Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الشورى - الآية 24

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ۖ فَإِن يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَىٰ قَلْبِكَ ۗ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (24) (الشورى) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَمْ يَقُول هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ : { افْتَرَى } مُحَمَّد { عَلَى اللَّه كَذِبًا } فَجَاءَ بِهَذَا الَّذِي يَتْلُوهُ عَلَيْنَا اخْتِلَاقًا مِنْ قِبَل نَفْسه .

وَقَوْله : { فَإِنْ يَشَأِ اللَّه } يَا مُحَمَّد يَطْبَع عَلَى قَلْبك , فَتَنْسَ هَذَا الْقُرْآن الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْك. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23710 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا فَإِنْ يَشَأِ اللَّه يَخْتِم عَلَى قَلْبك } فَيُنْسِيك الْقُرْآن . * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { فَإِنْ يَشَأِ اللَّه يَخْتِم عَلَى قَلْبك } قَالَ : إِنْ يَشَأْ اللَّه أَنْسَاك مَا قَدْ أَتَاك . 23711 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ , فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { فَإِنْ يَشَأِ اللَّه يَخْتِم عَلَى قَلْبك } قَالَ : يَطْبَع .

وَقَوْله : { وَيَمْحُ اللَّه الْبَاطِل } يَقُول : وَيَذْهَب اللَّه بِالْبَاطِلِ فَيَمْحَقهُ . وَقَوْله : { وَيَمْحُ اللَّه الْبَاطِل } فِي مَوْضِع رَفْع بِالِابْتِدَاءِ , وَلَكِنَّهُ حُذِفَتْ مِنْهُ الْوَاو فِي الْمُصْحَف , كَمَا حُذِفَتْ مِنْ قَوْله : { سَنَدْعُ الزَّبَانِيَة } 96 18 وَمِنْ قَوْله : { وَيَدْعُ الْإِنْسَان بِالشَّرِّ } 17 11 وَلَيْسَ بِجَزْمٍ عَلَى الْعَطْف عَلَى يَخْتِم .

الَّتِي أَنْزَلَهَا إِلَيْك يَا مُحَمَّد فَيُثْبِتهُ .

وَقَوْله : { إِنَّهُ عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ اللَّه ذُو عِلْم بِمَا فِي صُدُور خَلْقه , وَمَا تَنْطَوِي عَلَيْهِ ضَمَائِرهمْ , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ أُمُورهمْ شَيْء , يَقُول لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ حَدَّثْت نَفْسك أَنْ تَفْتَرِي عَلَى اللَّه كَذِبًا , لَطَبَعْت عَلَى قَلْبك , وَأَذْهَبْت الَّذِي أَتَيْتُك مِنْ وَحْيِي ; لِأَنِّي أَمْحُو الْبَاطِل فَأُذْهِبهُ , وَأُحِقّ الْحَقّ , وَإِنَّمَا هَذَا إِخْبَار مِنَ اللَّه الْكَافِرِينَ بِهِ , الزَّاعِمِينَ أَنَّ مُحَمَّدًا افْتَرَى هَذَا الْقُرْآن مِنْ قِبَل نَفْسه , فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ إِنْ فَعَلَ لَفَعَلَ بِهِ مَا أَخْبَرَ بِهِ فِي هَذِهِ الْآيَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • آداب وأحكام زيارة المدينة المنورة

    هذه الرسالة تبين بعض آداب وأحكام زيارة المدينة المنورة.

    الناشر: دار بلنسية للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/250752

    التحميل:

  • شؤم المعصية وأثره في حياة الأمة من الكتاب والسنة

    كتاب يتحدث عن آثار المعاصي على الكون والأحياء، وذلك في عدة فصول منها: منشأ المعاصي وأسبابها، أثر المعصية في الأمم السابقة، أثر المعصية في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، أمور خطيرة لايفطن لها العبد شؤمها شنيع ووقوعها سريع، أثر المعصية على العبد وأثار تركها، كيف تتوب وتحمي نفسك من المعاصي؟ المخرج من شؤم المعصية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57989

    التحميل:

  • وسائل الثبات على دين الله

    وسائل الثبات على دين الله: فإن الثبات على دين الله مطلب أساسي لكل مسلم صادق يريد سلوك الصراط المستقيم بعزيمة ورشد. ولا شك عند كل ذي لُبٍّ أن حاجة المسلم اليوم لوسائل الثبات أعظم من حاجة أخيه أيام السلف، والجهد المطلوب لتحقيقه أكبر؛ لفساد الزمان، ونُدرة الأخوان، وضعف المُعين، وقلَّة الناصر. ومن رحمة الله - عز وجل - بنا أن بيَّن لنا في كتابه وعلى لسان نبيِّه وفي سيرته - عليه الصلاة والسلام - وسائل كثيرة للثبات. وفي هذه الرسالة بعضٌ من هذه الوسائل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344364

    التحميل:

  • مظاهر الشرك في الديانة النصرانية

    يتناول هذا البحث مظاهر الشرك في الديانة النصرانية كما جاءت في القرآن والسنة والمصادر النصرانية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/351697

    التحميل:

  • الفقه والاعتبار في فاجعة السيل الجرار

    الفقه والاعتبار في فاجعة السيل الجرار: فإن من ابتلاء الله تعالى لخلقه ما حدث من سيولٍ عارمةٍ في مدينة جدَّة نتجَ عنها غرقٌ وهلَع، ونقصٌ في الأموال والأنفس والثمرات. إنها فاجعة أربعاء جدة الثامن من ذي الحجة لعام ألف وأربعمائة وثلاثين من الهجرة، والتي أصابَت أكثر من ثُلثي المدينة، وأنتجَت أضرارًا قُدِّرَت بالمليارات. ولذا فإن هذه الورقات تُبيِّن جزءًا من حجم هذه الكارثة وأثرها، وما الواجب علينا تجاهها.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341878

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة