Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الشورى - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (16) (الشورى) mp3
" وَاَلَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّه " رَجَعَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ . " مِنْ بَعْد مَا اُسْتُجِيبَ لَهُ " قَالَ مُجَاهِد : مِنْ بَعْد مَا أَسْلَمَ النَّاس . قَالَ : وَهَؤُلَاءِ قَدْ تَوَهَّمُوا أَنَّ الْجَاهِلِيَّة تَعُود . وَقَالَ قَتَادَة : الَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّه الْيَهُود وَالنَّصَارَى , وَمُحَاجَّتهمْ قَوْلهمْ نَبِيّنَا قَبْل نَبِيّكُمْ وَكِتَابنَا قَبْل كِتَابكُمْ ; وَكَانُوا يَرَوْنَ لِأَنْفُسِهِمْ الْفَضِيلَة بِأَنَّهُمْ أَهْل الْكِتَاب وَأَنَّهُمْ أَوْلَاد الْأَنْبِيَاء . وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَقُولُونَ : " أَيّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْر مَقَامًا وَأَحْسَن نَدِيًّا " [ مَرْيَم : 73 ] فَقَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَاَلَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّه مِنْ بَعْد مَا اُسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتهمْ دَاحِضَة عِنْد رَبّهمْ " أَيْ لَا ثَبَات لَهَا كَالشَّيْءِ الَّذِي يَزِلّ عَنْ مَوْضِعه . وَالْهَاء فِي " لَهُ " يَجُوز أَنْ يَكُون لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ; أَيْ مِنْ بَعْد مَا وَحَّدُوا اللَّه وَشَهِدُوا لَهُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ . وَيَجُوز أَنْ يَكُون لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; أَيْ مِنْ بَعْد مَا اُسْتُجِيبَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَعْوَته مِنْ أَهْل بَدْر وَنَصَرَ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ . يُقَال : دَحَضْت حُجَّته دُحُوضًا بَطَلَتْ . وَأَدْحَضَهَا اللَّه . وَالْإِدْحَاض : الْإِزْلَاق . وَمَكَان دَحْض وَدَحَض أَيْضًا ( بِالتَّحْرِيكِ ) أَيْ زَلِق . وَدَحَضَتْ رِجْله تَدْحَض دَحْضًا زَلَقَتْ . وَدَحَضَتْ الشَّمْس عَنْ كَبِد السَّمَاء زَالَتْ .

يُرِيد فِي الدُّنْيَا .

يُرِيد فِي الْآخِرَة عَذَاب دَائِم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • البراهين الإنجيلية على أن عيسى عليه السلام داخل في العبودية ولا حظ له في الألوهية

    هذه رسالة لطيفة مختصرة ناقش فيها الشيخ - رحمه الله - دعوى النصارى من كتابهم، وبيَّن كذبَهم وتلبيسَهم، فأوضَحَ: 1- إثبات عبودية عيسى - عليه السلام - من كتابهم الإنجيل مع ما حصل عليه من التحريف والتزييف. 2- الأدلة البيِّنة من الإنجيل أن عيسى - عليه السلام - من البشر. 3- كشف أسطورة صلب المسيح وبيان وهنها وضعفها. 4- تبشير الإنجيل - على ما فيه من تحريف - بنبوَّة محمد - صلى الله عليه وسلم -. 5- بيان بعض حكاياته مع بعض مُتعصِّبة النصارى ورد شيءٍّ من شُبَههم. 6- العتب على المسلمين لتقصيرهم في هذا الجانب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343862

    التحميل:

  • رسالة في التوحيد

    رسالة في التوحيد : فهذه نبذة يسيرة تبين للمسلم العقيدة السلفية النقية عن كل مايشوبها من خرافة وبدعة، عقيدة أهل السنة والجماعة من سلف هذه الأمة، من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من محققي العلماء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203883

    التحميل:

  • التلخيصات لجل أحكام الزكاة

    قال المؤلف - رحمه الله -:- « فالداعي لتأليف هذا الكتاب هو أني رأيت كثيرًا من الناس المؤدين للزكاة يجهلون كثيرًا من أحكامها ويحرصون على تصريف الذي يخرجون في رمضان؛ رغبة منهم في مزيد الأجر لفضيلة الزمان. فرأيت من المناسب أن ألخص من كتب الفقه ما أرى أنه تتناسب قراءته مع عموم الناس، خصوصًا في الوقت الذي يقصدونه غالبًا لإخراجها، وهو شهر رمضان - شرفه الله - وعشر ذي الحجة، لما في ذلك من مضاعفة الأجر. وحرصت على تهذيبه، والاعتناء بذكر دليله من الكتاب أو السنة أو منهما جميعًا ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2564

    التحميل:

  • العقيدة الطحاوية شرح وتعليق [ الألباني ]

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على تعليقات واستدراكات كتبها الشيخ الألباني - رحمه الله - على متن العقيدة الطحاوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322227

    التحميل:

  • ما لا يسع المسلم جهله

    ما لا يسع المسلمَ جهلُه: يتناول هذا الكتاب ما يجب على كل مسلم تعلُّمه من أمور دينه؛ فذكر مسائل مهمة في باب العقيدة، وما قد يعتري عليها من الفساد إذا ما جهل المسلم محتوياتها، وما يتطلبها من أخذ الحيطة والحذر عما يخالفها، كما تحدَّث عن أهمية متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في كل ما يعمله المسلم في باب العبادات والمعاملات، ويحمل أهمية بالغة لكل من يريد معرفة الإسلام بإيجاز وبصورة صحيحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/369712

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة