Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الشورى - الآية 39

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ (39) (الشورى) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْي هُمْ يَنْتَصِرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَالَّذِينَ إِذَا بَغَى عَلَيْهِمْ بَاغٍ , وَاعْتَدَى عَلَيْهِمْ هُمْ يَنْتَصِرُونَ . ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْبَاغِي الَّذِي حَمِدَ تَعَالَى ذِكْره , الْمُنْتَصِر مِنْهُ بَعْد بَغْيه عَلَيْهِ , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ الْمُشْرِك إِذَا بَغَى عَلَى الْمُسْلِم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23739 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْن وَهْب قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : ذَكَرَ الْمُهَاجِرِينَ صِنْفَيْنِ , صِنْفًا عَفَا , وَصِنْفًا انْتَصَرَ , وَقَرَأَ { وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ } قَالَ : فَبَدَأَ بِهِمْ { وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ } . .. إِلَى قَوْله : { وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ } وَهُمُ الْأَنْصَار , ثُمَّ ذَكَرَ الصِّنْف الثَّالِث فَقَالَ : { وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْي هُمْ يَنْتَصِرُونَ } مِنَ الْمُشْرِكِينَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُوَ كُلّ بَاغٍ بَغَى فَحَمِدَ الْمُنْتَصِر مِنْهُ ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23740 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْي هُمْ يَنْتَصِرُونَ } قَالَ : يَنْتَصِرُونَ مِمَّنْ بَغَى عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْر أَنْ يَعْتَدُوا . وَهَذَا الْقَوْل الثَّانِي أَوْلَى فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ , لِأَنَّ اللَّه لَمْ يُخَصِّص مِنْ ذَلِكَ مَعْنَى دُون مَعْنَى , بَلْ حَمِدَ كُلّ مُنْتَصِر بِحَقٍّ مِمَّنْ بَغَى عَلَيْهِ . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَمَا فِي الِانْتِصَار مِنَ الْمَدْح ؟ قِيلَ : إِنَّ فِي إِقَامَة الظَّالِم عَلَى سَبِيل الْحَقّ وَعُقُوبَته بِمَا هُوَ لَهُ أَهْل تَقْوِيمًا لَهُ , وَفِي ذَلِكَ أَعْظَم الْمَدْح .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الجرح والتعديل

    الجرح والتعديل: أحد الكتب المهمة في علم الرجال.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141371

    التحميل:

  • سرعة الضوء في القرآن الكريم

    سرعة الضوء في القرآن الكريم.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193678

    التحميل:

  • شرح كشف الشبهات [ صالح الفوزان ]

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة شرح فضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305087

    التحميل:

  • تذكير القوم بآداب النوم

    تذكير القوم بآداب النوم : في هذه الرسالة بيان آداب النوم وأحكامه والأذكار المشروعة قبله وبعده، وبيان هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسيرته في نومه ويقظته فلنا فيه أسوة حسنة - صلوات الله وسلامه عليه -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209172

    التحميل:

  • رجال ومناهج في الفقه الإسلامي [ الأئمة الأربعة ]

    رجال ومناهج في الفقه الإسلامي [ الأئمة الأربعة ]: تناول هذا الكتابُ بالدراسة والتحليل زوايا عديدة مما نحتاجه في فهم قضيةٍ من أهم القضايا المثارة؛ كالاجتهاد، والتقليد، والاتّباع، ونحوها من خلال الدراسة للأئمة الأربعة - رحمهم الله تعالى - في سيرتهم، وحياتهم الخاصة بما تفيض به من استقامةٍ وطُهْرٍ، ودورهم العلمي وما بذَلوا فيه من جهدٍ وما تركوا من تراث عظيم وأثر كريم. وجهادهم في سبيل الحق وصبرهم عليه، وبلائهم فيه، مع التركيز على قواعدهم في الاجتهاد، وأصولهم في الاستنباط ومناهجهم في الفتوى.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381057

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة