Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الشورى - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (16) (الشورى) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّه مِنْ بَعْد مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتهمْ دَاحِضَة عِنْد رَبّهمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَب وَلَهُمْ عَذَاب شَدِيد } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَالَّذِينَ يُخَاصِمُونَ فِي دِين اللَّه الَّذِي ابْتَعَثَ بِهِ نَبِيّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَعْد مَا اسْتَجَابَ لَهُ النَّاس , فَدَخَلُوا فِيهِ مِنْ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَاب { حُجَّتهمْ دَاحِضَة } يَقُول : خُصُومَتهمْ الَّتِي يُخَاصِمُونَ فِيهِ بَاطِلَة ذَاهِبَة عِنْد رَبّهمْ { وَعَلَيْهِمْ غَضَب } يَقُول : وَعَلَيْهِمْ مِنَ اللَّه غَضَب , وَلَهُمْ فِي الْآخِرَة عَذَاب شَدِيد , وَهُوَ عَذَاب النَّار . وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي قَوْم مِنَ الْيَهُود خَاصَمُوا أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دِينهمْ , وَطَمِعُوا أَنْ يَصُدُّوهُمْ عَنْهُ , وَيَرُدُّوهُمْ عَنْ الْإِسْلَام إِلَى الْكُفْر. ذِكْر الرِّوَايَة عَمَّنْ ذُكِرَ ذَلِكَ عَنْهُ : 23672 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّه مِنْ بَعْد مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتهمْ دَاحِضَة عِنْد رَبّهمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَب وَلَهُمْ عَذَاب شَدِيد } قَالَ : هُمْ أَهْل الْكِتَاب كَانُوا يُجَادِلُونَ الْمُسْلِمِينَ , وَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ الْهُدَى مِنْ بَعْد مَا اسْتَجَابُوا لِلَّهِ , وَقَالَ : هُمْ أَهْل الضَّلَالَة كَانَ اسْتُجِيبَ لَهُمْ عَلَى ضَلَالَتهمْ , وَهُمْ يَتَرَبَّصُونَ بِأَنْ تَأْتِيهِمُ الْجَاهِلِيَّة. 23673 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّه مِنْ بَعْد مَا اسْتُجِيبَ لَهُ } قَالَ : طَمِعَ رِجَال بِأَنْ تَعُود الْجَاهِلِيَّة . 23674 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة { وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّه مِنْ بَعْد مَا اسْتُجِيبَ لَهُ } قَالَ : بَعْد مَا دَخَلَ النَّاس فِي الْإِسْلَام . 23675 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّه مِنْ بَعْد مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتهمْ دَاحِضَة عِنْد رَبّهمْ } قَالَ : هُمُ الْيَهُود وَالنَّصَارَى , قَالُوا : كِتَابنَا قَبْل كِتَابكُمْ , وَنَبِيُّنَا قَبْل نَبِيّكُمْ , وَنَحْنُ خَيْر مِنْكُمْ . * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّه مِنْ بَعْد مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتهمْ دَاحِضَة } . .... الْآيَة , قَالَ : هُمُ الْيَهُود وَالنَّصَارَى حَاجُّوا أَصْحَاب نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالُوا : كِتَابنَا قَبْل كِتَابكُمْ , وَنَبِيّنَا قَبْل نَبِيّكُمْ , وَنَحْنُ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْكُمْ. 23676 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّه } . ... إِلَى آخِر الْآيَة , قَالَ : نَهَاهُ عَنِ الْخُصُومَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الكافي في فقه أهل المدينة

    الكافي في فقه أهل المدينة : كتاب مختصر في الفقه يجمع المسائل التي هي أصول وأمهات لما يبنى عليها من الفروع والبينات في فوائد الأحكام ومعرفة الحلال والحرم مختصراً ومبوباً، يكفي عن المؤلفات الطوال، ويقوم مقام الذاكرة عند عدم المدارسة، واعتمد على علم أهل المدينة، سالكاً فيه مسلك مذهب الإمام مالك بن أنس، معتمداً على ما صح من كتب المالكيين ومذهب المدنيين، مقتصراً على الأصح علماً والأوثق فعلاً وهي الموطأ والمدونة وكتاب ابن عبد الحكم والمبسوطة لإسماعيل القاضي والحاوي لأبي الفرج، ومختصر أبي مصعب، وموطأ ابن وهب. وفي من كتاب ابن الحواز، ومختصر الوقار، ومن القبة، والواضحة، أيضاً ما ارتآه المؤلف مناسباً في موضوعه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141375

    التحميل:

  • وصايا ومواعظ في ضوء الكتاب والسنة

    وصايا ومواعظ في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذا كتابٌ ضمَّنتُه بعضَ الوصايا والمواعِظ رجاءَ أن يستفيدَ به المُسلِمون والمُسلِمات».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384416

    التحميل:

  • دروس عقدية مستفادة من الحج

    دروس عقدية مستفادة من الحج: كتابٌ استخلص فيه المؤلف - حفظه الله - ثلاثة عشر درسًا من الدروس المتعلقة بالعقيدة المستفادة من عبادة الحج.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316770

    التحميل:

  • العهد والميثاق في القرآن الكريم

    العهد والميثاق في القرآن الكريم: في كتاب الله تعالى كثُرت الآيات التي وردت في قضية العهد والميثاق، وشملت جميع العصور والأزمنة، وقد جاء هذا البحث شاملاً للكلام عن هذه المسألة، وقد قسَّمه الشيخ - حفظه الله - إلى أربعة مباحث وخاتمة.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337115

    التحميل:

  • خطوات إلى السعادة

    خطوات إلى السعادة : مقتطفات مختصرة في موضوعات متنوعة تعين العبد للوصول إلى شاطئ السعادة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203875

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة