Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الشورى - الآية 25

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (25) (الشورى) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَهُوَ الَّذِي يَقْبَل التَّوْبَة عَنْ عِبَاده وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَات وَيَعْلَم مَا تَفْعَلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاللَّه الَّذِي يَقْبَل مُرَاجَعَة الْعَبْد إِذَا رَجَعَ إِلَى تَوْحِيد اللَّه وَطَاعَته مِنْ بَعْد كُفْره { وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئَات } يَقُول : وَيَعْفُو أَنْ يُعَاقِبهُ عَلَى سَيِّئَاته مِنْ الْأَعْمَال , وَهِيَ مَعَاصِيه الَّتِي تَابَ مِنْهَا { وَيَعْلَم مَا تَفْعَلُونَ } اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة " وَيَفْعَلُونَ " بِالْيَاءِ , بِمَعْنَى : وَيَعْلَم مَا يَفْعَل عِبَاده , وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة { تَفْعَلُونَ } بِالتَّاءِ عَلَى وَجْه الْخِطَاب . وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ فِي قِرَاءَة الْأَمْصَار مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب , غَيْر أَنَّ الْيَاء أَعْجَب إِلَيَّ ; لِأَنَّ الْكَلَام مِنْ قَبْل ذَلِكَ جَرَى عَلَى الْخَبَر , وَذَلِكَ قَوْله : { وَهُوَ الَّذِي يَقْبَل التَّوْبَة عَنْ عِبَاده } وَيَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { وَيَعْلَم مَا تَفْعَلُونَ } وَيَعْلَم رَبّكُمْ أَيّهَا النَّاس مَا تَفْعَلُونَ مِنْ خَيْر وَشَرّ , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْء , وَهُوَ مُجَازِيكُمْ عَلَى كُلّ ذَلِكَ جَزَاءَهُ , فَاتَّقُوا اللَّه فِي أَنْفُسكُمْ , وَاحْذَرُوا أَنْ تَرْكَبُوا مَا تَسْتَحِقُّونَ بِهِ مِنْهُ الْعُقُوبَة . 23712 - حَدَّثَنَا تَمِيم بْن الْمُنْتَصِر , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق بْن يُوسُف , عَنْ شَرِيك عَنْ إِبْرَاهِيم بْن مُهَاجِر , عَنْ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ , عَنْ هَمَّام بْن الْحَارِث , قَالَ : أَتَيْنَا عَبْد اللَّه نَسْأَلهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { وَهُوَ الَّذِي يَقْبَل التَّوْبَة عَنْ عِبَاده وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَات وَيَعْلَم مَا تَفْعَلُونَ } قَالَ : فَوَجَدْنَا عِنْده أُنَاسًا أَوْ رِجَالًا يَسْأَلُونَهُ عَنْ رَجُل أَصَابَ مِنْ امْرَأَة حَرَامًا , ثُمَّ تَزَوَّجَهَا , فَتَلَا هَذِهِ الْآيَة { وَهُوَ الَّذِي يَقْبَل التَّوْبَة عَنْ عِبَاده وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَات وَيَعْلَم مَا تَفْعَلُونَ } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

    الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى: بين المؤلف - حفظه الله - في هذا الكتاب مفهوم الحكمة الصحيح في الدعوة إلى الله تعالى وأنواعها، ودرجاتها، وأركـانها التي تقوم عليها، ومعاول هدمها، وطرق ومسالك اكتسابها، ومواقف الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى، التي أعز الله بها الإسلام وأهله، وأذل بها الكفر والعصيان والنفاق وأعوانها، وحكمة القول مع أصناف المدعوين على اختلاف عقائدهم وعقولهم وإدراكاتهم ومنازلهم، وحكمة القوة الفعلية مع المدعوين: الكفار، ثم عصاة المسلمين.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276139

    التحميل:

  • الرد على الرفاعي والبوطي في كذبهما على أهل السنة

    الرد على الرفاعي والبوطي في كذبهما على أهل السنة: يحتوي الكتاب علي بيان رد الشبهات التي أثيرت ضد علماء نجد وبلاد الحرمين من قبل يوسف هاشم الرفاعي، ومحمد سعيد رمضان البوطي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305616

    التحميل:

  • دموع المآذن [ القاسم ]

    دموع المآذن: قال المصنف - حفظه الله -: «رسائل كثيرة كتبت.. وصداقات كثيرة انقطعت.. بقيت ثلاث رسائل... وبقيت محبة خالصة.. تقويها روابط الإسلام وتشدها وشائج الإيمان. يسقيها الصدق من منبعه والوفاء من معينه. ثلاث رسائل كتبت بصدق.. وحفظها الزمن.. تنثر بين يدي القارئ.. فلربما كان بحاجة إليها.. تقيل العثرة وتنير الطريق».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229609

    التحميل:

  • انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة القصص الفائزة

    انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة القصص الفائزة: هذه المجموعة من القصص: قِطفٌ طيبٌ من ثمار مسابقة الألوكة، جادت بها قرائحُ أدباء أخلصوا أقلامهم للخير، وسخَّروا مواهبهم فيما يُرضِي الله، وقد جمعت نصوصهم بين نُبل الهدف والغاية وجمال الصَّوغ وإشراق الأسلوب، وكل قصةٍ منها جلَّت جانبًا من جوانب العظمة في شخص سيد الخلق نبي الرحمة والهُدى محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهي جديرةٌ أن نقرأها ونُقرِئها أبناءنا. وتحتوي على أربعة قصص، وهي: 1- الإفك .. المحنة البليغة. 2- هل أسلم القيصر؟ 3- أنا وفيليب ومحمد. 4- المفتاح.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341372

    التحميل:

  • الإمتحان الأكبر ونتيجته

    الإمتحان الأكبر ونتيجته : هذه الرسالة تذكر بالحساب في الدار الآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209118

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة