Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الشورى - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
عسق (2) (الشورى) mp3
قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى الْحُرُوف الْمُقَطَّعَة وَقَدْ رَوَى اِبْن جَرِير هَهُنَا أَثَرًا غَرِيبًا عَجِيبًا مُنْكَرًا فَقَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن زُهَيْر حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن نَجْدَة الْحَوْطِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَة عَبْد الْقُدُّوس بْن الْحَجَّاج عَنْ أَرْطَاة بْن الْمُنْذِر قَالَ : جَاءَ رَجُل إِلَى اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ لَهُ وَعِنْده حُذَيْفَة بْن الْيَمَان رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ أَخْبِرْنِي عَنْ تَفْسِير قَوْل اللَّه تَعَالَى " حم عسق " قَالَ فَأَطْرَقَ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ كَرَّرَ مَقَالَته فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ وَكَرِهَ مَقَالَته ثُمَّ كَرَّرَهَا الثَّالِثَة فَلَمْ يُحِرْ إِلَيْهِ شَيْئًا فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَا أُنَبِّئك بِهَا قَدْ عَرَفْت لِمَ كَرِهَهَا نَزَلَتْ فِي رَجُل مِنْ أَهْل بَيْته يُقَال لَهُ عَبْد الْإِلَه وَعَبْد اللَّه يَنْزِل عَلَى نَهَر مِنْ أَنْهَار الْمَشْرِق تُبْنَى عَلَيْهِ مَدِينَتَانِ يَشُقّ النَّهَر بَيْنهمَا شَقًّا فَإِذَا أَذِنَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي زَوَال مُلْكهمْ وَانْقِطَاع دَوْلَتهمْ وَمُدَّتهمْ بَعَثَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى إِحْدَاهُمَا نَارًا لَيْلًا فَتُصْبِح سَوْدَاء مُظْلِمَة وَقَدْ اِحْتَرَقَتْ كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَكَانهَا وَتُصْبِح صَاحِبَتهَا مُتَعَجِّبَة كَيْف أَفْلَتَتْ ؟ فَمَا هُوَ إِلَّا بَيَاض يَوْمهَا ذَلِكَ حَتَّى يَجْتَمِع فِيهَا كُلّ جَبَّار عَنِيد مِنْهُمْ ثُمَّ يَخْسِف اللَّه بِهَا وَبِهِمْ جَمِيعًا فَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى " حم عسق " يَعْنِي عَزِيمَة مِنْ اللَّه تَعَالَى وَفِتْنَة وَقَضَاء حم عين يَعْنِي عَدْلًا مِنْهُ سِين يَعْنِي سَيَكُونُ ق يَعْنِي وَاقِع بِهَاتَيْنِ الْمَدِينَتَيْنِ وَأَغْرَب مِنْهُ مَا رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ فِي الْجُزْء الثَّانِي مِنْ مُسْنَد اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ أَبِي ذَرّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ وَلَكِنَّ إِسْنَاده ضَعِيف جِدًّا وَمُنْقَطِع فَإِنَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو طَالِب عَبْد الْجَبَّار بْن عَاصِم حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّه الْحَسَن بْن يَحْيَى الْخُشَنِيّ الدِّمَشْقِيّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة قَالَ : صَعِدَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ الْمِنْبَر فَقَالَ : أَيّهَا النَّاس هَلْ سَمِعَ مِنْكُمْ أَحَد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفَسِّر " حم عسق " فَوَثَبَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقَالَ أَنَا قَالَ حم اِسْم مِنْ أَسْمَاء اللَّه تَعَالَى قَالَ فعين ؟ قَالَ عَايَنَ الْمُوَلُّونَ عَذَاب يَوْم بَدْر قَالَ فَسِين ؟ قَالَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيّ مُنْقَلَب يَنْقَلِبُونَ قَالَ فَقَاف ؟ فَسَكَتَ فَقَامَ أَبُو ذَرّ فَفَسَّرَ كَمَا قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَقَالَ قَاف قَارِعَة مِنْ السَّمَاء تَغْشَى النَّاس .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المفطرات المعاصرة

    المفطرات المعاصرة : فلما فرغ الشيخ خالد بن علي المشيقح - حفظه الله - من شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع، شرع في بيان بعض المفطرات المعاصرة التي استجدت في هذا الوقت، فبيّنها وبيّن الراجح من أقوال العلماء ... فشكر الله للشيخ ونفع به الإسلام والمسلمين وغفر له ...

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/174487

    التحميل:

  • اعتقاد الأئمة الأربعة

    اعتقاد الأئمة الأربعة: في هذه الرسالة بيان اعتقاد الأئمة الأربعة - أبو حنيفة، مالك، الشافعي، أحمد بن حنبل - رحمهم الله -، وأن عقيدتهم هي ما نطق به الكتاب والسُّنَّة وما كان عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان وليس بين هؤلاء الأئمة ولله الحمد نزاع في أصول الدين بل هم متفقون على الإيمان بصفات الرب وأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأن الإيمان لا بد فيه من تصديق القلب واللسان، بل كانوا ينكرون على أهل الكلام من جهمية وغيرهم ممن تأثروا بالفلسفة اليونانية والمذاهب الكلامية.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334065

    التحميل:

  • الأسرة السعيدة في ظل تعاليم الإسلام

    الأسرة السعيدة في ظل تعاليم الإسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «.. حديثي هنا عن المنهجِ الذي رسَمَه لنا دُستورُنا الإسلاميُّ الحنيفُ عن نظامِ «الأسرة المسلمة السعيدة» في ضوء الكتاب والسنة؛ وذلك لأن الأسرة هي الأمة الصغيرة للمجتمع الكبير، فإذا ما صلحت صلُح المجتمعُ كلُّه، وإذا ما فسَدَت فسدَ المُجتمع أيضًا؛ إذ الأسرةُ مثلَها في ذلك مثل القلبِ بالنسبةِ للإنسان. فمن الأسرة تعلّم الإنسان أفضلَ أخلاقه الاجتماعية، ومنها: تعلُّم الرأفة، والمحبَّة، والحَنان. إذًا فلا بُدَّ أن يكون هناك نظامٌ قائمٌ على الحبِّ، والعطفِ، والتراحُمِ، والتعاوُنِ بين أفراد الأسرة الواحِدة حتى تظلَّ مُتماسِكة فيما بينها، وأفضل نظام في ذلك هو ما تضمَّنَته تعاليمُ الإسلام. وقد رأيتُ أن أُضمِّن كتابي هذا بعضَ الأُسس المُستمدَّة من تعاليم الإسلام، وسمَّيتُه: «الأسرة السعيدة في ظل تعاليم الإسلام»؛ رجاء أن تكون هذه الأُسس نورًا تسيرُ عليه الأسرة المسلمة لتسعَد في حياتها وآخرتها».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384407

    التحميل:

  • مجمل اعتقاد أئمة السلف

    مجمل اعتقاد أئمة السلف : فإِن المُتَتبع لما أُثِر عن سلفنا الصالح في أصول الدين، يجد اتفاقًا في جُلِّ مسائِله، ويجد اعتناءً خاصا بقضايا العقيدة، واهتمامًا بها في التعليم والتوجيه والدعوة على خلاف ما نراه اليوم في كثير من بلاد العالم الإِسلامي، مما أحدث شيئًا من الاختلاف والتَّخبّطِ لدى بعض الجماعات والطوائف الإِسلامية، وفي هذه الرسالة مجمل لاعتقادهم مجموعة من أقوالهم، مقدمًا لهذه النصوص بمقدمةٍ عن أهمية توحيد الله في رُبوبيَّتِه، وألوهيَّته، وأسمائه، وصفاته، وكيف بَيَّن القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ذلك أتمَّ بيانٍ وأكمله، وكيف خدم علماءُ المسلمين جيلًا بعد جيلٍ العقيدةَ الإِسلامية، وأثر ذلك في مجتمعاتهم إِلى وقتنا الحاضر.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144879

    التحميل:

  • التحذير من المدارس الأجنبية

    التحذير من المدارس الأجنبية : تضمنت هذه الرسالة علاج داء خطير فشا بين الشباب اليوم، هو: الالتحاق بالمدارس الأجنبية للدراسة فيها وأخذ العلوم عنها. - تحقيق: الشيخ عبد السلام بن برجس - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205548

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة