Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الشورى - الآية 48

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ۖ إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ ۗ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنسَانَ كَفُورٌ (48) (الشورى) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاك عَلَيْهِمْ حَفِيظًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَإِنْ أَعْرَضَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ يَا مُحَمَّد عَمَّا أَتَيْتهمْ بِهِ مِنَ الْحَقّ , وَدَعَوْتهمْ إِلَيْهِ مِنْ الرُّشْد , فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَك , وَأَبَوْا قَبُوله مِنْك , فَدَعْهُمْ , فَإِنَّا لَنْ نُرْسِلك إِلَيْهِمْ رَقِيبًا عَلَيْهِمْ , تَحْفَظ عَلَيْهِمْ أَعْمَالهمْ وَتُحْصِيهَا .

يَقُول : مَا عَلَيْك يَا مُحَمَّد إِلَّا أَنْ تُبَلِّغهُمْ مَا أَرْسَلْنَاك بِهِ إِلَيْهِمْ مِنْ الرِّسَالَة , فَإِذَا بَلَّغْتهمْ ذَلِكَ , فَقَدْ قَضَيْت مَا عَلَيْك .

يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَإِنَّا إِذَا أَغْنَيْنَا ابْن آدَم فَأَعْطَيْنَاهُ مِنْ عِنْدنَا سَعَة , وَذَلِكَ هُوَ الرَّحْمَة الَّتِي ذَكَرَهَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ , فَرِحَ بِهَا : يَقُول : سُرَّ بِمَا أَعْطَيْنَاهُ مِنَ الْغِنَى , وَرَزَقْنَاهُ مِنْ السَّعَة وَكَثْرَة الْمَال .

يَقُول : وَإِنْ أَصَابَتْهُمْ فَاقَة وَفَقْر وَضِيق عَيْش . وَإِنَّمَا قَالَ : { وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَة } فَأَخْرَجَ الْهَاء وَالْمِيم مَخْرَج كِنَايَة جَمْع الذُّكُور , وَقَدْ ذُكِرَ الْإِنْسَان قَبْل ذَلِكَ بِمَعْنَى الْوَاحِد , لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْجَمْع .

يَقُول : بِمَا أَسْلَفَتْ مِنْ مَعْصِيَة اللَّه عُقُوبَة لَهُ عَلَى مَعْصِيَته إِيَّاهُ , جَحَدَ نِعْمَة اللَّه , وَأَيِس مِنَ الْخَيْر .

يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَإِنَّ الْإِنْسَان جَحُود نِعَم رَبّه , يُعَدِّد الْمَصَائِب , وَيَجْحَد النِّعَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • عقيدة كل مسلم

    عقيدة كل مسلم: مطوية تحتوي على 54 سؤال في العقيدة، أجاب عنها المصنف مع ذكر الدليل من القرآن والسنة؛ ليطمئن القارئ إلى صحة الجواب؛ لأن عقيدة التوحيد هي أساس سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71254

    التحميل:

  • كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

    كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم : ما من عبادة إلا ولها صفة وكيفية، قد تكفل الله سبحانه ببيانها، أو بينها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذه الرسالة بيان لصفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - قال مصنفها في مقدمته « فهذه كلمات موجزة في بيان صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - أردت تقديمها إلى كل مسلم ومسلمة ليجتهد كل من يطلع عليها في التأسي به - صلى الله عليه وسلم - في ذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم - { صلوا كما رأيتموني أصلي } رواه البخاري ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/62675

    التحميل:

  • إسلامية لا وهابية

    إسلامية لا وهابية: كتاب يبين حقيقة دعوة محمد بن عبدالوهاب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2621

    التحميل:

  • الإيمان باليوم الآخر

    الإيمان باليوم الآخر : يتناول هذا الكتاب الحديث عن الحياة البرزخية والروح، ثم أشراط الساعة، ثم أحوال اليوم الآخر مما سيكون من قيام الساعة ومابعد ذلك.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172703

    التحميل:

  • تحذير أهل الآخرة من دار الدنيا الداثرة

    تحذير أهل الآخرة من دار الدنيا الداثرة : في هذا الكتاب بيان حال الدنيا وخطرها على القلوب. والكتاب نسخة مصورة من إصدار دار الصحابة بتحقيق الشيخ مجدي فتحي السيد - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: مجدي فتحي السيد

    الناشر: دار الصحابة للتراث بطنطا

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117128

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة