Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الزخرف - الآية 51

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (51) (الزخرف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَنَادَى فِرْعَوْن فِي قَوْمه قَالَ يَا قَوْم أَلَيْسَ لِي مُلْك مِصْر وَهَذِهِ الْأَنْهَار تَجْرِي مِنْ تَحْتِي } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَنَادَى فِرْعَوْن فِي قَوْمه } مِنَ الْقِبْط , فَ { قَالَ يَا قَوْم أَلَيْسَ لِي مُلْك مِصْر وَهَذِهِ الْأَنْهَار تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ } يَعْنِي بِقَوْلِهِ : { مِنْ تَحْتِي } : مِنْ بَيْن يَدَيَّ فِي الْجِنَان . كَمَا : 23894 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَهَذِهِ الْأَنْهَار تَجْرِي مِنْ تَحْتِي } قَالَ : كَانَتْ لَهُمْ جَنَّات وَأَنْهَار مَاء .

وَقَوْله : { أَفَلَا تُبْصِرُونَ } يَقُول : أَفَلَا تُبْصِرُونَ أَيّهَا الْقَوْم مَا أَنَا فِيهِ مِنَ النَّعِيم وَالْخَيْر , وَمَا فِيهِ مُوسَى مِنَ الْفَقْر وَعِيّ اللِّسَان , افْتَخَرَ بِمُلْكِهِ مِصْر عَدُوّ اللَّه , وَمَا قَدْ مُكِّنَ لَهُ مِنْ الدُّنْيَا اسْتِدْرَاجًا مِنْ اللَّه لَهُ , وَحَسِبَ أَنَّ الَّذِي هُوَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ نَالَهُ بِيَدِهِ وَحَوْله , وَأَنَّ مُوسَى إِنَّمَا لَمْ يَصِل إِلَى الَّذِي يَصِفهُ , فَنَسَبَهُ مِنْ أَجْل ذَلِكَ إِلَى الْمَهَانَة مُحْتَجًّا عَلَى جَهَلَة قَوْمه بِأَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لَوْ كَانَ مُحِقًّا فِيمَا يَأْتِي بِهِ مِنَ الْآيَات وَالْعِبَر , وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ سِحْرًا , لَأَكْسَبَ نَفْسه مِنْ الْمُلْك وَالنِّعْمَة , مِثْل الَّذِي هُوَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ جَهْلًا بِاللَّهِ وَاغْتِرَارًا مِنْهُ بِإِمْلَائِهِ إِيَّاهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أعمال ثوابها كقيام الليل

    إن من رحمة الله - عز وجل - بعباده، أنه وهبهم أعمالا يسيرة يعدل ثوابها قيام الليل، فمن فاته قيام الليل أو عجز عنه فلا يُفوت عليه هذه الأعمال لتثقيل ميزانه، وهذه ليست دعوة للتقاعس عن قيام الليل، إذ لم يفهم سلفنا الصالح - رحمهم الله تعالى - ذلك، بل كانوا ينشطون في كل ميادين الخير.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291300

    التحميل:

  • شرح القواعد الأربع [ البراك ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد حرص عدد كبير من أهل لعلم على شرحها وتوضيح معانيها، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك - أثابه الله - وفي هذه الصفحة نسخة pdf من هذا الشرح الذي أعد أصله اللجنة العلمية بشبكة نور الإسلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2416

    التحميل:

  • التعبد بالأسماء والصفات [ لمحات علمية إيمانية ]

    التعبد بالأسماء والصفات : بيان أهمية التعبد بالأسماء والصفات، وأركان التعبد بالأسماء والصفات، ومراتب التعبد بالأسماء والصفات، وطرق الوصول إلى التعبد بالأسماء والصفات، ثم بيان آثار التعبد بالأسماء والصفات، ثم ذر مثال تطبيقي للتعبد بالأسماء والصفات، وهو التعبد باسم الله ( الرحمن ).

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166797

    التحميل:

  • كيف نستقبل شهر رمضان المبارك؟

    هذه الرسالة تتحدث عن كيفية استقبال شهر رمضان المبارك، مع بيان بعض الملاحظات والتنبيهات على أخطاء بعض الصائمين والقائمين في شهر رمضان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231258

    التحميل:

  • القول السديد في سيرة الحسين الشهيد رضي الله عنه

    القول السديد في سيرة الحسين الشهيد رضي الله عنه: تتناول هذه الرسالة التعريف بالحسين بن علي - رضي الله عنهما - مع تناول فقه المعارضة عنده.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/329274

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة