Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الشورى - الآية 39

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ (39) (الشورى) mp3
أَيْ فِيهِمْ قُوَّة الِانْتِصَار مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ وَاعْتَدَى عَلَيْهِمْ لَيْسُوا بِالْعَاجِزِينَ وَلَا الْأَذَلِّينَ بَلْ يَقْدِرُونَ عَلَى الِانْتِقَام مِمَّنْ بَغَى عَلَيْهِمْ وَإِنْ كَانُوا مَعَ هَذَا إِذَا قَدَرُوا عَفَوْا كَمَا قَالَ يُوسُف عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لِإِخْوَتِهِ " لَا تَثْرِيب عَلَيْكُمْ الْيَوْم يَغْفِر اللَّه لَكُمْ" مَعَ قُدْرَته عَلَى مُؤَاخَذَتهمْ وَمُقَابَلَتهمْ عَلَى صَنِيعهمْ إِلَيْهِ وَكَمَا عَفَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أُولَئِكَ النَّفَر الثَّمَانِينَ الَّذِينَ قَصَدُوهُ عَام الْحُدَيْبِيَة وَنَزَلُوا مِنْ جَبَل التَّنْعِيم فَلَمَّا قَدَرَ عَلَيْهِمْ مَنَّ عَلَيْهِمْ مَعَ قُدْرَته عَلَى الِانْتِقَام وَكَذَلِكَ عَفْوه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ غَوْرَث بْن الْحَارِث الَّذِي أَرَادَ الْفَتْك بِهِ حِين اِخْتَرَطَ سَيْفه وَهُوَ نَائِم فَاسْتَيْقَظَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي يَده مُصْلِتًا فَانْتَهَرَهُ فَوَضَعَهُ مِنْ يَده وَأَخَذَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّيْف فِي يَده وَدَعَا أَصْحَابه ثُمَّ أَعْلَمَهُمْ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْره وَأَمْرِ هَذَا الرَّجُل وَعَفَا عَنْهُ وَكَذَلِكَ عَفَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لَبِيد بْن الْأَعْصَم الَّذِي سَحَرَهُ عَلَيْهِ السَّلَام وَمَعَ هَذَا لَمْ يَعْرِض لَهُ وَلَا عَاتَبَهُ مَعَ قُدْرَته عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ عَفْوه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمَرْأَة الْيَهُودِيَّة - وَهِيَ زَيْنَب أُخْت مَرْحَب الْيَهُودِيّ الْخَيْبَرِيّ الَّذِي قَتَلَهُ مَحْمُود بْن سَلَمَة - الَّتِي سَمَّتْ الذِّرَاع يَوْم خَيْبَر - فَأَخْبَرَهُ الذِّرَاع بِذَلِكَ - فَدَعَاهَا فَاعْتَرَفَتْ فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا حَمَلَك عَلَى ذَلِكَ ؟ " قَالَتْ أَرَدْت إِنْ كُنْت نَبِيًّا لَمْ يَضُرّك وَإِنْ لَمْ تَكُنْ نَبِيًّا اِسْتَرَحْنَا مِنْك فَأَطْلَقَهَا عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَلَكِنْ لَمَّا مَاتَ مِنْهُ بِشْر بْن الْبَرَاء رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَتَلَهَا بِهِ وَالْأَحَادِيث وَالْآثَار فِي هَذَا كَثِيرَة جِدًّا وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الشباب

    رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الشباب: لقد ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - أروع الأمثلة في تعامله مع الناس عامة، ومع الشباب خاصة قبل البعثة وبعدها، مما حبَّب الناس إليه وألفهم عليه، فكان يثق في شباب الصحابة، ويستأمنهم على أمورٍ خاصة، وقد كانوا - رضوان الله عليهم - على مستوى المسئولية في ذلك، وفي هذا الكتاب مختصر بعض النماذج لهؤلاء الشباب الذين اعتنى النبي - صلى الله عليه وسلم - بتربيتهم وتعليمهم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323296

    التحميل:

  • تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب وفقد ثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد في ضوء الكتاب والسنة

    تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب وفقد ثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: «تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب وفقد ثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد» كتبتُ أصلها في يوم 21 - 7 - 1417 هـ عندما فقدَ بعض الإخوة الأحباب بعض أولاده، .. وقد جمعتُ فيها بعض الآيات والأحاديث وأرسلتها إليه؛ لتبرِّد حرّ مصيبته ويحتسب ويصبر، ثم كنت بعد ذلك أرسلها إلى كل من بلغني أنه مات له أحد من أولاده في مناسبات عديدة - ولله الحمد -، ثم تكرَّرت المناسبات العِظام في الابتلاء والمحن، والمصائب الجسيمة، لكثير من الأحباب - جَبَرَ الله مصيبة كل مسلم مصاب -، فرأيتُ أن أضيف إليها بعض الآيات والأحاديث؛ ليبرِّد بها كل مسلم مصاب حرارة مصيبته، وخاصة من أصيب بثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1940

    التحميل:

  • أركان الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    أركان الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: كتابٌ يحتوي على مجموعة من كتب الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني - حفظه الله - والتي تتحدَّث عن أركان الإسلام الخمسة، وهي: 1- عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة. 2- صلاة المؤمن في ضوء الكتاب والسنة. 3- الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة. 4- الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة. 5- مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311945

    التحميل:

  • المراحل الثمان لطالب فهم القرآن

    المراحل الثمان لطالب فهم القرآن: قال المؤلف: «فهذه رسالة « المرَاحِلُ الثَّمَان لطَالِب فَهْم القُرْآن »، وهي في أصلها دروس علمية ألقيت على عدد من المشرفات والمدرسات في مدارس تحفيظ القرآن النسائية، وهي رسالة علمية محضة، تتحدث عن أمر جليل القدر عظيم الأثر، يتعلق بكلام الملك الرحمن عز وجل».

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332061

    التحميل:

  • رسائل في أبواب متفرقة

    رسائل في أبواب متفرقة : فهذه رسائل في أبواب متفرقة، يسَّر الله _ تعالى _ كتابتها، ونشرها، وإلقاءها في مناسبات مختلفة، بعضها إلى الطول أقرب، وبعضها الآخر إلى القصر أقرب. وقد يكون في بعضها بسط وتفصيل وعزو، وقد يراعى في بعضها جانب الاختصار لأنها خرجت على هيئة مطوية لا يناسب فيها الإطالة، وكثرة الحواشي. وإليك مسرداً بالرسائل التي تضمنها هذا المجموع: 1_ أثر الإسلام في تهذيب النفوس. 2_ المروءة. 3_ الحياء. 4_ الحلم. 5_ من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه. 6_ آداب زيارة المريض. 7_ الحسد. 8_ مسائل في السلام وصيغه. 9_ حساب الجمَّل. 10_ معالم في الإمامة والخلافة. 11_ معالم في اعتقاد أهل السنة في الصحابة. 12_ معالم في التعامل مع الفتن. 13_ من صور تكريم الإسلام للمرأة. 14_ من أقوال الرافعي في المرأة (نقول من كتاب وحي القلم). 15_ من مفاسد الزنا. 16_ لطائف في تفاضل الأعمال الصالحة. 17_ الجوال : آداب وتنبيهات. 18_ الإنترنت : امتحان الإيمان والأخلاق والعقول. 19_ توبة الأمة. 20_ لماذا تدخن؟ فلعل في هذا المجموع دعوة إلى خير، وتذكيراً بفائدة، ودلالة على هدى؛ وتبياناً لبعض محاسن الإسلام، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172257

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة