلة لا محالة، فويل لمن أدركها!.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/256037

    التحميل:

  • حاشية الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

    حاشية على متن الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية للعلامة السفاريني - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70854

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة