Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الشورى - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ ۚ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (8) (الشورى) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَوْ شَاءَ اللَّه لَجَعَلَهُمْ أُمَّة وَاحِدَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَوْ أَرَادَ اللَّه أَنْ يَجْمَع خَلْقه عَلَى هُدًى , وَيَجْعَلهُمْ عَلَى مِلَّة وَاحِدَة لَفَعَلَ , و { لَجَعَلَهُمْ أُمَّة وَاحِدَة } يَقُول : أَهْل مِلَّة وَاحِدَة , وَجَمَاعَة مُجْتَمِعَة عَلَى دِين وَاحِد .


يَقُول : لَمْ يَفْعَل ذَلِكَ فَيَجْعَلهُمْ أُمَّة وَاحِدَة , وَلَكِنْ يُدْخِل مَنْ يَشَاء , مِنْ عِبَاده فِي رَحْمَته , يَعْنِي أَنَّهُ يُدْخِلهُ فِي رَحْمَته بِتَوْفِيقِهِ إِيَّاهُ لِلدُّخُولِ فِي دِينه , الَّذِي ابْتَعَثَ بِهِ نَبِيّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

يَقُول : وَالْكَافِرُونَ بِاللَّهِ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيّ يَتَوَلَّاهُمْ يَوْم الْقِيَامَة , وَلَا نَصِير يَنْصُرهُمْ مِنْ عِقَاب اللَّه حِين يُعَاقِبهُمْ , فَيُنْقِذهُمْ مِنْ عَذَابه , وَيَقْتَصّ لَهُمْ مِمَّنْ عَاقَبَهُمْ , وَإِنَّمَا قِيلَ هَذَا لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيَة لَهُ عَمَّا كَانَ يَنَالهُ مِنَ الْهَمّ بِتَوْلِيَةِ قَوْمه عَنْهُ , وَأَمْرًا لَهُ بِتَرْكِ إِدْخَال الْمَكْرُوه عَلَى نَفْسه مِنْ أَجْل إِدْبَار مَنْ أَدْبَرَ عَنْهُ مِنْهُمْ , فَلَمْ يَسْتَجِبْ لِمَا دَعَاهُ إِلَيْهِ مِنْ الْحَقّ , وَإِعْلَامًا لَهُ أَنَّ أُمُور عِبَاده بِيَدِهِ , وَأَنَّهُ الْهَادِي إِلَى الْحَقّ مَنْ شَاءَ , وَالْمُضِلّ مَنْ أَرَادَ دُونه , وَدُون كُلّ أَحَد سِوَاهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مختصر أحكام الجنائز

    لما كان للميت بعد وفاته أحكام شرعية، من تغسيل وتكفين وحمل ودفن؛ كانت هذه الرسالة المختصرة حتى يتمكن من يقوم بتنفيذ هذه الأحكام تأديتها على بصيرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314797

    التحميل:

  • أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

    أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله : يحتوي على ما لا يستغني عنه الفقيه من أصول الفقه، مع تجنب الإطالة في مسائل الخلاف، والاكتفاء بالأقوال المشهورة وأهم أدلتها، والعناية ببيان حقيقة الخلاف، وتصحيح ما يقع من الوهم أو سوء الفهم للمشتغلين بهذا العلم في تحرير مسائله وتقريرها وتصويرها، وقد عُني المؤلف عنايةً خاصة بثمرات الخلاف، والوقوف عند بعض القضايا الشائكة وتحريرها وتقريبها للفهم.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166789

    التحميل:

  • الإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام

    في هذه الرسالة بعض التعقيبات على كتاب الحلال والحرام في الإسلام لفضيلة الدكتور يوسف القرضاوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314806

    التحميل:

  • مختصر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة أصحابه العشرة

    مختصر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة أصحابه العشرة: قال المؤلف - رحمه الله -: «فهذه جملة مختصرة من أحوال سيِّدنا ونبينا المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، لا يستغني عنها أحد من المسلمين». وفيه مختصر من سير أصحابه العشرة المبشرين بالجنة - رضي الله عنهم أجمعين -.

    المدقق/المراجع: خالد بن عبد الرحمن الشايع

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/326813

    التحميل:

  • أحكام الأضحية والذكاة

    أحكام الأضحية والذكاة: تتكون الرسالة من عدة فصول، وهي: - الفصل الأول: فى تعريف الأضحية وحكمها. - الفصل الثانى: فى وقت الأضحية. - الفصل الثالث: فى جنس ما يضحى به وعمن يجزئ؟ - الفصل الرابع: فى شروط ما يضحى به , وبيان العيوب المانعة من الإجزاء. - الفصل الخامس: فى العيوب المكروهة فى الأضحية. -الفصل السادس: فيما تتعين به الأضحية وأحكامه. - الفصل السابع: فيما يؤكل منها وما يفرق. - الفصل الثامن: فيما يجتنبه من أراد الأضحية. - الفصل التاسع: فى الذكاة وشروطها. - الفصل العاشر: فى آداب الذكاة ومكروهاتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2143

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة