Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الزخرف - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَٰنُ مَا عَبَدْنَاهُم ۗ مَّا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (20) (الزخرف) mp3
أَيْ لَوْ أَرَادَ اللَّه لَحَالَ بَيْننَا وَبَيْن عِبَادَة الْأَصْنَام الَّتِي هِيَ عَلَى صُورَة الْمَلَائِكَة الَّتِي هِيَ بَنَات اللَّه فَإِنَّهُ عَالِم بِذَلِكَ وَهُوَ يُقَرِّرنَا عَلَيْهِ فَجَمَعُوا بَيْن أَنْوَاع كَثِيرَة مِنْ الْخَطَأ " أَحَدهَا " جَعْلهمْ لِلَّهِ تَعَالَى وَلَدًا تَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا " الثَّانِي " دَعْوَاهُمْ أَنَّهُ اِصْطَفَى الْبَنَات عَلَى الْبَنِينَ فَجَعَلُوا الْمَلَائِكَة الَّذِينَ هُمْ عِبَاد الرَّحْمَن إِنَاثًا " الثَّالِث " عِبَادَتهمْ لَهُمْ مَعَ ذَلِكَ كُلّه بِلَا دَلِيل وَلَا بُرْهَان وَلَا إِذْن مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بَلْ بِمُجَرَّدِ الْآرَاء وَالْأَهْوَاء وَالتَّقْلِيد لِلْأَسْلَافِ وَالْكُبَرَاء وَالْآبَاء وَالْخَبْط فِي الْجَاهِلِيَّة الْجُهَلَاء " الرَّابِع " اِحْتِجَاجهمْ بِتَقْدِيرِهِمْ عَلَى ذَلِكَ قَدْرًا وَقَدْ جَهِلُوا فِي هَذَا الِاحْتِجَاج جَهْلًا كَبِيرًا فَإِنَّهُ تَعَالَى قَدْ أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ أَشَدّ الْإِنْكَار فَإِنَّهُ مُنْذُ بَعَثَ الرُّسُل وَأَنْزَلَ الْكُتُب يَأْمُر بِعِبَادَتِهِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَيَنْهَى عَنْ عِبَادَة مَا سِوَاهُ قَالَ تَعَالَى" وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلّ أُمَّة رَسُولًا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّه وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوت فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّه وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَة فَسِيرُوا فِي الْأَرْض فَانْظُرُوا كَيْف كَانَ عَاقِبَة الْمُكَذِّبِينَ " وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ " وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك مِنْ رُسُلنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُون الرَّحْمَن آلِهَة يُعْبَدُونَ " وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا فِي هَذِهِ الْآيَة بَعْد أَنْ ذَكَرَ حُجَّتهمْ هَذِهِ " مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْم " أَيْ بِصِحَّةِ مَا قَالُوهُ وَاحْتَجُّوا بِهِ " إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ" أَيْ يَكْذِبُونَ وَيَتَقَوَّلُونَ وَقَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى" مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْم إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ " يَعْنِي مَا يَعْلَمُونَ قُدْرَة اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى ذَلِكَ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أثر العلماء في تحقيق رسالة المسجد

    أثر العلماء في تحقيق رسالة المسجد : بيان خصائص العلماء وسماتهم، مع ذكر أهم الأمور التي يمكن أن يحققها العلماء من خلال المسجد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144877

    التحميل:

  • سورة الحجرات: دراسة تحليلية وموضوعية

    سورة الحجرات: دراسة تحليلية وموضوعية: في هذا الكتاب وقفاتٌ مهمة مع سورة الحجرات؛ حيث تتميَّز هذه السورة بأنها مليئة بالأحكام التي تهم كل مسلمٍ.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337585

    التحميل:

  • أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق

    أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق : رسالة مختصرة تحتوي على بعض الأسئلة والإلزامات الموجهة إلى شباب طائفة الشيعة الاثني عشرية لعلها تساهم في رد العقلاء منهم إلى الحق؛ إذا ما تفكروا في هذه الأسئلة والإلزامات التي لا مجال لدفعها والتخلص منها إلا بلزوم دعوة الكتاب والسنة الخالية من مثل هذه التناقضات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/69249

    التحميل:

  • نهاية العالم

    نهاية العالم: في هذا الرابط نسخة pdf من كتاب نهاية العالم للشيخ العريفي، وهو كتاب يتناول أشراط الساعة الصغرى والكبرى متضمناً صور وخرائط وتوضيحات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/275250

    التحميل:

  • ولو بشق تمرة

    ولو بشق تمرة: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد فتح الله علينا أبواب جوده وكرمه، فدرَّ الضرع، وكثر الزرع، وأخرجت الأرض كنوزها، ففاضت الأموال بأيدي الناس، وأصبحوا في رغد عيش وبحبوحة من الرزق. ورغم هذه العطايا العظيمة والنعم الجسيمة إلا أن البعض نفسه شحيحة ويده مقبوضة. فأحببت أن أذكر بفضل الصدقة وأثرها في الدنيا والآخرة، مستهديا بقول الله عز وجل، ومستنيرًا بحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومذكرًا بأفعال السلف الصالح. وهذا هو الجزء السادس عشر من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان : «ولو بشق تمرة» فيه من الآيات والأحاديث وأطايب الكلام ما يحث على صدقة التطوع ويرغب فيها، فلا أرى أسعد منا حالاً ولا أطيب منا عيشًا في هذا الزمن الذي استرعانا الله فيه أمانة هذه الخيرات لينظر كيف نصنع».

    الناشر: دار القاسم

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345923

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة