Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الزخرف - الآية 61

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (61) (الزخرف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِنَّهُ لَعِلْم لِلسَّاعَةِ } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْهَاء الَّتِي فِي قَوْله : { وَإِنَّهُ } وَمَا الْمَعْنِيّ بِهَا , وَمَنْ ذَكَرَ مَا هِيَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ مِنْ ذِكْر عِيسَى , وَهِيَ عَائِدَة عَلَيْهِ. وَقَالُوا : مَعْنَى الْكَلَام : وَإِنَّ عِيسَى ظُهُوره عِلْم يُعْلَم بِهِ مَجِيء السَّاعَة ; لِأَنَّ ظُهُوره مِنْ أَشْرَاطهَا وَنُزُوله إِلَى الْأَرْض دَلِيل عَلَى فَنَاء الدُّنْيَا , وَإِقْبَال الْآخِرَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23935 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عَاصِم , عَنْ أَبِي رَزِين , عَنْ يَحْيَى , عَنِ ابْن عَبَّاس , " وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ " قَالَ : خُرُوج عِيسَى ابْن مَرْيَم. * - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ شُعْبَة , عَنْ عَاصِم , عَنْ أَبِي رَزِين , عَنِ ابْن عَبَّاس بِمِثْلِهِ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : نُزُول عِيسَى ابْن مَرْيَم . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْأَحْمَسِيّ , قَالَ : ثنا غَالِب بْن قَائِد , قَالَ : ثنا قَيْس , عَنْ عَاصِم , عَنْ أَبِي رَزِين , عَنِ ابْن عَبَّاس , أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ " وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ " قَالَ : نُزُول عِيسَى ابْن مَرْيَم . * -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا ابْن عَطِيَّة , عَنْ فُضَيْل بْن مَرْزُوق , عَنْ جَابِر , قَالَ : كَانَ ابْن عَبَّاس يَقُول : مَا أَدْرِي عَلِمَ النَّاس بِتَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَة , أَمْ لَمْ يَفْطِنُوا لَهَا ؟ " وَإِنَّهُ لَعِلْم لِلسَّاعَةِ " قَالَ : نُزُول عِيسَى ابْن مَرْيَم . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس : " وَإِنَّهُ لَعِلْم لِلسَّاعَةِ " قَالَ : نُزُول عِيسَى ابْن مَرْيَم. 23936 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْن , عَنْ أَبِي مَالِك وَعَوْف عَنِ الْحَسَن أَنَّهُمَا قَالَا فِي قَوْله : { وَإِنَّهُ لَعِلْم لِلسَّاعَةِ } قَالَا : نُزُول عِيسَى ابْن مَرْيَم وَقَرَأَهَا أَحَدهمَا " وَإِنَّهُ لَعَلَم لِلسَّاعَةِ " . 23937 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَإِنَّهُ لَعِلْم لِلسَّاعَةِ } قَالَ : آيَة لِلسَّاعَةِ خُرُوج عِيسَى ابْن مَرْيَم قَبْل يَوْم الْقِيَامَة . 23938 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة " وَإِنَّهُ لَعِلْم لِلسَّاعَةِ " قَالَ : نُزُول عِيسَى ابْن مَرْيَم عِلْم لِلسَّاعَةِ : الْقِيَامَة . * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : " وَإِنَّهُ لَعِلْم لِلسَّاعَةِ " قَالَ : نُزُول عِيسَى ابْن مَرْيَم عِلْم لِلسَّاعَةِ . 23939 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ { وَإِنَّهُ لَعِلْم لِلسَّاعَةِ } قَالَ : خُرُوج عِيسَى ابْن مَرْيَم قَبْل يَوْم الْقِيَامَة . 23940 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَإِنَّهُ لَعِلْم لِلسَّاعَةِ } يَعْنِي خُرُوج عِيسَى ابْن مَرْيَم وَنُزُوله مِنْ السَّمَاء قَبْل يَوْم الْقِيَامَة. 23941 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَإِنَّهُ لَعِلْم لِلسَّاعَةِ } قَالَ : نُزُول عِيسَى ابْن مَرْيَم عِلْم لِلسَّاعَةِ حِين يَنْزِل . وَقَالَ آخَرُونَ : الْهَاء الَّتِي فِي قَوْله : { وَإِنَّهُ } مِنْ ذِكْر الْقُرْآن , وَقَالُوا : مَعْنَى الْكَلَام : وَإِنَّ هَذَا الْقُرْآن لَعِلْم لِلسَّاعَةِ يُعْلِمكُمْ بِقِيَامِهَا , وَيُخْبِركُمْ عَنْهَا وَعَنْ أَهْوَالهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23942 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : كَانَ الْحَسَن يَقُول : " وَإِنَّهُ لَعِلْم لِلسَّاعَةِ " هَذَا الْقُرْآن. * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة قَالَ : كَانَ نَاس يَقُولُونَ : الْقُرْآن عِلْم لِلسَّاعَةِ. وَاجْتَمَعَتْ قُرَّاء الْأَمْصَار فِي قِرَاءَة قَوْله : { وَإِنَّهُ لَعِلْم لِلسَّاعَةِ } عَلَى كَسْر الْعَيْن مِنْ الْعِلْم , وَرُوِيَ عَنِ ابْن عَبَّاس مَا ذَكَرْت عَنْهُ فِي فَتْحهَا , وَعَنْ قَتَادَة وَالضَّحَّاك . وَالصَّوَاب مِنَ الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ : الْكَسْر فِي الْعَيْن ; لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنَ الْقُرَّاء عَلَيْهِ . وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَة أُبَيّ , وَإِنَّهُ لَذِكْر لِلسَّاعَةِ , فَذَلِكَ مُصَحِّح قِرَاءَة الَّذِينَ قَرَءُوا بِكَسْرِ الْعَيْن مِنْ قَوْله : { لَعِلْم } .

وَقَوْله : { فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا } يَقُول : فَلَا تَشُكَّن فِيهَا وَفِي مَجِيئِهَا أَيّهَا النَّاس . كَمَا : 23943 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا } قَالَ : تَشُكُّونَ فِيهَا.

وَقَوْله : { وَاتَّبِعُونِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَطِيعُونِ فَاعْمَلُوا بِمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ , وَانْتَهُوا عَمَّا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ , { هَذَا صِرَاط مُسْتَقِيم } يَقُول : اتِّبَاعكُمْ إِيَّايَ أَيّهَا النَّاس فِي أَمْرِي وَنَهْي صِرَاط مُسْتَقِيم , يَقُول : طَرِيق لَا اعْوِجَاج فِيهِ , بَلْ هُوَ قَوِيم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • خصائص جزيرة العرب

    خصائص جزيرة العرب : كتاب في 108 صفحة ألفه الشيخ لبيان أصل من أصول الملة عن الدار الأولى لظهور الإسلام جزيرة العرب في حدودها وخصائصها في الإسلام والضمانات الحافظة لها. على سبيل الإيجاز لغرس هذه النعمة في أفئدة أبناء هذه الجزيرة حمية لله ودينه وشرعه ليس إلا. وقد جعله في خمسة فصول: الأول: المؤلفات عن جزيرة العرب. الثاني: أسمائها وأقاليمها. الثالث: حدودها. الرابع: خصائصها. الخامس: الضمانات لحماية هذه الخصائص وهي عشرون ضمانة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172261

    التحميل:

  • تذكرة المُؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي

    تذكِرةُ المُؤتَسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا شرحٌ مُبسَّط، وبيانٌ مُيسَّر لكتاب الحافظ أبي محمد تقيِّ الدين عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الجمَّاعيلي الصالحي - رحمه الله -، الذي ألَّفه في بيان المعتقد الحق: معتقد أهل السنة والجماعة».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344686

    التحميل:

  • العلمانية.. نشأتها وتطورها وآثارها في الحياة الإسلامية المعاصرة

    العلمانية: تحدثت مقدمة الكتاب عن التقليد الأعمى الذي أصاب الأمة الإسلامية، والذي تمثل في الانبهار القاتل بالأمم الأخرى والاستمداد غير الواعي من مناهجها ونظمها وقيمها، ومن خلالها تبين سبب اختيار موضوع العلمانية؛ مع ذكر المباحث التي اشتملت عليها هذه الرسالة، وجاء في ختام هذه المقدمة بيان معنى العلمانية ومدلولاتها وموقف الإسلام من هذا الغزو الوافد على بلاد المسلمين. ثم ورد الحديث عن التحريف والابتداع في الدين النصراني، وابتدئ بالحديث عن تحريف العقيدة سواء كان في قضية الألوهية أو تحريف الأناجيل وتأليف الأناجيل الكاذبة، ثم انتقل إلى الحديث عن تحريف الشريعة متمثلاً في فصل الدين عن الدولة، مدعين نسبتها إلى المسيح عليه السلام، ثم تحدث عن البدع المستحدثة في الدين النصراني كالرهبانية والغلو في الدين والأسرار المقدسة وعبادة الصور والتماثيل والمعجزات والخوارق وصكوك الغفران، التي جعلت النصرانية توصم بأنها ديانة تركيبية انصهرت فيها عقائد وخرافات وآراء متباينة شكلت ديناً غير متسق ولا متجانس. تلا ذلك ذكر الأسباب التي أدت إلى ظهور العلمانية في المجتمع الأوروبي، وبيان الصراع بين الكنيسة والعلم في القرن السابع عشر والثامن عشر ومطلع العصر الحديث، والذي يعتبر من أعمق وأعقد المشكلات في التاريخ الفكري الأوروبي. ثم ورد الكلام عن الثورة الفرنسية التي كانت فاتحة عصر جديد ضد الكنيسة والملاك الإقطاعيين، وقد جرى الحديث بعده عن الفكر اللاديني ومدارسه الإلحادية التي سعت إلى تقويض الدين واجتثاث مبادئه من النفوس، واختتم هذا الباب بالكلام عن نظرية التطور الداروينية. وقد تطرق الكتاب إلى الحديث عن العلمانية في الحكم بعد ذلك، فبيّن أن عملية الفصل بين السياسة وبين الدين والأخلاق بمفهومها المعاصر لم تكن معروفة لدى سياسيي القرون الوسطى، ثم تكلم عن العلمانية في الاقتصاد، وبين أن للكنيسة أثراً فعالاً في اقتصاد القرون الوسطى، موضحاً أثر المذاهب اللادينية على الاقتصاد، ثم تحدث عن علمانية العلم الناتجة عن الصراع بين الكنيسة والعلم. وعقب هذا انتقل إلى الحديث عن العلمانية في الاجتماع والأخلاق وأثرها على المجتمعات اللادينية في القرون الوسطى والعصور الحديثة، مع بيان أثر العلمانية في الأدب والفن والذي أدى إلى ضياع المجتمعات الغربية اللادينية. وبعدها تكلم عن أسباب العلمانية في الحياة الإسلامية، فبين أن انحراف الأمة الإسلامية في مفهوم الألوهية والإيمان بالقدر من أسباب تقبل المسلمين الذاتي للأفكار العلمانية، وكذلك التخطيط اليهودي الصليبي وتنفيذه في الحملات الصليبية على العالم الإسلامي كان له الأثر الكبير في انتشار العلمانية في البلاد الإسلامية، ثم انتقل إلى بيان مظاهر العلمانية في الحياة الإسلامية، وأكد أن هذه المظاهر العلمانية قد أدت إلى إنشاء جيل أكثر مسخاً وانحلالاً، مما أدى إلى انتشار الفوضى الأخلاقية في جميع أرجاء العالم الإسلامي. واختتم الكتاب ببيان حكم العلمانية في الإسلام، ثم ورد توضيح بعض النواحي التي تتنافى فيها العلمانية مع الإسلام، مع ذكر النتائج السيئة التي يجنيها الإنسان بسبب اعتناقه لنظام العلمانية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340492

    التحميل:

  • الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية

    -

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141369

    التحميل:

  • صفة صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيم

    صفة صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيم : يحتوى هذا الكتاب على بيان صفات أولي الألباب وأضدادهم الحائدين عن الصواب‏.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141389

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة