Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الزخرف - الآية 41

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ (41) (الزخرف) mp3
وَقَوْله : { فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِك فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنِيِّينَ بِهَذَا الْوَعِيد , فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِهِ أَهْل الْإِسْلَام مِنْ أُمَّة نَبِيّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23874 - حَدَّثَنَا سِوَار بْن عَبْد اللَّه الْعَنْبَرِيّ , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِي الْأَشْهَب , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِك فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ } قَالَ : لَقَدْ كَانَتْ بَعْد نَبِيّ اللَّه نِقْمَة شَدِيدَة , فَأَكْرَمَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرِيَهُ فِي أُمَّته مَا كَانَ مِنْ النِّقْمَة بَعْده . 23875 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِك فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ } فَذَهَبَ اللَّه بِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَمْ يَرَ فِي أُمَّته إِلَّا الَّذِي تَقَرّ بِهِ عَيْنه , وَأَبْقَى اللَّه النِّقْمَة بَعْده , وَلَيْسَ مِنْ نَبِيّ إِلَّا وَقَدْ رَأَى فِي أُمَّته الْعُقُوبَة , أَوْ قَالَ مَا لَا يَشْتَهِي . ذُكِرَ لَنَا أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيَ الَّذِي لَقِيَتْ أُمَّته بَعْده , فَمَا زَالَ مُنْقَبِضًا مَا انْبَسَطَ ضَاحِكًا حَتَّى لَقِيَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى . * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , قَالَ : تَلَا قَتَادَة { فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِك فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ } فَقَالَ : ذَهَبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَقِيَتْ النِّقْمَة , وَلَمْ يُرِ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُمَّته شَيْئًا يَكْرَههُ حَتَّى مَضَى , وَلَمْ يَكُنْ نَبِيّ قَطُّ إِلَّا رَأَى الْعُقُوبَة فِي أُمَّته , إِلَّا نَبِيّكُمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيَ مَا يُصِيب أُمَّته بَعْده , فَمَا رُئِيَ ضَاحِكًا مُنْبَسِطًا حَتَّى قَبَضَهُ اللَّه . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِهِ أَهْل الشِّرْك مِنْ قُرَيْش , وَقَالُوا : قَدْ أَرَى اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فِيهِمْ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23876 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِك فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ } كَمَا انْتَقَمْنَا مِنْ الْأُمَم الْمَاضِيَة . { أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ } فَقَدْ أَرَاهُ اللَّه ذَلِكَ وَأَظْهَرَهُ عَلَيْهِ وَهَذَا الْقَوْل الثَّانِي أَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ وَذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ فِي سِيَاق خَبَر اللَّه عَنِ الْمُشْرِكِينَ فَلَأَنْ يَكُون ذَلِكَ تَهْدِيدًا لَهُمْ أَوْلَى مِنْ أَنْ يَكُون وَعِيدًا لِمَنْ لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْر . فَمَعْنَى الْكَلَام إِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ : فَإِنْ نَذْهَب بِك يَا مُحَمَّد مِنْ بَيْن أَظْهُر هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ , فَنُخْرِجك مِنْ بَيْنهمْ { فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ } , كَمَا فَعَلْنَا ذَلِكَ بِغَيْرِهِمْ مِنَ الْأُمَم الْمُكَذِّبَة رُسُلهَا.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإرشاد شرح لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد

    لمعة الاعتقاد : رسالة مختصرة للعلامة ابن قدامة المقدسي - رحمه الله - بين فيها عقيدة أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات، والقدر، واليوم الآخر، وما يجب تجاه الصحابة، والموقف من أهل البدع، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان معانيها، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله - في كتابه الإرشاد شرح لمعة الاعتقاد.

    الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313420

    التحميل:

  • حكمة وأسباب تحريم لحم الخنزير في العلم والدين

    حكمة وأسباب تحريم لحم الخنزير في العلم والدين: تأليف: الطبيب سليمان قوش. • تميزت هذه الدراسة بما حشدته من آراء الأقدمين من الفلاسفة والأطباء والمتدينين وآراء المعاصرين الذين استقصوا أنواع الطفيليات والجراثيم الموجودة في الخنزير ولحمه والأمراض الناتجة عن أكل لحمه فكانت النتائج مخيفة والإحصائيات للإصابات والوفيات رهيبة مرعبة. • متتبعة القضية في مختلف الشرائع السماوية خاتمة ذلك ببحث لأحد الرهبان المبشرين وهو أحد شهود القضية من أهلها ومتعاطيها. • ثم كان القول الفصل من كتاب الله تعالى تأكيدا على أن تحريم الخنزير يتفق مع الفطرة البشرية من جانب، ومع العقيدة الإسلامية من جانب آخر، وأن الإسلام في النهاية لا يريد إلا الحياة الطيبة للجنس البشري.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205974

    التحميل:

  • منهج الدعوة وأئمة الدعوة

    منهج الدعوة وأئمة الدعوة: أصل الكتاب محاضرةٌ تحدَّث فيها الشيخ - حفظه الله - عن منهج أئمة الدعوة في العبادة، وعلى رأسهم في هذا العصر: الإمام المُجدِّد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ومن جاء بعده.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341898

    التحميل:

  • البدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريم

    البدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريم: هذه الرسالة تعتبر دراسة استقرائية تطبيقية للبدهيات في القرآن تكون توطئةً وتمهيدًا لمن أراد أن يخوض عباب بحر هذا الباب - البدهيات -، واقتصر فيها المؤلف على الحزب الأول من القرآن الكريم: من أول القرآن الكريم إلى نهاية الآية الرابعة والسبعين، وسماه: «البدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريم».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364115

    التحميل:

  • ثوابت الأمة في ظل المتغيرات الدولية

    ثوابت الأمة في ظل المتغيرات الدولية: مدخل في معرفة الثوابت، وهو ضمن فعاليات مؤتمر الآفاق المستقبلية للعمل الخيري بدولة الكويت، تحت إشراف مبرة الأعمال الخيرية. وهذا الموضوع من أهم الموضوعات وأعظمها لا سيما في هذه الآونة المتأخرة؛ مع تجمُّع الأعداء على المسلمين وثوابتهم ورموزهم.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337586

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة