Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الشورى - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
عسق (2) (الشورى) mp3
قَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَاف أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعَانِي حُرُوف الْهِجَاء الَّتِي افْتُتِحَتْ بِهَا أَوَائِل مَا افْتُتِحَ بِهَا مِنْ سُوَر الْقُرْآن , وَبَيَّنَّا الصَّوَاب مِنْ قَوْلهمْ فِي ذَلِكَ عِنْدنَا بِشَوَاهِدِهِ الْمُغْنِيَة عَنْ إِعَادَتهَا فِي هَذَا الْمَوْضِع إِذْ كَانَتْ هَذِهِ الْحُرُوف نَظِيرَة الْمَاضِيَة مِنْهَا . وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ حُذَيْفَة فِي مَعْنَى هَذِهِ خَاصَّة قَوْلًا , وَهُوَ مَا : 23635 - حَدَّثَنَا بِهِ أَحْمَد بْن زُهَيْر , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَهَّاب بْن نَجْدَة الْحَوَطِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو الْمُغِيرَة عَبْد الْقُدُّوس بْن الْحَجَّاج الْحِمْصِيّ , عَنْ أَرْطَاة بْن الْمُنْذِر قَالَ : جَاءَ رَجُل إِلَى ابْن عَبَّاس , فَقَالَ لَهُ وَعِنْده حُذَيْفَة بْن الْيَمَان , أَخْبِرْنِي عَنْ تَفْسِير قَوْل اللَّه : { حم عسق } قَالَ : فَأَطْرَقَ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ , ثُمَّ كَرَّرَ مَقَالَته فَأَعْرَضَ فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ وَكَرِهَ مَقَالَته , ثُمَّ كَرَّرَهَا الثَّالِثَة فَلَمْ يُجِبْهُ شَيْئًا , فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَة : أَنَا أُنَبِّئك بِهَا , قَدْ عَرَفْت بِمَ كَرِهَهَا ; نَزَلَتْ فِي رَجُل مِنْ أَهْل بَيْته يُقَال لَهُ عَبْد الْإِلَه أَوْ عَبْد اللَّه يَنْزِل عَلَى نَهَر مِنْ أَنْهَار الْمَشْرِق , تُبْنَى عَلَيْهِ مَدِينَتَانِ يَشُقّ النَّهَر بَيْنهمَا شَقًّا , فَإِذَا أَذِنَ اللَّه فِي زَوَال مُلْكهمْ , وَانْقِطَاع دَوْلَتهمْ وَمُدَّتهمْ , بَعَثَ اللَّه عَلَى إِحْدَاهُمَا نَارًا لَيْلًا , فَتُصْبِح سَوْدَاء مُظْلِمَة قَدْ احْتَرَقَتْ , كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَكَانهَا , وَتُصْبِح صَاحِبَتهَا مُتَعَجِّبَة , كَيْفَ أَفْلَتَتْ , فَمَا هُوَ إِلَّا بَيَاض يَوْمهَا ذَلِكَ حَتَّى يَجْتَمِع فِيهَا كُلّ جَبَّار عَنِيد مِنْهُمْ , ثُمَّ يَخْسِف اللَّه بِهَا وَبِهِمْ جَمِيعًا , فَذَلِكَ قَوْله : { حم عسق } يَعْنِي : عَزِيمَة مِنَ اللَّه وَفِتْنَة وَقَضَاء حم , عَيْن : يَعْنِي عَدْلًا مِنْهُ , سِين : يَعْنِي سَيَكُونُ , وَقَاف : يَعْنِي وَاقِع بِهَاتَيْنِ الْمَدِينَتَيْنِ . وَذُكِرَ عَنِ ابْن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأهُ " حم . سق " بِغَيْرِ عَيْن , وَيَقُول : إِنَّ السِّين : عُمْر كُلّ فِرْقَة كَائِنَة وَإِنَّ الْقَاف : كُلّ جَمَاعَة كَائِنَة ; وَيَقُول : إِنَّ عَلِيًّا إِنَّمَا كَانَ يَعْلَم الْعَيْن بِهَا , وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي مُصْحَف عَبْد اللَّه عَلَى مِثْل الَّذِي ذُكِرَ عَنِ ابْن عَبَّاس مِنْ قِرَاءَته مِنْ غَيْر عَيْن .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح المنظومة الرائية في السنة

    شرح المنظومة الرائية في السنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه منظومة عظيمة في تقرير عقيدة أهل السنة وبيان قواعدهم في الدين للإمام سعد بن علي بن محمد بن علي بن الحسين أبي القاسم الزنجاني - رحمه الله - المُتوفَّى سنة (471 هـ) مع شرح عليها لناظمها فيه خرمٌ في أوله حيث لم يوجد كاملاً، تُنشر لأول مرة؛ إذ لم يكن لها وجود في الكتب المطبوعة في حدود علمي».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344683

    التحميل:

  • أحكام الدفن والقبور

    أحكام الدفن والقبور: في هذا الكتاب ذكر المؤلف الأحاديث المشتركة بين أهل السنة والإمامية في أحكام الدفن، قال المؤلِّف: «منهج العمل في الكتاب: 1- استخرجتُ جهدي - الأحاديث المشتركة في اللفظ - ما أمكن - أو الفحوى، في المسائل التي جرى البحثُ فيها عن الأحاديث المشتركة، من مسائل الدفن والقبور. 2- اقتصر جُلُّ اعتمادي على الكتب المعتمدة المشهورة عند الفريقين، ولم أخرج عن الكتب المشهورة إلا على سبيل الاستئناس والمُصاحبة، بعد ذكر الموجود في المُصنَّفات المشهور مُقدَّمًا. 3- صنَّفتُ الأحاديث على أبواب، وضعتُ تراجمها من لفظي؛ بحيث تكون ترجمةً مختصرةً، حاويةً خلاصةَ المعنى الذي تدلُّ عليه أحاديثُ الباب عمومًا. 4- أردفتُ الأحاديث بالتخريج في نفس المتن ليكون أسهل للقارئ، وأليَق بموضوع الكتاب. 5- وضعتُ فهارسَ أطراف الحديث والرواة، لأحاديث الفريقين. 6- ألحقتُ الكتابَ بثبت المراجع المُستخدمة فيه من كتب الفريقين. 7- كتبتُ مقدمةً لطيفةً، فيها كلمة يسيرة عن الدفنِ وحِكمته وحُكمه، ومنهج العمل في الكتاب».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380428

    التحميل:

  • حمَلة رسالة الإسلام الأولون

    حملة رسالة الإسلام الأولون: قال المراجع للرسالة: «فهذه رسالة لطيفة مركزة تعالج موضوعًا مهمًا، وتوضح حقائق تاريخية صادقة عن الجيل الأول، وتجلى صورتهم الواقعية وما كانوا عليه من المحبة والألفة، وصدق الديانة والرغبة في نشر الحق والخير والهدى بين عباد الله. كما أنها تشير في إجمال إلى ما تعرض له تاريخ الصدر الأول من تشويه لصورته الناصعة، وتحريف لواقعه الجميل على أيدي أقوام أعمى الله بصائرهم عن الحق، وامتلأت قلوبهم من الحقد والغل على خيار خلق الله، أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورضى عن أصحابه، ففرقوا بينهم، وجعلوهم شيعًا وأحزابًا، وهذا لعمر الحق محض افتراء وكذب وبهتان، وتزوير لحقائق التاريخ. والواقع المثالي الذي كانوا عليه يكذب ذلك، ولذا مكَّنهم الله ونصرهم ونشر الخير على أيديهم في مشارق الأرض ومغاربها، وفي سنوات معدودة وصلت جيوش الخليفة الثاني لرسول الله عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إلى نهر جيحون بل قطعت النهر مرارًا، وفتحت أرمينية كلها في خلافة عثمان بن عفان وكذا أفريقية. وقد رأيت إعادة نشرها وتيسير وصولها إلى أيدي الباحثين والقراء مع التعليق عليها، وتوثيق نصوصها، ووضع عناوين لمباحثها مما يساعد على فهمها، وقدمت بين يدي ذلك بتعريف موجز لكاتبها السيد محب الدين الخطيب - عليه رحمة الله -، ودراسة موجزة لموضوعها، وميزت تعليقات المؤلف عن تعليقاتي بوضع كلمة «محب» بعد تعليقات المؤلف». - التعليق والتقديم للشيخ: محمد بن صامل السلمي - حفظه الله -.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345930

    التحميل:

  • تفسير سورة الفاتحة ويليه المسائل المستنبطة منها

    تفسير سورة الفاتحة ويليه المسائل المستنبطة منها: في هذه الرسالة تفسيرٌ لسورة الفاتحة، وبيان فضلها، واستخراج الفوائد والمسائل المُستنبطَة منها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341899

    التحميل:

  • هكذا تدمر الجريمة الجنسية أهلها

    هكذا تدمر الجريمة الجنسية أهلها : رسالة مختصرة تبين جزاء الزناة والزواني، وآثار الزنى وعواقبه، وأسباب جريمة الزنا، وشروط المغفرة.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265564

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة