Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الزخرف - الآية 36

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) (الزخرف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْر الرَّحْمَن نُقَيِّض لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَنْ يُعَوِّض عَنْ ذِكْر اللَّه فَلَمْ يَخَفْ سَطْوَته , وَلَمْ يَخْشَ عِقَابه { نُقَيِّض لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِين } يَقُول : نَجْعَل لَهُ شَيْطَانًا يُغْوِيه فَهُوَ لَهُ قَرِين : يَقُول : فَهُوَ لِلشَّيْطَانِ قَرِين , أَيْ يَصِير كَذَلِكَ , وَأَصْل الْعَشْو : النَّظَر بِغَيْرِ ثَبْت لِعِلَّةٍ فِي الْعَيْن , يُقَال مِنْهُ : عَشَا فُلَان يَعْشُو عَشْوًا وَعُشُوًّا : إِذَا ضَعُفَ بَصَره , وَأَظْلَمَتْ عَيْنه , كَأَنَّ عَلَيْهِ غِشَاوَة , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : مَتَى تَأْتِهِ تَعْشُو إِلَى ضَوْء نَاره تَجِد حَطَبًا جَزْلًا وَنَارًا تَأَجَّجَا يَعْنِي : مَتَى تَفْتَقِر فَتَأْتِهِ يُعِنْك , وَأَمَّا إِذَا ذَهَبَ الْبَصَر وَلَمْ يُبْصِر , فَإِنَّهُ يُقَال فِيهِ : عَشِيَ فُلَان يَعْشَى عَشًى مَنْقُوص , وَمِنْهُ قَوْل الْأَعْشَى : رَأَتْ رَجُلًا عَائِب الْوَافِدَيْنِ مُخْتَلِف الْخَلْق أَعْشَى ضَرِيرَا يُقَال مِنْهُ : رَجُل أَعْشَى وَامْرَأَة عَشْوَاء , وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَام : وَمَنْ لَا يَنْظُر فِي حُجَج اللَّه بِالْإِعْرَاضِ مِنْهُ عَنْهُ إِلَّا نَظَرًا ضَعِيفًا , كَنَظَرِ مَنْ قَدْ عَشِيَ بَصَره { نُقَيِّض لَهُ شَيْطَانًا } . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23869 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْر الرَّحْمَن نُقَيِّض لَهُ شَيْطَانًا } يَقُول : إِذَا أَعْرَضَ عَنْ ذِكْر اللَّه نُقَيِّض لَهُ شَيْطَانًا { فَهُوَ لَهُ قَرِين } . 23870 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْر الرَّحْمَن } قَالَ : يُعْرِض . وَقَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْضهمْ بِمَعْنَى , وَمَنْ يَعْمَ , وَمَنْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَيَجِب أَنْ تَكُون قِرَاءَته { وَمَنْ يَعْشَ } بِفَتْحِ الشِّين عَلَى مَا بَيَّنْت قِيلَ . ذِكْر مَنْ تَأَوَّلَهُ كَذَلِكَ : 23871 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْر الرَّحْمَن } قَالَ : مَنْ يَعْمَ عَنْ ذِكْر الرَّحْمَن .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • وأصلحنا له زوجه

    وأصلحنا له زوجه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من سعادة المرء في هذه الدنيا أن يرزق زوجة تؤانسه وتحادثه، تكون سكنًا له ويكون سكنًا لها، يجري بينهما من المودة والمحبة ما يؤمل كل منهما أن تكون الجنة دار الخلد والاجتماع. وهذه الرسالة إلى الزوجة طيبة المنبت التي ترجو لقاء الله - عز وجل - وتبحث عن سعادة الدنيا والآخرة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208982

    التحميل:

  • شرح العقيدة الطحاوية [ البراك ]

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وقد تناولها عدد كبير من أهل العلم بالتوضيح والبيان، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، وفي هذه الصفحة نسخة مصورة من هذا الكتاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205049

    التحميل:

  • البصيرة في الدعوة إلى الله

    البصيرة في الدعوة إلى الله : قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله - وقال عنه " حيث احتوى كتابه على محورين هامين؛ هما. البصيرة فيما يدعو إليه الداعية، والبصيرة في حال المدعوين، وكيفية دعوتهم، وقد ضمَّن المحورين فصولًا مهمة، ربط المؤلف فيه بين المنهج العلمي والعملي في طرحه لهذا الموضوع فجزاه الله خيرا "

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144958

    التحميل:

  • مع رجال الحسبة [ توجيهات وفتاوى ]

    مع رجال الحسبة [ توجيهات وفتاوى ]: يحتوي هذا الكتاب على لقاءات الشيخ - رحمه الله - برجال الحِسبة وتوجيهاته لهم، والفتاوى المكتوبة أو الصوتية عن هذا الموضوع.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348430

    التحميل:

  • عقائد الشيعة الاثني عشرية [ سؤال وجواب ]

    عقائد الشيعة الاثني عشرية: هذا الكتاب يُعدُّ معتصرًا للمختصر; حيث كتب المؤلف كتابًا سماه: «مختصر سؤال وجواب في أهم المهمات العقدية لدى الشيعة الإمامية»، ولكن خرج في حجمٍ كبير، فبدا له اختصار هذا الكتاب واستخراج العُصارة النافعة منه، فألَّف هذه الرسالة التي تحتوي على مئة واثنين وستين سؤالاً وجوابًا في بيان عقيدة الشيعة الإمامية الاثنيْ عشرية. - قدَّم للكتاب جماعةٌ من أهل العلم.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333189

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة