Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الشورى - الآية 51

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (51) (الشورى) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمهُ اللَّه إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاء حِجَاب أَوْ يُرْسِل رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا يَنْبَغِي لِبَشَرٍ مِنْ بَنِي آدَم أَنْ يُكَلِّمهُ رَبّه إِلَّا وَحْيًا يُوحِي اللَّه إِلَيْهِ كَيْفَ شَاءَ , أَوْ إِلْهَامًا , وَإِمَّا غَيْره { أَوْ مِنْ وَرَاء حِجَاب } يَقُول : أَوْ يُكَلِّمهُ بِحَيْثُ يَسْمَع كَلَامه وَلَا يَرَاهُ , كَمَا كَلَّمَ مُوسَى نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَوْ يُرْسِل رَسُولًا } يَقُول : أَوْ يُرْسِل اللَّه مِنْ مَلَائِكَته رَسُولًا , إِمَّا جَبْرَائِيل , وَإِمَّا غَيْره { فَيُوحِي بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء } يَقُول : فَيُوحِي ذَلِكَ الرَّسُول إِلَى الْمُرْسَل إِلَيْهِ بِإِذْنِ رَبّه مَا يَشَاء , يَعْنِي : مَا يَشَاء رَبّه أَنْ يُوحِيه إِلَيْهِ مِنْ أَمْر وَنَهْي , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الرِّسَالَة وَالْوَحْي . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23765 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ , فِي قَوْله عَزَّ وَجَلَّ : { وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمهُ اللَّه إِلَّا وَحْيًا } يُوحِي إِلَيْهِ { أَوْ مِنْ وَرَاء حِجَاب } مُوسَى كَلَّمَهُ اللَّه مِنْ وَرَاء حِجَاب , { أَوْ يُرْسِل رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء } قَالَ : جَبْرَائِيل يَأْتِي بِالْوَحْيِ . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { أَوْ يُرْسِل رَسُولًا } فَيُوحِيَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار { فَيُوحِيَ } بِنَصْبِ الْيَاء عَطْفًا عَلَى { يُرْسِل } , وَنَصَبُوا { يُرْسِل } عَطْفًا بِهَا عَلَى مَوْضِع الْوَحْي , وَمَعْنَاهُ ; لِأَنَّ مَعْنَاهُ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمهُ اللَّه إِلَّا أَنْ يُوحِيَ إِلَيْهِ أَوْ يُرْسِل إِلَيْهِ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء , وَقَرَأَ ذَلِكَ نَافِع الْمَدَنِيّ " فَيُوحِي " بِإِرْسَالِ الْيَاء بِمَعْنَى الرَّفْع عَطْفًا بِهِ عَلَى { يُرْسِل } , وَبِرَفْعِ { يُرْسِل } عَلَى الِابْتِدَاء .

وَقَوْله : { إِنَّهُ عَلِيّ حَكِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره إِنَّهُ يَعْنِي نَفْسه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ذُو عُلُوّ عَلَى كُلّ شَيْء وَارْتِفَاع عَلَيْهِ , وَاقْتِدَار . حَكِيم : يَقُول : ذُو حِكْمَة فِي تَدْبِيره خَلْقه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة المقالات الفائزة

    انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة المقالات الفائزة: بين دفَّتَيْ هذه المجموعة أربعُ مقالاتٍ نافعة، حظِيَت برضا أعضاء لجان التحكيم بمسابقة الألوكة، وهي على وَجازتها أشبهُ بالعسل الخالص الذي هو شفاءٌ ولذَّةٌ للشاربين، وقد كُتِبَت بأسلوبٍ علميٍّ واضح، جمع بين الدقَّة وحُسن العرض، وامتازت بمعالجة قضايا فكرية وتربوية مهمة؛ لا مَندُوحة لمسلم عن علمِها، ويحسُن أن يطَّلِع عليها غيرُ المسلمين، ليقِفوا على ما امتازت به شريعةُ الإسلام من شُمولٍ وسماحةٍ، وعدلٍ وحكمةٍ. وتحتوي على أربع مقالات، وهي: 1- رسول السلام. 2- بعض ما قدَّمَته رسالة النبي للمرأة. 3- دور النبي محمد في تحضُّر العرب. بل كان نبيًّا رسولاً.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341373

    التحميل:

  • رسالة المسلم في حقبة العولمة

    رسالة المسلم في حقبة العولمة: العولمة تعني: الاِتجاه نحو السيطرة على العالم وجعله في نسق واحد، وقد أجاز مجمع اللغة العربية بالقاهرة استعمال هذا اللفظ بمعنى جعل الشيء عالميًّا. وقد تحدَّث الشيخ - حفظه الله - في هذه الرسالة عن هذا الموضوع وواجب المسلمين في هذه الأحوال والوقائع.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337583

    التحميل:

  • شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

    حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة: كتيب مبارك احتوى على جل ما يحتاجه المسلم من الأدعية والأذكار في يومه وليله، وما يحزبه له من أمور عارضة في شؤون حياته، وقد قام الشيخ مجدي بن عبد الوهاب الأحمد - وفقه الله - بشرحه شرحًا مختصرًا، وقام المؤلف - جزاه الله خيرًا - بمراجعته.

    المدقق/المراجع: سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1214

    التحميل:

  • كيف نستقبل شهر رمضان المبارك؟

    هذه الرسالة تتحدث عن كيفية استقبال شهر رمضان المبارك، مع بيان بعض الملاحظات والتنبيهات على أخطاء بعض الصائمين والقائمين في شهر رمضان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231258

    التحميل:

  • مطوية الدعاء من الكتاب والسنة

    مطوية الدعاء من الكتاب والسنة: فهذه أدعية جامعة نافعة، اختصرها المؤلف - حفظه الله - من كتابه: «الدعاء من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339731

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة