Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة فصلت - الآية 40

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ۗ أَفَمَن يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (40) (فصلت) mp3
أَيْ يَمِيلُونَ عَنْ الْحَقّ فِي أَدِلَّتنَا . وَالْإِلْحَاد : الْمَيْل وَالْعُدُول . وَمِنْهُ اللَّحْد فِي الْقَبْر ; لِأَنَّهُ أَمْيَل إِلَى نَاحِيَة مِنْهُ . يُقَال : أَلْحَدَ فِي دِين اللَّه أَيْ حَادَ عَنْهُ وَعَدَلَ . وَلَحَدَ لُغَة فِيهِ . وَهَذَا يَرْجِع إِلَى الَّذِينَ قَالُوا : " لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآن وَالْغَوْا فِيهِ " وَهُمْ الَّذِينَ أَلْحَدُوا فِي آيَاته وَمَالُوا عَنْ الْحَقّ فَقَالُوا : لَيْسَ الْقُرْآن مِنْ عِنْد اللَّه , أَوْ هُوَ شِعْر أَوْ سِحْر ; فَالْآيَات آيَات الْقُرْآن . قَالَ مُجَاهِد : " يُلْحِدُونَ فِي آيَاتنَا " أَيْ عِنْد تِلَاوَة الْقُرْآن بِالْمُكَاءِ وَالتَّصْدِيَة وَاللَّغْو وَالْغِنَاء . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : هُوَ تَبْدِيل الْكَلَام وَوَضْعه فِي غَيْر مَوْضِعه . وَقَالَ قَتَادَة : " يُلْحِدُونَ فِي آيَاتنَا " يَكْذِبُونَ فِي آيَاتنَا . وَقَالَ السُّدِّيّ : يُعَانِدُونَ وَيُشَاقُّونَ . وَقَالَ اِبْن زَيْد : يُشْرِكُونَ وَيَكْذِبُونَ . وَالْمَعْنَى مُتَقَارِب . وَقَالَ مُقَاتِل : نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْل . وَقِيلَ : الْآيَات الْمُعْجِزَات , وَهُوَ يَرْجِع إِلَى الْأَوَّل فَإِنَّ الْقُرْآن مُعْجِز .

عَلَى وَجْهه وَهُوَ أَبُو جَهْل فِي قَوْل اِبْن عَبَّاس وَغَيْره .

قِيلَ : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; قَالَهُ مُقَاتِل . وَقِيلَ : عُثْمَان وَقِيلَ : عَمَّار بْن يَاسِر . وَقِيلَ : حَمْزَة . وَقِيلَ : عُمَر بْن الْخَطَّاب . وَقِيلَ : أَبُو سَلَمَة بْن عَبْد الْأَسَد الْمَخْزُومِيّ . وَقِيلَ : الْمُؤْمِنُونَ . وَقِيلَ : إِنَّهَا عَلَى الْعُمُوم ; فَاَلَّذِي يُلْقَى فِي النَّار الْكَافِر , وَاَلَّذِي يَأْتِي آمِنًا يَوْم الْقِيَامَة الْمُؤْمِن ; قَالَهُ اِبْن بَحْر .

أَمْر تَهْدِيد ; أَيْ بَعْد مَا عَلِمْتُمْ أَنَّهُمَا لَا يَسْتَوِيَانِ فَلَا بُدّ لَكُمْ مِنْ الْجَزَاء .

" وَعِيد بِتَهْدِيدٍ وَتَوَعُّد .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • طرق تدريس التجويد وأحكام تعلمه وتعليمه

    طرق تدريس التجويد وأحكام تعلمه وتعليمه: جمع فيه المؤلِّفان ما يُمهِّد الطريق للطلبة، ويرسم لهم المنهج - خاصةً في التجويد -، ويُنير لهم السبيل؛ وهو عن طرق التدريس وهي ما يتعلَّق بأحكام تعلُّم التجويد وتعليمه وفضل القرآن الكريم وتلاوته وأخذ الأجرة على تعلُّمه وتعليمه ونحو ذلك.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364172

    التحميل:

  • الورقات في أصول الفقه

    الورقات هو متن مختصر جداً تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبواب أصول الفقه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/244320

    التحميل:

  • الصبر وأثره في حياة المسلم

    الصبر وأثره في حياة المسلم : في هذه الرسالة بيان أصول نافعة جامعة في مسائل المصائب والمحن، ثم بيان منزلة الصبر وأسبابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209120

    التحميل:

  • محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه

    محبة النبي وتعظيمه : تأتي هذه الرسالة مشتملة على مبحثين لطيفين، لإرشاد المحب الصادق لنبيه - صلى الله عليه وسلم - إلى حقيقة المحبة ومعناها الكبير، ولبيان ما يجلبها، ويصححها، وينقيها، وينميها، ويثبتها، بالإضافة إلى إشارات مما يشوش على تلك المحبة، ويخدشها ويضعفها، وربما يسقطها ويجعلها دعاوى عارية من الدليل، خالية من البرهان.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168873

    التحميل:

  • الحجاب شريعة الله في الإسلام واليهودية والنصرانية

    (الحجاب) .. (Hijab) .. (Hijeb) .. كلمة صارت عَلَمًا على الإسلام في الإعلام الغربي والشرقي... وهذا من فضل الله جلّ وعلا على نساء المسلمين إذ أخذن بشريعة الطهر لمّا غرق العالم في بحر الفتنة... الحجاب .. فريضة ربّانيّة في الإسلام .. بلا ريب .. أراد العالمانيون خلعها من جذورها الممتدة في أعماق نصوص القرآن والسنّة .. قالوا في الحجاب كلّ قول مشين .. نثروا شبهاتهم .. نبشوا في أرض الفتنة, وزرعوا دعواتهم إلى السفور .. فكان في الكتاب الذي بين يديك الرد! الحجاب .. شعار العفّة ..عنوان انتماء ترفعه كلّ مسلمة على هدى من ربّها .. وهو ليس اختراعًا مُحدثًا ولا اختلاقًا مفترى .. إنّه دعوة كلّ الأنبياء ..! قيل .. الحجاب بدعة إسلاميّة لم تعرفها اليهوديّة .. فكان الرد! قيل .. الحجاب شريعة تردّها الكنيسة .. وترفضها الأسفار المقدسة .. فكان الرد! في زمن العدوان على الحجاب .. نستعلن بالحجة القاهرة .. من قرآننا .. ومن كتب اليهود .. وأقوال أحبارهم .. ومن كتب النصارى .. ومؤلّفات أعلامهم .. ومن نبض الكيان الإنساني السوي الذي تجمدت أطرافه من زمهرير الإباحيّة والسفور .. هي رحلة قصيرة .. على متن البيان والبرهان .. لمن كان له قلب .. أو ألقى السمع وهو شهيد .. زادُها الحجّة الصريحة .. والبيّنة الفصيحة .. بعيدًا عن الخطابات الإنشائيّة التي لا تروي غلّة الغليل ولا تهدي من ضلّ المسير. لأننا نحترم عقل المرأة أيًّا كان دينها .. كان هذا الكتاب!

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/292206

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة