Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الشورى - الآية 41

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَٰئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ (41) (الشورى) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْد ظُلْمه فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيل } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَمَنِ انْتَصَرَ مِمَّنْ ظَلَمَهُ مِمَّنْ بَعْد ظُلْمه إِيَّاهُ { فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيل } يَقُول : فَأُولَئِكَ الْمُنْتَصِرُونَ مِنْهُمْ لَا سَبِيل لِلْمُنْتَصِرِ مِنْهُمْ عَلَيْهِمْ بِعُقُوبَةٍ لَا أَذًى ; لِأَنَّهُمْ انْتَصَرُوا مِنْهُمْ بِحَقٍّ , وَمَنْ أَخَذَ حَقّه مِمَّنْ وَجَبَ ذَلِكَ لَهُ عَلَيْهِ , وَلَمْ يَتَعَدَّ , لَمْ يَظْلِم , فَيَكُون عَلَيْهِ سَبِيل , وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنِيّ بِذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِهِ كُلّ مُنْتَصِر مِمَّنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ , مُسْلِمًا كَانَ الْمُسِيء أَوْ كَافِرًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23744 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن بَزِيع , قَالَ : ثنا مُعَاذ , قَالَ : ثنا ابْن عَوْن , قَالَ : كُنْت أَسْأَل عَنْ الِانْتِصَار { وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْد ظُلْمه } . . . الْآيَة , فَحَدَّثَنِي عَلِيّ بْن زَيْد بْن جُدْعَان , عَنْ أُمّ مُحَمَّد امْرَأَة أَبِيهِ , قَالَ ابْن عَوْن : زَعَمُوا أَنَّهَا كَانَتْ تَدْخُل عَلَى أُمّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ : قَالَتْ أُمّ الْمُؤْمِنِينَ : دَخَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعِنْدنَا زَيْنَب بِنْت جَحْش , فَجَعَلَ يَصْنَع بِيَدِهِ شَيْئًا , وَلَمْ يَفْطِن لَهَا , فَقُلْت بِيَدِي حَتَّى فَطَّنْته لَهَا , فَأَمْسَكَ , وَأَقْبَلَتْ زَيْنَب تَقَحَّمُ عَائِشَة , فَنَهَاهَا , فَأَبَتْ أَنْ تَنْتَهِيَ , فَقَالَ لِعَائِشَة : " سُبِّيهَا " فَسَبَّتْهَا وَغَلَبَتْهَا وَانْطَلَقَتْ زَيْنَب فَأَتَتْ عَلِيًّا , فَقَالَتْ : إِنَّ عَائِشَة تَقَع بِكُمْ وَتَفْعَل بِكُمْ , فَجَاءَتْ فَاطِمَة , فَقَالَ لَهَا : " إِنَّهَا حِبَّة أَبِيك وَرَبّ الْكَعْبَة " , فَانْصَرَفَتْ وَقَالَتْ لِعَلِيٍّ : إِنِّي قُلْت لَهُ كَذَا وَكَذَا , فَقَالَ كَذَا وَكَذَا ; قَالَ : وَجَاءَ عَلِيّ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمَهُ فِي ذَلِكَ. 23745 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْد ظُلْمه } . .. الْآيَة , قَالَ : هَذَا فِي الْخَمْش يَكُون بَيْن النَّاس . 23746 -حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْد ظُلْمه فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيل } قَالَ : هَذَا فِيمَا يَكُون بَيْن النَّاس مِنَ الْقِصَاص , فَأَمَّا لَوْ ظَلَمَك رَجُل لَمْ يَحِلّ لَك أَنْ تَظْلِمهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِهِ الِانْتِصَار مِنْ أَهْل الشِّرْك , وَقَالَ : هَذَا مَنْسُوخ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23747 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْد ظُلْمه فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيل } قَالَ : لِمَنْ انْتَصَرَ بَعْد ظُلْمه مِنَ الْمُؤْمِنِينَ انْتَصَرَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَهَذَا قَدْ نُسِخَ , وَلَيْسَ هَذَا فِي أَهْل الْإِسْلَام , وَلَكِنْ فِي أَهْل الْإِسْلَام الَّذِي قَالَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن فَإِذَا الَّذِي بَيْنك وَبَيْنه عَدَاوَة كَأَنَّهُ وَلِيّ حَمِيم } 41 34 وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل أَنْ يُقَال : إِنَّهُ مَعْنِيّ بِهِ كُلّ مُنْتَصِر مِنْ ظَالِمه , وَأَنَّ الْآيَة مُحْكَمَة غَيْر مَنْسُوخَة لِلْعِلَّةِ الَّتِي بَيَّنْت فِي الْآيَة قَبْلهَا.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نحو وحدة إسلامية حقيقة [ مواقيت الصلاة نموذجًا ]

    نحو وحدة إسلامية حقيقة [ مواقيت الصلاة نموذجًا ]: قال المؤلف: «وهذه رسالة علمية مختصرة جامعة في تعيين الأوقات الخمسة للصلوات الخمس من كتاب الله تعالى وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -. وقد كتبتُها معتمدًا على المصادر الروائية السنية والشيعية على حدٍّ سواء، ليتبين بوضوحٍ أن هذه المصادر فيها الكثير مما يمكن الاستناد إليه للاتفاق في مثل هذه الأمور العظيمة. ولذلك فقد ضممتُ إليها فصلاً قيِّمًا للسيد محمد اسكندر الياسري النجفي، كتبه معتمدًا على المصادر الشيعية التي تروي عن أئمة أهل البيت؛ حتى يكون الجميع على بينةٍ من أمرهم في هذا الأمر العظيم: الصلاة».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339658

    التحميل:

  • الإفادة فيما ينبغي أن تُشغل به الإجازة

    الإفادة فيما ينبغي أن تُشغل به الإجازة : إن الإنسان مسئول عن أوقات فراغه فينبغي للمسلم أن ينتهز أوقات الإجازات. إجازة الأسبوع أيام الخميس والجمع، وإجازة الموظف السنوية وإجازة نصف السنة الدراسية بالنسبة للطلبة والطالبات والمدرسين والمدرسات، والإجازة الصيفية لهؤلاء التي تقارب ثلاثة شهور أو أكثر وإجازات الأعياد التي شرع فيها التكبير وأنواع العبادات من صلاة وصيام وصدقة وحج وأضاحي إلى غير ذلك. ونظرًا لما لوحظ من ضياع أوقات بعض الشباب في الإجازات والعطل فقد أشار عليَّ بعض المحبين والناصحين بتأليف رسالة في هذا الموضوع، وهي مستفادة من كلام الله تعالى، وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام المحققين من أهل العلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209112

    التحميل:

  • باعث النهضة الإسلامية ابن تيمية السلفي نقده لمسالك المتكلمين والفلاسفة في الإلهيات

    شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - أحد الأئمة الأعلام الذين نشروا معتقد السلف ودافعوا عنه، وهو يعد من أكبر شُرّاح اعتقاد السلف المستدلين لمسائله وجزئياته وتفصيلاته، ما بين رسائل صغيرة، وكتب، ومجلدات ضخمة، وفي هذا الكتاب بين فضيلة الشيخ محمد خليل هراس - رحمه الله - منهج شيخ الإسلام ابن تيمية في بحث المسائل الاعتقادية، ومدى قربه في ذلك من منهج السلف مع بيان موقفه من فرق المخالفين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2452

    التحميل:

  • أركان الإسلام

    أركان الإسلام: يتناول هذا الكتاب الشرحَ المدعم بالدليل من الكتاب والسنة أركانَ الإسلام الخمسة، وهي (الشهادتان، والصلاة، والزكاة، والصوم، والحج)، وعُرض فيه كل ركن على حدة، مع بيان معناه، ودليله، وحكمه، وحكمته، وشروطه، وما يستلزم توضيحه من المباحث المتعلقة بكل ركن، وذلك بأسلوب رصين، وعبارات سلسلة، ولغة واضحة. وهذه الدراسة عن أركان الإسلام هي أحد برامج العمادة العلمية، حيث وجّهت بعض أعضاء هيئة التدريس بالجامعة للكتابة في الموضوع ثمّ كلّفت اللجنة العلمية بالعمادة بدراسة ما كتبوه واستكمال النقص وإخراجه بالصورة المناسبة، مع الحرص على ربط القضايا العلمية بأدلّتها من الكتاب والسنّة. وتحرص العمادة - من خلال هذه الدراسة - إلى تمكين أبناء العالم الإسلامي من الحصول على العلوم الدينية النافعة؛ لذلك قامت بترجمتها إلى اللغات العالمية ونشرها وتضمينها شبكة المعلومات الدولية - الإنترنت -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63370

    التحميل:

  • صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

    صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان : رد على مفتريات أحمد زيني دحلان المتوفى سنة 1304هـ، وقد صحح هذه الطبعة فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين - أثابه الله - وعرف بالكتاب الشيخ محمد رشيد رضا - رحمه الله -، وعلق عليه الشيخ إسماعيل الأنصاري - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172277

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة