Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة فصلت - الآية 39

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۚ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) (فصلت) mp3
الْخِطَاب لِكُلِّ عَاقِل أَيْ " وَمِنْ آيَاته " الدَّالَّة عَلَى أَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى " أَنَّك تَرَى الْأَرْض خَاشِعَة " أَيْ يَابِسَة جَدْبَة ; هَذَا وَصْف الْأَرْض بِالْخُشُوعِ ; قَالَ النَّابِغَة : رَمَاد كَكُحْلِ الْعَيْن لَأْيًا أُبِينهُ وَنُؤْي كَجِذْمِ الْحَوْض أَثْلَم خَاشِع وَالْأَرْض الْخَاشِعَة ; الْغَبْرَاء الَّتِي تُنْبِت . وَبَلْدَة خَاشِعَة : أَيْ مُغَبَّرَة لَا مَنْزِل بِهَا . وَمَكَان خَاشِع .

أَيْ بِالنَّبَاتِ ; قَالَهُ مُجَاهِد . يُقَال : اِهْتَزَّ الْإِنْسَان أَيْ تَحَرَّكَ ; وَمِنْهُ : تَرَاهُ كَنَصْلِ السَّيْف يَهْتَزّ لِلنَّدَى إِذَا لَمْ تَجِد عِنْد اِمْرِئِ السَّوْء مَطْمَعَا

أَيْ اِنْتَفَخَتْ وَعَلَتْ قَبْل أَنْ تَنْبُت ; قَالَهُ مُجَاهِد . أَيْ تَصَعَّدَتْ عَنْ النَّبَات بَعْد مَوْتهَا . وَعَلَى هَذَا التَّقْدِير يَكُون فِي الْكَلَام تَقْدِيم وَتَأْخِير وَتَقْدِيره : رَبَتْ وَاهْتَزَّتْ . وَالِاهْتِزَاز وَالرَّبْو قَدْ يَكُونَانِ قَبْل الْخُرُوج مِنْ الْأَرْض ; وَقَدْ يَكُونَانِ بَعْد خُرُوج النَّبَات إِلَى وَجْه الْأَرْض ; فَرُبُوّهَا اِرْتِفَاعهَا . وَيُقَال لِلْمَوْضِعِ الْمُرْتَفِع : رَبْوَة وَرَابِيَة ; فَالنَّبَات يَتَحَرَّك لِلْبُرُوزِ ثُمَّ يَزْدَاد فِي جِسْمه بِالْكِبَرِ طُولًا وَعَرْضًا . وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَر وَخَالِد " وَرَبَأَتْ " وَمَعْنَاهُ عَظُمَتْ ; مِنْ الرَّبِيئَة . وَقِيلَ : " اِهْتَزَّتْ " أَيْ اِسْتَبْشَرَتْ بِالْمَطَرِ " وَرَبَتْ " أَيْ اِنْتَفَخَتْ بِالنَّبَاتِ . وَالْأَرْض إِذَا اِنْشَقَّتْ بِالنَّبَاتِ : وُصِفَتْ بِالضَّحِكِ , فَيَجُوز وَصْفهَا بِالِاسْتِبْشَارِ أَيْضًا . وَيَجُوز أَنْ يُقَال الرَّبْو وَالِاهْتِزَاز وَاحِد ; وَهِيَ حَالَة خُرُوج النَّبَات . وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى فِي " الْحَجّ "

اِسْتِدْلَال بِالشَّاهِدِ عَلَى الْغَائِب . وَتَقَدَّمَ فِي غَيْر مَوْضِع .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • طلائع الفجر في الجمع بين قراءتي عاصم وأبي عمرو

    طلائع الفجر في الجمع بين قراءتي عاصم وأبي عمرو: مذكرة جـمعت بـين قراءة عاصم بن أبي النّجود الكوفي بروايتي شعبة بن عياش، وحفص بن سليمان، وقراءة أبي عمرو زبَّـان بن العلاء المازني البصري بروايتي حفص بن عمر الدوري، وصالـح بن زياد السوسي اللذين رويا عنه القراءة بواسطة أبي محمد يـحيى بن المبارك اليزيدي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2061

    التحميل:

  • الدروس المهمة لعامة الأمة

    الدروس المهمة لعامة الأمة: هذه الرسالة على صغر حجمها جمع المؤلف - رحمه الله - بين دفتيها سائر العلوم الشرعية من أحكام الفقه الأكبر والفقه الأصغر، وما ينبغي أن يكون عليه المسلم من الأخلاق الشرعية والآداب الإسلامية، وختم هذه الرسالة بالتحذير من الشرك وأنواع المعاصي، فأتت الرسالة بما ينبغي أن يكون عليه المسلم عقيدة وعبادةً، وسلوكا ومنهجا، فهذه الرسالة اسم على مسمى فهي بحق الدروس المهمة لعامة الأمة.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1871

    التحميل:

  • أغراض السور في تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور

    أغراض السور في تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور : فإن كتاب الله - عز وجل - أولى ماصرفت الهمم للعناية به تلاوة، وحفظاً، وتدبراً، وعملاً. وإن أعظم مايعين على ذلك فهم مقاصد السور، والوقوف على أغراضها، وماتحتوي عليه من موضوعات. وفي هذا الكتاب جمع لأغراض السور من كتاب التحرير والتنوير للشيخ ابن عاشور - رحمه الله -.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172560

    التحميل:

  • مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر

    مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر : يهدف هذا الكتاب إلى تحرير بعض المصطلحات المتعلقة بعلوم القرآن، مثل مصطلح المفسر، والفرق بين مصطلح علوم القرآن ومصطلح أصول التفسير.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291775

    التحميل:

  • الإمام محمد بن سعود دولة الدعوة والدعاة

    الإمام محمد بن سعود - رحمه الله - هو أحد الرواد الكبار، والبناة العظام في تاريخ أمتنا الخاص والعام. فقد قيضه الله تعالى لكي ينهي - بتوفيق الله - حقبة عصيبة تراكمت فيها البدع والمظالم والجهالة، وانحرفت عقائد كثير من المسلمين، ولكي يبدأ عهدا جديدا قوامه عقيدة التوحيد الصافية، وشريعة الإسلام الخالدة العادلة، لقد نصر الإمام دعوة الإسلام، وسخر سلطانه ووسائل ملكه لتجديد دعوة التوحيد، وتطبيق أحكام الشريعة، وفي هذا الكتاب صفحات من حياته.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110566

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة