Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الزخرف - الآية 67

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (67) (الزخرف) mp3
أَيْ كُلّ صَدَاقَة وَصَحَابَة لِغَيْرِ اللَّه فَإِنَّهَا تَنْقَلِب يَوْم الْقِيَامَة عَدَاوَة إِلَّا مَا كَانَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّهُ دَائِم بِدَوَامِهِ وَهَذَا كَمَا قَالَ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لِقَوْمِهِ " إِنَّمَا اِتَّخَذْتُمْ مِنْ دُون اللَّه أَوْثَانًا مَوَدَّة بَيْنكُمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْم الْقِيَامَة يَكْفُر بَعْضكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَن بَعْضكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمْ النَّار وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ " . وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْحَارِث عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ " الْأَخِلَّاء يَوْمئِذٍ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ عَدُوّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ " قَالَ خَلِيلَانِ مُؤْمِنَانِ وَخَلِيلَانِ كَافِرَانِ فَتُوُفِّيَ أَحَد الْمُؤْمِنَيْنِ وَبُشِّرَ بِالْجَنَّةِ فَذَكَرَ خَلِيله فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانًا خَلِيلِي كَانَ يَأْمُرنِي بِطَاعَتِك وَطَاعَة رَسُولك وَيَأْمُرنِي بِالْخَيْرِ وَيَنْهَانِي عَنْ الشَّرّ وَيُنَبِّئنِي أَنِّي مُلَاقِيك اللَّهُمَّ فَلَا تُضِلّهُ بَعْدِي حَتَّى تُرِيه مِثْل مَا أَرَيْتنِي وَتَرْضَى عَنْهُ كَمَا رَضِيت عَنِّي فَيُقَال لَهُ اِذْهَبْ فَلَوْ تَعْلَم مَا لَهُ عِنْدِي لَضَحِكْت كَثِيرًا وَبَكَيْت قَلِيلًا قَالَ ثُمَّ يَمُوت الْآخَر فَتَجْتَمِع أَرْوَاحهمَا فَيُقَال لِيُثْنِ أَحَدكُمَا عَلَى صَاحِبه فَيَقُول كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ نِعْمَ الْأَخ وَنِعْمَ الصَّاحِب وَنِعْمَ الْخَلِيل وَإِذَا مَاتَ أَحَد الْكَافِرَيْنِ وَبُشِّرَ بِالنَّارِ ذَكَرَ خَلِيله فَيَقُول اللَّهُمَّ إِنَّ خَلِيلِي فُلَانًا كَانَ يَأْمُرنِي بِمَعْصِيَتِك وَمَعْصِيَة رَسُولك وَيَأْمُرنِي بِالشَّرِّ وَيَنْهَانِي عَنْ الْخَيْر وَيُخْبِرنِي أَنِّي غَيْر مُلَاقِيك اللَّهُمَّ فَلَا تَهْدِهِ بَعْدِي حَتَّى تُرِيَه مِثْل مَا أَرَيْتنِي وَتَسْخَط عَلَيْهِ كَمَا سَخِطْت عَلَيَّ قَالَ فَيَمُوت الْكَافِر الْآخَر فَيُجْمَع بَيْن أَرْوَاحهمَا فَيُقَال لِيُثْنِ كُلّ وَاحِد مِنْكُمَا عَلَى صَاحِبه فَيَقُول كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ بِئْسَ الْأَخ وَبِئْسَ الصَّاحِب وَبِئْسَ الْخَلِيل . رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَقَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَمُجَاهِد وَقَتَادَة صَارَتْ كُلّ خُلَّة عَدَاوَة يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا الْمُتَّقِينَ وَرَوَى الْحَافِظ اِبْن عَسَاكِر فِي تَرْجَمَة هِشَام بْن أَحْمَد عَنْ هِشَام بْن عَبْد اللَّه بْن كَثِير حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن الْخَضِر بِالرَّقَّةِ عَنْ مُعَافَى حَدَّثَنَا حَكِيم بْن نَافِع عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ تَحَابَّا فِي اللَّه أَحَدهمَا بِالْمَشْرِقِ وَالْآخَر بِالْمَغْرِبِ لَجَمَعَ اللَّه تَعَالَى بَيْنهمَا يَوْم الْقِيَامَة يَقُول هَذَا الَّذِي أَحْبَبْته فِيَّ " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الشفاعة

    الشفاعة: هل هناك شفاعة للنبي - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة؟ ومن أحقُّ الناس بها؟ وهل هناك بعض الفرق التي تُنسَب للإسلام خالَفَت وأنكرت الشفاعة؟ وما أدلة إنكارهم؟ يُجيبُ الكتاب على هذه التساؤلات وغيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380510

    التحميل:

  • شرح ستة مواضع من السيرة

    شرح ستة مواضع من السيرة: قال المؤلف - رحمه الله -: «تأمل - رحمك الله - ستة مواضع من السيرة، وافهمها فهمًا حسنًا، لعل الله ان يفهمك دين الأنبياء لتتبعه ودين المشركين لتتركه، فإن أكثر من يدعي الدين ويعد من الموحدين لا يفهم الستة كما ينبغي».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1877

    التحميل:

  • التنبيهات السنية على العقيدة الواسطية

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ عبد العزيز الرشيد - رحمه الله -، وهي نسخة مصورة من إصدار دار الرشيد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107039

    التحميل:

  • فنون التعامل في ظل السيرة النبوية

    فنون التعامل في ظل السيرة النبوية: ذكر الشيخ - حفظه الله - في هذا الكتاب فن التعامل مع الناس في ظل سيرة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ حيث كان نموذجًا فريدًا في تعامله مع جميع طبقات الناس كبارًا أو صغارًا، رجالاً أو نساءًا، أعراب أو غيرهم، وقد وضع الشيخ ست عشرة قاعدة في كيفية التعامل النبوي مع الناس؛ ليتأسَّى بها المُحبُّون لنبيهم - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323179

    التحميل:

  • اترك أثرًا قبل الرحيل

    اترك أثرًا قبل الرحيل: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن من أعظم الأعمال أجرًا، وأكثرها مرضاةً لله - عز وجل -، تلك التي يتعدَّى نفعُها إلى الآخرين؛ وذلك لأن نفعها وأجرها وثوابها لا يقتصر على العامل وحده؛ بل يمتد إلى غيره من الناس، حتى الحيوان، فيكون النفع عامًّا للجميع. ومن أعظم الأعمال الصالحة نفعًا؛ تلك التي يأتيك أجرها وأنت في قبرك وحيدًا فريدًا، ولذا يجدر بالمسلم أن يسعى جاهدًا لترك أثرٍ قبل رحيله من هذه الدنيا ينتفع به الناس من بعده، وينتفع به هو في قبره وآخرته. وقد حرصتُ على تناول جوانب من هذا الموضوع الهام».

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com - موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341881

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة