Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الزخرف - الآية 53

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (53) (الزخرف) mp3
وَقَوْله : { فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَة مِنْ ذَهَب } يَقُول : فَهَلَّا أُلْقِيَ عَلَى مُوسَى إِنْ كَانَ صَادِقًا أَنَّهُ رَسُول رَبّ الْعَالَمِينَ أَسْوِرَة مِنْ ذَهَب , وَهُوَ جَمْع سِوَار , وَهُوَ الْقُلْب الَّذِي يُجْعَل فِي الْيَد . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23901 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { أَسْوِرَة مِنْ ذَهَب } يَقُول : أَقْلِبَة مِنْ ذَهَب . 23902 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أَسْوِرَة مِنْ ذَهَب } : أَيْ أَقْلِبَة مِنْ ذَهَب . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة وَالْكُوفَة " فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسَاوِرَة مِنْ ذَهَب " , وَذُكِرَ عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأهُ { أَسْوِرَة مِنْ ذَهَب } . وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ عِنْدِي مَا عَلَيْهِ قِرَاءَة الْأَمْصَار , وَإِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى صَحِيحَة الْمَعْنَى . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَاحِد الْأَسَاوِرَة , وَالْأَسْوِرَة , فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : الْأَسْوِرَة جَمْع إِسْوَار قَالَ : وَالْأَسَاوِرَة جَمْع الْأَسْوِرَة ; وَقَالَ : وَمَنْ قَرَأَ ذَلِكَ أَسَاوِرَة , فَإِنَّهُ أَرَادَ أَسَاوِير وَاللَّه أَعْلَم , فَجَعَلَ الْهَاء عِوَضًا مِنْ الْيَاء , مِثْل الزَّنَادِقَة صَارَتِ الْهَاء فِيهَا عِوَضًا مِنَ الْيَاء الَّتِي فِي زَنَادِيق , وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : مَنْ قَرَأَ أَسَاوِرَة جَعَلَ وَاحِدهَا إِسْوَار ; وَمَنْ قَرَأَ أَسْوِرَة جَعَلَ وَاحِدهَا سِوَار ; وَقَالَ : قَدْ تَكُون الْأَسَاوِرَة جَمْع أَسْوِرَة كَمَا يُقَال فِي جَمْع الْأَسْقِيَة الْأَسَاقِي , وَفِي جَمْع الْأَكْرُع الْأَكَارِع , وَقَالَ آخَر مِنْهُمْ قَدْ قِيل فِي سِوَار الْيَد : يَجُوز فِيهِ أَسْوَار وَإِسْوَار ; قَالَ : فَيَجُوز عَلَى هَذِهِ اللُّغَة أَنْ يَكُون أَسَاوِرَة جَمْعه , وَحُكِيَ عَنْ أَبِي عَمْرو بْن الْعَلَاء أَنَّهُ كَانَ يَقُول : وَاحِد الْأَسَاوِرَة إِسْوَار ; قَالَ : وَتَصْدِيقه فِي قِرَاءَة أُبَيّ بْن كَعْب " فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسَاوِرَة مِنْ ذَهَب " فَإِنْ كَانَ مَا حُكِيَ مِنْ الرِّوَايَة مِنْ أَنَّهُ يَجُوز أَنْ يُقَال فِي سِوَار الْيَد إِسْوَار , فَلَا مَئُونَة فِي جَمْعه أَسَاوِرَة , وَلَسْت أَعْلَم ذَلِكَ صَحِيحًا عَنِ الْعَرَب بِرِوَايَةٍ عَنْهَا , وَذَلِكَ أَنَّ الْمَعْرُوف فِي كَلَامهمْ مِنْ مَعْنَى الْإِسْوَار : الرَّجُل الرَّامِي , الْحَاذِق بِالرَّمْيِ مِنْ رِجَال الْعَجَم . وَأَمَّا الَّذِي يُلْبَس فِي الْيَد , فَإِنَّ الْمَعْرُوف مِنْ أَسْمَائِهِ عِنْدهمْ سِوَارًا . فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَالَّذِي هُوَ أَوْلَى بِالْأَسَاوِرَةِ أَنْ يَكُون جَمْع أَسْوِرَة عَلَى مَا قَالَهُ الَّذِي ذَكَرْنَا قَوْله فِي ذَلِكَ .


وَقَوْله : { أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَة مُقْتَرِنِينَ } يَقُول : أَوْ هَلَّا إِنْ كَانَ صَادِقًا جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَة مُقْتَرِنِينَ قَدْ اقْتَرَنَ بَعْضهمْ بِبَعْضٍ , فَتَتَابَعُوا يَشْهَدُونَ لَهُ بِأَنَّهُ لِلَّهِ رَسُول إِلَيْهِمْ , وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل عَلَى اخْتِلَاف مِنْهُمْ فِي الْعِبَارَة عَلَى تَأْوِيله , فَقَالَ بَعْضهمْ : يَمْشُونَ مَعًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23903 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ أَبُو عَاصِم , قَالَ ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { الْمَلَائِكَة مُقْتَرِنِينَ } قَالَ : يَمْشُونَ مَعًا . وَقَالَ آخَرُونَ : مُتَتَابِعِينَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23904 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا زَيْد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَة مُقْتَرِنِينَ } : أَيْ مُتَتَابِعِينَ . * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . وَقَالَ آخَرُونَ : يُقَارِن بَعْضهمْ بَعْضًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23905 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ { أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَة مُقْتَرِنِينَ } قَالَ : يُقَارِن بَعْضهمْ بَعْضًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أختي المسلمة من أمركِ بالحجاب؟

    أختي المسلمة من أمركِ بالحجاب؟: رسالةٌ مُوجَّهة لكل فتاة للتنبيه على الحجاب الشرعي، وكيف أن الفتيات والنساء في عصرنا قد تخلَّت عنه وتركت حشمتها وحياءها - إلا من رحم الله منهن -، وذُكِر فيها وقفات مع الآباء بوجوب رعاية أولادهن وبناتهن من الانحراف خلف التشبُّه بالكفار في الملبس وغيره، وذُكِر فيها العديد من التحذيرات والنصائح النافعة، مُذكِّرةً بشروط الحجاب الشرعي التي أمر الله بالالتزام بها.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311869

    التحميل:

  • صفة صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيم

    صفة صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيم : يحتوى هذا الكتاب على بيان صفات أولي الألباب وأضدادهم الحائدين عن الصواب‏.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141389

    التحميل:

  • الأخلاق والقيم في الحضارة الإسلامية

    الأخلاق والقيم في الحضارة الإسلامية: تُمثِّل الأخلاق والقيم الجانبَ المعنوي أو الروحي في الحضارة الإسلامية، وأيضًا الجوهر والأساس الذي تقوم عليه أي حضارة، وفي ذات الوقت تضمن سر بقائها وصمودها عبر التاريخ والأجيال، وهو الجانب الذي إذا اختفى يومًا فإنه يُؤذِنُ بزوال الدفء المعنوي للإنسان، الذي هو رُوح الحياة والوجود؛ فيصير وقد غادرت الرحمة قلبه، وضعف وجدانه وضميره عن أداء دوره، ولم يعُدْ يعرف حقيقة وجوده فضلاً عن حقيقة نفسه، وقد بات مُكبَّلاً بقيود مادية لا يعرف فِكاكًا ولا خلاصًا.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339730

    التحميل:

  • شرح الدعاء من الكتاب والسنة

    شرح الدعاء من الكتاب والسنة: هذا الكتاب قام فيه المؤلف بشرح كتاب الشيخ سعيد بن وهف القحطاني - حفظه الله - بشرحٍ مُفيدٍ نافعٍ على منهج أهل السنة والجماعة، وقد رجع فيه إلى أصول شروح الأحاديث المعتمدة، وكتب أهل السنة النافعة. - قدَّم له، وخرَّج أحاديثه وآثاره، وراجعه: الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324688

    التحميل:

  • رمضان دروس وعبر تربية وأسرار

    يتناول هذا الكتاب الأسرار، والدروس، والعبر، والآثار التي تدرك بالصوم، وتحصل من جرائه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172676

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة