Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الشورى - الآية 37

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37) (الشورى) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا عِنْد اللَّه لِلَّذِينَ آمَنُوا { وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم } , وَكَبَائِر فَوَاحِش الْإِثْم , قَدْ بَيَّنَّا اخْتِلَاف أَهْل التَّأْوِيل فِيهَا وَبَيَّنَّا الصَّوَاب مِنَ الْقَوْل عِنْدنَا فِيهَا فِي سُورَة النِّسَاء , فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَته هَا هُنَا . { وَالْفَوَاحِش } قِيلَ : إِنَّهَا الزِّنَى : ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23737 - مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { وَالْفَوَاحِش } قَالَ : الْفَوَاحِش : الزِّنَى . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { كَبَائِر الْإِثْم } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة عَلَى الْجِمَاع كَذَلِكَ فِي النَّجْم , وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة " كَبِير الْإِثْم " عَلَى التَّوْحِيد فِيهِمَا جَمِيعًا ; وَكَأَنَّ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , عَنَى بِكَبِيرِ الْإِثْم : الشِّرْك , كَمَا كَانَ الْفَرَّاء يَقُول : كَأَنِّي أَسْتَحِبّ لِمَنْ قَرَأَ كَبَائِر الْإِثْم أَنْ يَخْفِض الْفَوَاحِش , لِتَكُونَ الْكَبَائِر مُضَافَة إِلَى مَجْمُوع إِذْ كَانَتْ جَمْعًا , وَقَالَ : مَا سَمِعْت أَحَدًا مِنَ الْقُرَّاء خَفَضَ الْفَوَاحِش . وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا عُلَمَاء مِنْ الْقُرَّاء عَلَى تَقَارُب مَعْنَيَيْهِمَا , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب .

وَقَوْله : { وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِذَا مَا غَضِبُوا عَلَى مَنْ اجْتَرَمَ إِلَيْهِمْ جُرْمًا , هُمْ يَغْفِرُونَ لِمَنْ أَجْرَمَ إِلَيْهِمْ ذَنْبه , وَيَصْفَحُونَ عَنْهُ عُقُوبَة ذَنْبه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الرد على المنطقيين

    الرد على المنطقيين [ نصيحة أهل الإيمان في الرد على منطق اليونان ] : كتاب رد فيه شيخ الإسلام على الفلاسفة وأهل المنطق، وبين فيه ضلالهم وجهلهم وفساد قولهم بما لا مزيد عليه، وهو كتاب سهل العبارة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273056

    التحميل:

  • القطوف الجِياد من حِكَم وأحكام الجهاد

    القطوف الجِياد من حِكَم وأحكام الجهاد: رسالةٌ تناولت موضوع الجهاد من جوانب عدَّة في ضوء الكتاب والسنة وكلام أهل العلم من السلف الصالح ومن سار على نهجهم من أئمة الملَّة وعلماء الأمة; وقد اجتهدت المؤلف; حفظه الله - ألا يذكر من الأحاديث إلا ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتعويل على أئمة هذا الشأن.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316766

    التحميل:

  • الذكر والدعاء في ضوء الكتاب والسنة

    الذكر والدعاء في ضوء الكتاب والسنة : كتاب مختصر جامع لجملة من الأذكار النبوية والأدعية المأثورة عن النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144875

    التحميل:

  • الشيخ ابن باز .. نموذج من الرعيل الأول

    الشيخ ابن باز .. نموذج من الرعيل الأول : محاضرة قيمة، تحدث فيها الشيخ - حفظه الله - عن عشر نقاط وهي: أوّلاً: نسبُه، وولادتُه، ونشأتُه. ثانياً: شيوخُه وتلاميذُه. ثالثاً: أعمالُه التي تولاّها. رابعاً: علمُه. خامساً: عمومُ نفعِه. سادساً: عبادتُه. سابعاً: مؤلّفاتُه. ثامناً: صلتي الخاصّةُ به. تاسعاً: وفاتُه، وعَقِبُهُ، ومَنْ خَلَفَهُ. عاشراً: أمنيّاتٌ ومقترحاتٌ.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/54657

    التحميل:

  • مكة بلد الله الحرام

    مكة بلد الله الحرام: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد اختص الله - عز وجل - مكة من بين سائر أصقاع الأرض، وشرفها بإقامة بيته العتيق، وجعل الحج إلى البيت الركنَ الخامس من أركان الإسلام. ورغبة في تعريف المسلمين بحق هذا الحرم المبارك جمعت هذه الأوراق».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345926

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة