Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة فصلت - الآية 26

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَٰذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26) (فصلت) mp3
لَمَّا أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ كُفْر قَوْم هُود وَصَالِح وَغَيْرهمْ أَخْبَرَ عَنْ مُشْرِكِي قُرَيْش وَأَنَّهُمْ كَذَّبُوا الْقُرْآن فَقَالُوا : " لَا تَسْمَعُوا " . وَقِيلَ : مَعْنَى " لَا تَسْمَعُوا " لَا تُطِيعُوا ; يُقَال : سَمِعْت لَك أَيْ أَطَعْتُك .

قَالَ اِبْن عَبَّاس : قَالَ أَبُو جَهْل إِذَا قَرَأَ مُحَمَّد فَصِيحُوا فِي وَجْهه حَتَّى لَا يَدْرِي مَا يَقُول . وَقِيلَ : إِنَّهُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ لَمَّا أَعْجَزَهُمْ الْقُرْآن . وَقَالَ مُجَاهِد : الْمَعْنَى " وَالْغَوْا فِيهِ " بِالْمُكَاءِ وَالتَّصْفِيق وَالتَّخْلِيط فِي الْمَنْطِق حَتَّى يَصِير لَغْوًا . وَقَالَ الضَّحَّاك : أَكْثَرُوا الْكَلَام لِيَخْتَلِط عَلَيْهِ مَا يَقُول . وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَابْن عَبَّاس أَيْضًا : قِعُوا فِيهِ . وَعَيِّبُوهُ .


وَقَرَأَ عِيسَى بْن عُمَر وَالْجَحْدَرِيّ وَابْن أَبِي إِسْحَاق وَأَبُو حَيْوَة وَبَكْر بْن حَبِيب السَّهْمِيّ " وَالْغُوا " بِضَمِّ الْغَيْن وَهِيَ لُغَة مِنْ لَغَا يَلْغُو . وَقِرَاءَة الْجَمَاعَة مِنْ لَغِيَ يَلْغَى . قَالَ الْهَرَوِيّ : وَقَوْله : " وَالْغَوْا فِيهِ " قِيلَ : عَارِضُوهُ بِكَلَامٍ لَا يُفْهَم . يُقَال : لَغَوْت أَلْغُو وَأَلْغَى , وَلَغِيَ يَلْغَى ثَلَاث لُغَات . وَقَدْ مَضَى مَعْنَى اللَّغْو فِي " الْبَقَرَة " وَهُوَ مَا لَا يُعْلَم لَهُ حَقِيقَة وَلَا تَحْصِيل .

مُحَمَّدًا عَلَى قِرَاءَته فَلَا يَظْهَر وَلَا يَسْتَمِيل الْقُلُوب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الله لطيف بعباده

    الله لطيف بعباده: قال المصنف - حفظه الله -: «فما سمعت أذن، ولا رأت عين ألطف بالعباد من رب العباد، ترى الأمور العظام والمصائب الشداد، فإذا انجلى الأمر فإذا الخير والأجر. الله لطيف بعباده؛ خلقهم، ورزقهم، وهداهم، وأسكن من شاء منهم جنته، رحمته سبقت غضبه، وفضله سبق عقابه. هذا الكتيب... إلى من استوحشت به الطرق، وافترقت به المسالك، وأظلته سحابة حزن، وترك له الزمن جرحًا ينزف.. الله لطيف بعباده».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208983

    التحميل:

  • عقد الدرر فيما صح في فضائل السور

    عِقدُ الدُّرَر فيما صحَّ في فضائل السور: جمع المؤلف في هذه الرسالة ما صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من فضائل سور القرآن، ورتَّبها حسب الأفضل والأهم، وذلك مما ورد فيها نص صحيح بتفضيلها، مع التنبيه أنه لا ينبغي أن يُتَّخَذ شيءٌ من القرآن مهجورًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272778

    التحميل:

  • العقيدة الطحاوية شرح وتعليق [ الألباني ]

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على تعليقات واستدراكات كتبها الشيخ الألباني - رحمه الله - على متن العقيدة الطحاوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322227

    التحميل:

  • الكواشف الجلية عن معاني الواسطية

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية، وقد شرحها العديد من أهل العلم، ومنهم الشيخ عبد العزيز بن محمد السلمان - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2561

    التحميل:

  • شرح حديث سيد الاستغفار

    شرح حديث سيد الاستغفار: إن موضوع الاستغفار - طلب مغفرة الذنوب - من أهم الموضوعات التي ينبغي أن يعتنِيَ بها المسلم في حياته، وأن يُوليها اهتمامَه الكبير وعنايتَه الفائقة، وقد جاء في كتاب الله - جل وعلا - وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - نصوصٌ كثيرةٌ في الحثِّ على الاستغفار والأمر به، وبيان فضله وفضل أهلهالمُلازِمين له. وقد جاءت هذه الرسالة جامعةٌ لهذه الأدلة العظيمة، مُبيِّنة لما تحويه من معانٍ جليلة.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344684

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة