Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الشورى - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ ۗ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (5) (الشورى) mp3
وَقَوْله : { تَكَاد السَّمَوَات يَتَفَطَّرَن مِنْ فَوْقهنَّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : تَكَاد السَّمَوَات يَتَشَقَّقَن مِنْ فَوْق الْأَرَضِينَ , مِنْ عَظَمَة الرَّحْمَن وَجَلَاله. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23636 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { تَكَاد السَّمَوَات يَتَفَطَّرَن مِنْ فَوْقهنَّ } قَالَ : يَعْنِي مِنْ ثِقَل الرَّحْمَن وَعَظَمَته تَبَارَكَ وَتَعَالَى . 23637 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { تَكَاد السَّمَوَات يَتَفَطَّرَن مِنْ فَوْقهنَّ } : أَيْ مِنْ عَظَمَة اللَّه وَجَلَاله . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . 23638 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ { تَكَاد السَّمَوَات يَتَفَطَّرَن } قَالَ : يَتَشَقَّقَن فِي قَوْله : { مُنْفَطِر بِهِ } 73 18 قَالَ : مُنْشَقّ بِهِ . 23639 - حَدَّثَنَا عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول , فِي قَوْله : { يَتَفَطَّرَن مِنْ فَوْقهنَّ } يَقُول : يَتَصَدَّعْنَ مِنْ عَظَمَة اللَّه . 23640 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَنْصُور الطُّوسِيّ , قَالَ : ثنا حُسَيْن بْن مُحَمَّد , عَنْ أَبِي مَعْشَر , عَنْ مُحَمَّد بْن قَيْس , قَالَ : جَاءَ رَجُل إِلَى كَعْب فَقَالَ : يَا كَعْب أَيْنَ رَبّنَا ؟ فَقَالَ لَهُ النَّاس : دَقَّ اللَّهُ تَعَالَى , أَفَتَسْأَل عَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ كَعْب : دَعُوهُ , فَإِنْ يَكُ عَالِمًا ازْدَادَ , وَإِنْ يَكُ جَاهِلًا تَعَلَّمَ . سَأَلْت أَيْنَ رَبّنَا , وَهُوَ عَلَى الْعَرْش الْعَظِيم مُتَّكِئ , وَاضِع إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى , وَمَسَافَة هَذِهِ الْأَرْض الَّتِي أَنْتَ عَلَيْهَا خَمْسمِائَةِ سَنَة وَمِنَ الْأَرْض إِلَى الْأَرْض مَسِيرَة خَمْسمِائَة سَنَة , وَكَثَافَتهَا خَمْسمِائَة سَنَة , حَتَّى تَمَّ سَبْع أَرَضِينَ , ثُمَّ مِنْ الْأَرْض إِلَى السَّمَاء مَسِيرَة خَمْسمِائَة سَنَة , وَكَثَافَتهَا خَمْسمِائَة سَنَة , وَاللَّه عَلَى الْعَرْش مُتَّكِئ , ثُمَّ تَفَطَّرَ السَّمَوَات , ثُمَّ قَالَ كَعْب : اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ { تَكَاد السَّمَوَات يَتَفَطَّرَن مِنْ فَوْقهنَّ } . ... الْآيَة .

وَقَوْله : { وَالْمَلَائِكَة يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبّهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَالْمَلَائِكَة يُصَلُّونَ بِطَاعَةِ رَبّهمْ وَشُكْرهمْ لَهُ مِنْ هَيْبَة جَلَاله وَعَظَمَته , كَمَا : 23641 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس { وَالْمَلَائِكَة يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبّهمْ } قَالَ : وَالْمَلَائِكَة يُسَبِّحُونَ لَهُ مِنْ عَظَمَته .

وَقَوْله : { وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْض } يَقُول : وَيَسْأَلُونَ رَبّهمُ الْمَغْفِرَة لِذُنُوبِ مَنْ فِي الْأَرْض مِنْ أَهْل الْإِيمَان بِهِ , كَمَا : 23642 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْض } قَالَ : لِلْمُؤْمِنِينَ .

يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : أَلَا إِنَّ اللَّه هُوَ الْغَفُور لِذُنُوبِ مُؤْمِنِي عِبَاده , الرَّحِيم بِهِمْ أَنْ يُعَاقِبهُمْ بَعْد تَوْبَتهمْ مِنْهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تذكير الخلق بأسباب الرزق

    تذكير الخلق بأسباب الرزق : في هذه الرسالة بيان بعض أسباب الرزق، ثم بيان الحكمة في تفاوت الناس في الرزق.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209177

    التحميل:

  • إظهار الحق

    إظهار الحق : يعتبر هذا الكتاب أدق دراسة نقدية في إثبات وقوع التحريف والنسخ في التوراة والإنجيل، وإبطال عقيدة التثليث وألوهية المسيح، وإثبات إعجاز القرآن ونبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، والرد على شُبه المستشرقين والمنصرين.

    المدقق/المراجع: محمد أحمد ملكاوي

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/73718

    التحميل:

  • نظم الآجرومية لعبيد ربه الشنقيطي

    نظم الآجرومية لعبيد ربه الشنقيطي المتوفى في أوائل القرن الثاني عشر الهجري، وقد قام بنظم المقدمة الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم، وهو متن مشهور في النحو، قد تلقاه العلماء بالقبول؛ وهذا النظم يعد أوجز المتون التي عُني فيها أصحابها بمتن المقدمة الآجرومية، ويمتاز بسلاسته وعنايته بالأمثلة التطبيقية.

    الناشر: موقع المتون العلمية http://www.almtoon.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335287

    التحميل:

  • خطب التوحيد المنبرية [ شاملة لجميع أبواب كتاب التوحيد ]

    خطب التوحيد المنبرية: فإن كتاب التوحيد للإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - من أعظم وأنفس وأجمع الكتب التي ألفت في التوحيد، وقد أشاد به العلماء وتتابع ثناؤهم عليه. وعلى شهرة الكتاب ونفعه العميم، وكثرة شروح العلماء عليه، ومسارعة الطلاب إلى حفظه؛ لم أجد من اعتنى به وأخرجه خُطبًا تُلقى على المنابر مع الحاجة الماسة لذلك. وحيث إن أعظم الاجتماعات التي يجتمع فيها المسلمون يوم الجمعة، ورغبة في نشر هذا العلم العظيم الذي حاد عنه الكثير؛ جمعت هذه الخطب ورتبتها على أبواب كتاب التوحيد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218465

    التحميل:

  • الإتحاف في الاعتكاف

    الإتحاف في الاعتكاف: تطرَّق المؤلف في هذه الرسالة إلى كل ما يتعلَّق بالاعتكاف من الأحكام والآداب، والمسائل والشروط والأركان، وذكر ما فيه خلاف من المسائل، وما هو الأرجح بالدليل والتعليل. - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364726

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة