Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الشورى - الآية 14

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ (14) (الشورى) mp3
" وَمَا تَفَرَّقُوا " قَالَ اِبْن عَبَّاس : يَعْنِي قُرَيْشًا . " إِلَّا مِنْ بَعْد مَا جَاءَهُمْ الْعِلْم " مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; وَكَانُوا يَتَمَنَّوْنَ أَنْ يُبْعَث إِلَيْهِمْ نَبِيّ ; دَلِيله قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة فَاطِر : " وَأَقْسَمُوا بِاَللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِير " [ فَاطِر : 42 ] يُرِيد نَبِيًّا . وَقَالَ فِي سُورَة الْبَقَرَة : " فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ " [ الْبَقَرَة : 89 ] عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانه هُنَاكَ . وَقِيلَ : أُمَم الْأَنْبِيَاء الْمُتَقَدِّمِينَ ; فَإِنَّهُمْ فِيمَا بَيْنهمْ اِخْتَلَفُوا لَمَّا طَالَ بِهِمْ الْمَدَى , فَآمَنَ قَوْم وَكَفَرَ قَوْم . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا : يَعْنِي أَهْل الْكِتَاب ; دَلِيله فِي سُورَة الْمُنْفَكِّينَ : " وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب إِلَّا مِنْ بَعْد مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَة " [ الْبَيِّنَة : 4 ] . فَالْمُشْرِكُونَ قَالُوا : لِمَ خُصَّ بِالنُّبُوَّةِ ! وَالْيَهُود حَسَدُوهُ لَمَّا بُعِثَ ; وَكَذَا النَّصَارَى . " بَغْيهمْ بَيْنهمْ " أَيْ بَغْيًا مِنْ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض طَلَبًا لِلرِّيَاسَةِ , فَلَيْسَ تَفَرُّقهمْ لِقُصُورٍ فِي الْبَيَان وَالْحُجَج , وَلَكِنْ لِلْبَغْيِ وَالظُّلْم وَالِاشْتِغَال بِالدُّنْيَا . " وَلَوْلَا كَلِمَة سَبَقَتْ مِنْ رَبّك " فِي تَأْخِير الْعِقَاب عَنْ هَؤُلَاءِ . " إِلَى أَجَل مُسَمًّى " قِيلَ : الْقِيَامَة ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " بَلْ السَّاعَة مَوْعِدهمْ " [ الْقَمَر : 46 ] . وَقِيلَ : إِلَى الْأَجَل الَّذِي قُضِيَ فِيهِ بِعَذَابِهِمْ . " لَقُضِيَ بَيْنهمْ " أَيْ بَيَّنَ مَنْ آمَنَ وَبَيَّنَ مَنْ كَفَرَ بِنُزُولِ الْعَذَاب . " وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَاب " يُرِيد الْيَهُود وَالنَّصَارَى . " مِنْ بَعْدهمْ " أَيْ مِنْ بَعْد الْمُخْتَلِفِينَ فِي الْحَقّ . " لَفِي شَكّ مِنْهُ مُرِيب " مَنْ الَّذِي أَوْصَى بِهِ الْأَنْبِيَاء . وَالْكِتَاب هُنَا التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل . وَقِيلَ : " إِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَاب " قُرَيْش . " مِنْ بَعْدهمْ " مِنْ بَعْد الْيَهُود النَّصَارَى . " لَفِي شَكّ " مِنْ الْقُرْآن أَوْ مِنْ مُحَمَّد . وَقَالَ مُجَاهِد : مَعْنَى " مِنْ بَعْدهمْ " مِنْ قَبْلهمْ ; يَعْنِي مِنْ قَبْل مُشْرِكِي مَكَّة , وَهُمْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أمطر الخير مطرا

    أمطر الخير مطرًا: قال المصنف - حفظه الله -: «لا شك أن المسلم الذي رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولاً يسعى إلى التقرب إلى الله عز وجل بالأعمال المشروعة في كل وقت وحين، فيمطر الخير مطرًا، والله - عز وجل - هو المنبت. يحتسب الأجر والمثوبة في كل حركة وسكنة، فالعمر قصير، والأيام محدودة، والأنفاس معدودة، والآجال مكتوبة. أدعو الله - عز وجل -، أن تكون حبات الخير متتالية؛ لتجري منها أودية الأجر والمثوبة، لتصب في روضات الجنات برحمة الله وعفوه، ومنٍّه وكرمه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229611

    التحميل:

  • أصول في التفسير

    أصول في التفسير: قال المصنف - رحمه الله -: «فإن من المهم في كل فنٍّ أن يتعلمَ المرءُ من أصوله ما يكون عونًا له على فهمه وتخريجه على تلك الأصول؛ ليكونَ علمه مبنيًّا على أُسس قوية ودعائم راسخة. ومن أجلِّ فنون العلم - بل هو أجلُّها وأشرفها -: علم التفسير الذي هو تبيين معاني كلام الله - عز وجل -، وقد وضع له أهلُ العلم أصولاً كما وضعوا لعلم الحديث أصولاً، ولعلم الفقه أصولاً. وقد كنتُ كتبتُ من هذا العلم ما تيسَّر لطلاب المعاهد العلمية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، فطلب مني بعضُ الناس أن أُفرِدها في رسالة؛ ليكون ذلك أيسر وأجمع، فأجبتُه إلى ذلك».

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/349282

    التحميل:

  • إفادة المسئول عن ثلاثة الأصول

    ثلاثة الأصول وأدلتها : رسالة مختصرة ونفيسة تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وقد قام بشرحها فضيلة الشيخ عبد الله بن صالح القصير - أثابه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/285588

    التحميل:

  • تذكير المسلمين بصفات المؤمنين

    تذكير المسلمين بصفات المؤمنين : هذه الرسالة مقتبسة من كتاب الكواكب النيرات في المنجيات والمهلكات، ذكر فيها المؤلف بعض صفات المؤمنين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209171

    التحميل:

  • المسابقات القرآنية المحلية والدولية

    تقرير موجز عن المسابقات القرآنية المحلية - في المملكة العربية السعودية حرسها الله بالإسلام - والدولية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111038

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة