Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الزخرف - الآية 58

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ۚ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58) (الزخرف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَالُوا أَآلِهَتنَا خَيْر أَمْ هُوَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَقَالَ مُشْرِكُو قَوْمك يَا مُحَمَّد : آلِهَتنَا الَّتِي نَعْبُدهَا خَيْر ؟ أَمْ مُحَمَّد فَنَعْبُد مُحَمَّدًا ؟ وَنَتْرُك آلِهَتنَا ؟ . وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَة أُبَيّ بْن كَعْب : { أَآلِهَتنَا خَيْر أَمْ هَذَا } . ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ : 23925 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة أَنَّ فِي حَرْف أُبَيّ بْن كَعْب { وَقَالُوا أَآلِهَتنَا خَيْر أَمْ هَذَا } يَعْنُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِذَلِكَ : آلِهَتنَا خَيْر أَمْ عِيسَى ؟ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23926 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { وَقَالُوا أَآلِهَتنَا خَيْر أَمْ هُوَ ؟ مَا ضَرَبُوهُ لَك إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْم خَصِمُونَ } قَالَ : خَاصَمُوهُ , فَقَالُوا : يَزْعُم أَنَّ كُلّ مَنْ عُبِدَ مِنْ دُون اللَّه فِي النَّار , فَنَحْنُ نَرْضَى أَنْ تَكُون آلِهَتنَا مَعَ عِيسَى وَعُزَيْر وَالْمَلَائِكَة هَؤُلَاءِ قَدْ عُبِدُوا مِنْ دُون اللَّه , قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّه بَرَاءَة عِيسَى . 23927 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { أَآلِهَتنَا خَيْر } قَالَ : عَبَدَ هَؤُلَاءِ عِيسَى , وَنَحْنُ نَعْبُد الْمَلَائِكَة.

وَقَوْله : { مَا ضَرَبُوهُ لَك إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْم خَصِمُونَ } .... إِلَى { فِي الْأَرْض يَخْلُفُونَ } . وَقَوْله تَعَالَى ذِكْره : { مَا ضَرَبُوهُ لَك إِلَّا جَدَلًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَا مَثَّلُوا لَك هَذَا الْمَثَل يَا مُحَمَّد وَلَا قَالُوا لَك هَذَا الْقَوْل إِلَّا جَدَلًا وَخُصُومَة يُخَاصِمُونَك بِهِ { بَلْ هُمْ قَوْم خَصِمُونَ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : مَا بِقَوْمِك يَا مُحَمَّد هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ فِي مُحَاجَّتهمْ إِيَّاكَ بِمَا يُحَاجُّونَك بِهِ طَلَب الْحَقّ { بَلْ هُمْ قَوْم خَصِمُونَ } يَلْتَمِسُونَ الْخُصُومَة بِالْبَاطِلِ . وَذُكِرَ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " مَا ضَلَّ قَوْم عَنْ الْحَقّ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَل " . ذِكْر الرِّوَايَة ذَلِكَ : 23928 - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا يَعْلَى , قَالَ : ثنا الْحَجَّاج بْن دِينَار , عَنْ أَبِي غَالِب عَنْ أَبِي أُمَامَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا ضَلَّ قَوْم بَعْد هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَل , وَقَرَأَ : { مَا ضَرَبُوهُ لَك إِلَّا جَدَلًا } . .. الْآيَة. * - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن الْكِنْدِيّ وَأَبُو كُرَيْب قَالَا : ثنا مُحَمَّد بْن بِشْر , قَالَ : ثنا حَجَّاج بْن دِينَار , عَنْ أَبِي غَالِب , عَنْ أَبِي أُمَامَة , عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ. * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ عَبَّاد بْن عَبَّاد عَنْ جَعْفَر بْن الْقَاسِم , عَنْ أَبِي أُمَامَة " أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , خَرَجَ عَلَى النَّاس وَهُمْ يَتَنَازَعُونَ فِي الْقُرْآن , فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا , حَتَّى كَأَنَّمَا صُبَّ عَلَى وَجْهه الْخَلّ , ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَضْرِبُوا كِتَاب اللَّه بَعْضه بِبَعْضٍ , فَإِنَّهُ مَا ضَلَّ قَوْم قَطُّ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَل " , ثُمَّ تَلَا : { مَا ضَرَبُوهُ لَك إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْم خَصِمُونَ } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

    صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: كتاب يُبيِّن كيف كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي بذكر أحاديث صفة صلاته - عليه الصلاة والسلام - مع بيان صحتها من ضعفها; وشرحها والتعليق عليها بما يُجلِّي معانيها وفوائدها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316726

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الورع ]

    أعمال القلوب [ الورع ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الورع عملٌ عظيمٌ من أعمال القلوب وعمود من أعمدة الدين، فهو الذي يُطهِّر القلبَ من الأدران، ويُصفِّي النفسَ من الزَّبَد، وهو ثمرة شجرة الإيمان ... وسنتطرَّق في هذا الكتيب العاشر لبيان معنى الورع، وحقيقته، وبعضًا من ثمراته وفوائده، وكيف نكسبه ونتحلَّى به».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355755

    التحميل:

  • صلاة العيدين في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة العيدين في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: صلاة العيدين وما يتعلق بهما من أحكام، بينت فيها بتوفيق الله - عز وجل -: مفهوم صلاة العيدين، وحكمهما، وآدابهما، وشروط وجوبهما، ووقتهما، وأن خطبة صلاة العيدين بعد الصلاة، وذكرت التكبير أيام العيدين، وأنواعه، وحكم اجتماع العيد والجمعة، وبينت أحكام زكاة الفطر، وأحكام الأضحية، وذكرت بعض المنكرات التي تحصل أيام العيدين، كل ذلك مقرونًا بالأدلة من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58443

    التحميل:

  • عيدكم مبارك

    عيدكم مبارك: وقفاتٌ مع العيد وآدابه فيها التنبيه على: صلة الأرحام، والتوبة من المعاصي، وكيفية الاحتفال بالعيد، وبيان أنه ليس في الإسلام سوى عيدين: عيد الفطر والأضحى، وبيان من هم الفائزون حقًّا بعد الصيام والقيام، ثم التنبيه على بعض المخالفات التي يقع فيها الكثير من المسلمين، والمخالفات النسائية التي تظهر في ذلك اليوم أكثر من غيره، ثم في الأخير شروط الحجاب الشرعي.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319839

    التحميل:

  • حمَلة رسالة الإسلام الأولون

    حملة رسالة الإسلام الأولون: قال المراجع للرسالة: «فهذه رسالة لطيفة مركزة تعالج موضوعًا مهمًا، وتوضح حقائق تاريخية صادقة عن الجيل الأول، وتجلى صورتهم الواقعية وما كانوا عليه من المحبة والألفة، وصدق الديانة والرغبة في نشر الحق والخير والهدى بين عباد الله. كما أنها تشير في إجمال إلى ما تعرض له تاريخ الصدر الأول من تشويه لصورته الناصعة، وتحريف لواقعه الجميل على أيدي أقوام أعمى الله بصائرهم عن الحق، وامتلأت قلوبهم من الحقد والغل على خيار خلق الله، أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورضى عن أصحابه، ففرقوا بينهم، وجعلوهم شيعًا وأحزابًا، وهذا لعمر الحق محض افتراء وكذب وبهتان، وتزوير لحقائق التاريخ. والواقع المثالي الذي كانوا عليه يكذب ذلك، ولذا مكَّنهم الله ونصرهم ونشر الخير على أيديهم في مشارق الأرض ومغاربها، وفي سنوات معدودة وصلت جيوش الخليفة الثاني لرسول الله عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إلى نهر جيحون بل قطعت النهر مرارًا، وفتحت أرمينية كلها في خلافة عثمان بن عفان وكذا أفريقية. وقد رأيت إعادة نشرها وتيسير وصولها إلى أيدي الباحثين والقراء مع التعليق عليها، وتوثيق نصوصها، ووضع عناوين لمباحثها مما يساعد على فهمها، وقدمت بين يدي ذلك بتعريف موجز لكاتبها السيد محب الدين الخطيب - عليه رحمة الله -، ودراسة موجزة لموضوعها، وميزت تعليقات المؤلف عن تعليقاتي بوضع كلمة «محب» بعد تعليقات المؤلف». - التعليق والتقديم للشيخ: محمد بن صامل السلمي - حفظه الله -.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345930

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة