Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الشورى - الآية 11

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) (الشورى) mp3
وَقَوْله جَلَّ جَلَاله " فَاطِر السَّمَوَات وَالْأَرْض " أَيْ خَالِقهمَا وَمَا بَيْنهمَا " جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسكُمْ أَزْوَاجًا " أَيْ مِنْ جِنْسكُمْ وَشَكْلكُمْ مِنَّة عَلَيْكُمْ وَتَفَضُّلًا جَعَلَ مِنْ جِنْسكُمْ ذَكَرًا وَأُنْثَى" وَمِنْ الْأَنْعَام أَزْوَاجًا " أَيْ وَخَلَقَ لَكُمْ مِنْ الْأَنْعَام ثَمَانِيَة أَزْوَاج وَقَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى " يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ" أَيْ يَخْلُقكُمْ فِيهِ أَيْ فِي ذَلِكَ الْخَلْق عَلَى هَذِهِ الصِّفَة لَا يَزَال يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ذُكُورًا وَإِنَاثًا خَلْقًا مِنْ بَعْد خَلْق وَجِيلًا بَعْد جِيل وَنَسْلًا بَعْد نَسْل مِنْ النَّاس وَالْأَنْعَام وَقَالَ الْبَغَوِيّ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ أَيْ فِي الرَّحِم وَقِيلَ فِي الْبَطْن وَقِيلَ فِي هَذَا الْوَجْه مِنْ الْخِلْقَة . قَالَ مُجَاهِد نَسْلًا بَعْد نَسْل مِنْ النَّاس وَالْأَنْعَام وَقِيلَ فِي بِمَعْنَى الْبَاء أَيْ يَذْرَؤُكُمْ بِهِ " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء " أَيْ لَيْسَ كَخَالِقِ الْأَزْوَاج كُلّهَا شَيْء لِأَنَّهُ الْفَرْد الصَّمَد الَّذِي لَا نَظِير لَهُ " وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أبناؤنا والصلاة

    أبناؤنا والصلاة: قال الكاتب: «فإنَّ الأولاد هم زهرة الحياة الدنيا، وفي صلاحهم قرَّة عين للوالدين، وإنَّ من المؤسف خلوُّ مساجدنا من أبناء المسلمين، فقلَّ أن تجد بين المصلين من هم في ريعان الشباب!.. وهذا والله يُنذر بشرٍّ مستطير، وفسادٍ في التربية، وضعف لأمَّة الإسلام إذا شبَّ هؤلاء المتخلِّفون عن الطوق!.. فإذا لم يُصلُّوا اليوم فمتى إذًا يقيموا الصلاة مع جماعة المسلمين؟!». وفي هذه المقالة نصائح مُوجَّهة إلى كل أبٍ وأمٍّ لتربية أبنائهم على حب الصلاة والإقبال عليها بالأُسوة الحسنة.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345927

    التحميل:

  • القول السديد في الدفاع عن قراءات القرآن المجيد في ضوء الكتاب والسنة

    القول السديد في الدفاع عن قراءات القرآن المجيد في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فمما يُؤسَف له أنه يُوجَد في هذه الأيام بين الذين يدَّعون العلمَ - ولا أقول علماء - مَن يُنكِرون القراءات المُتواتِرة التي ثبتَت في العَرضة الأخيرة، والتي تلقَّاها المُسلِمون جيلاً بعد جيلٍ منذ عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى العصر الحاضر، وستظلُّ - بإذن الله تعالى - إلى أن يرِثَ اللهُ الأرضَ ومن عليها ... لذلك فقد رأيتُ أنه من الواجبِ عليَّ أن أُصنِّف كتابًا أُضمِّنه الدفاع عن قراءات القرآن المُتواتِرة التي ثبَتَت في العَرضة الأخيرة، وأُبيِّن فيه كيفية القراءة المُثْلَى التي يجبُ أن يُقرأ بها القرآن الكريم، فصنَّفتُ هذا الكتاب».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384399

    التحميل:

  • الفرق بين البيع والربا في الشريعة الإسلامية

    الفرق بين البيع والربا في الشريعة الإسلامية : في هذه الرسالة بيان لأحكامهما بأسلوب سهل ومختصر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314805

    التحميل:

  • إني رزقت حبها [ السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ]

    إني رزقت حبها [ السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة ]: يعرِض المؤلِّف في هذا الكتاب بعض جوانب العظمة في سيرة أم المؤمنين السيدة خديجة - رضي الله عنها -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260214

    التحميل:

  • الشفاعة

    الشفاعة: هل هناك شفاعة للنبي - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة؟ ومن أحقُّ الناس بها؟ وهل هناك بعض الفرق التي تُنسَب للإسلام خالَفَت وأنكرت الشفاعة؟ وما أدلة إنكارهم؟ يُجيبُ الكتاب على هذه التساؤلات وغيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380510

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة