Muslim Library

تفسير الطبري - سورة فصلت - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ (5) (فصلت) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَالُوا قُلُوبنَا فِي أَكِنَّة مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَاننَا وَقْر } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَقَالَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الْمُعْرِضُونَ عَنْ آيَات اللَّه مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْش إِذْ دَعَاهُمْ مُحَمَّد نَبِيّ اللَّه إِلَى الْإِقْرَار بِتَوْحِيدِ اللَّه وَتَصْدِيق مَا فِي هَذَا الْقُرْآن مِنْ أَمْر اللَّه وَنَهْيه , وَسَائِر مَا أَنْزَلَ فِيهِ { قُلُوبنَا فِي أَكِنَّة } يَقُول : فِي أَغْطِيَة { مِمَّا تَدْعُونَا } يَا مُحَمَّد { إِلَيْهِ } مِنْ تَوْحِيد اللَّه , وَتَصْدِيقك فِيمَا جِئْتنَا بِهِ , لَا نَفْقَه مَا تَقُول { وَفِي آذَاننَا وَقْر } وَهُوَ الثِّقَل , لَا نَسْمَع مَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ اسْتِثْقَالًا لِمَا يَدْعُو إِلَيْهِ وَكَرَاهَة لَهُ , وَقَدْ مَضَى الْبَيَان قَبْلُ عَنْ مَعَانِي هَذِهِ الْأَحْرُف بِشَوَاهِدِهِ , وَذِكْر مَا قَالَ أَهْل التَّأْوِيل فِيهِ , فَكَرِهْنَا إِعَادَة ذَلِكَ فِي هَذَا الْمَوْضِع , وَقَدْ : 23469 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { قُلُوبنَا فِي أَكِنَّة } قَالَ : عَلَيْهَا أَغْطِيَة كَالْجَعْبَةِ لِلنَّبْلِ . 23470 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ , قَوْله : { وَقَالُوا قُلُوبنَا فِي أَكِنَّة } قَالَ : عَلَيْهَا أَغْطِيَة { وَفِي آذَاننَا وَقْر } قَالَ : صَمَم .

وَقَوْله : { وَمِنْ بَيْننَا وَبَيْنك حِجَاب } يَقُولُونَ : وَمِنْ بَيْننَا وَبَيْنك يَا مُحَمَّد سَاتِر لَا نَجْتَمِع مِنْ أَجْله نَحْنُ وَأَنْتَ , فَيَرَى بَعْضنَا بَعْضًا , وَذَلِكَ الْحِجَاب هُوَ اخْتِلَافهمْ فِي الدِّين ; لِأَنَّ دِينهمْ كَانَ عِبَادَة الْأَوْثَان , وَدِين مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِبَادَة اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ , فَذَلِكَ هُوَ الْحِجَاب الَّذِي زَعَمُوا أَنَّهُ بَيْنهمْ وَبَيْن نَبِيّ اللَّه , وَذَلِكَ هُوَ خِلَاف بَعْضهمْ بَعْضًا فِي الدِّين. وَأُدْخِلَتْ " مِنْ " فِي قَوْله { وَمِنْ بَيْننَا وَبَيْنك حِجَاب } وَالْمَعْنَى : وَبَيْننَا وَبَيْنك حِجَاب , تَوْكِيدًا لِلْكَلَامِ .

وَقَوْله : { فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ } يَقُول : قَالُوا : لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَاعْمَلْ يَا مُحَمَّد بِدِينِك وَمَا تَقُول إِنَّهُ الْحَقّ , إِنَّنَا عَامِلُونَ بِدِينِنَا , وَمَا تَقُول إِنَّهُ الْحَقّ , وَدَعْ دُعَاءَنَا إِلَى مَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مِنْ دِينك , فَإِنَّا نَدَع دُعَاءَك إِلَى دِيننَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • 90 مسألة في الزكاة

    90 مسألة في الزكاة: ذكر المؤلف في هذه الرسالة أكثر من تسعين مسألة في الزكاة تحت التقسيم التالي: 1- حكم الزكاة. 2- وعيد تاركي الزكاة. 3- حكم تارك الزكاة. 4- من أسرار الزكاة. 5- من فوائد الزكاة. 6- الصدقات المستحبة. 7- أحكام الزكاة. 8- شروط وجوب الزكاة. 9- زكاة الأنعام. 10- زكاة الحبوب والثمار. 11- زكاة الذهب والفضة. 12- زكاة المال المدخر. 13- زكاة عروض التجارة. 14- زكاة الأراضي. 15- زكاة الدين. 16- إخراج الزكاة وتأخيرها. 17- أهل الزكاة المستحقين لها. 18- إعطاء الأقارب من الزكاة. 19- أحكام متفرقة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/287883

    التحميل:

  • مفردات ألفاظ القرآن الكريم

    مفردات ألفاظ القرآن الكريم : في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والبحث من كتاب مفردات ألفاظ القرآن الكريم للراغب الأصفهاني، وهو كتاب في المعاجم، جمع فيه المؤلف ما بين اللفظ اللغوي والمعنى القرآني، حيث بوب المفردات تبويبا معجميا، ولم يقصد المؤلف شرح الغريب من ألفاظ القرآن الكريم فقط، إنما تناول معظم ألفاظ القرآن في الشرح، مستعينا بكثير من الشواهد القرآنية المتعلقة باللفظ، والأحاديث النبوية، والأمثال السائرة، والأبيات الشعرية.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141495

    التحميل:

  • التعليق على القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة

    التعليق على القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة: شرحٌ رائعٌ لهذا الكتاب، مع بيان القواعد والأصول الفقهية التي يجب على طالب العلم أن يتعلَّمها، وذلك بالأمثلة المُوضِّحة لذلك.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348431

    التحميل:

  • التعليقات المختصرة على متن الطحاوية

    التعليقات المختصرة على متن الطحاوية: تعليقات للشيخ الفوزان على العقيدة الطحاوية حتى يتبين مخالفاتُ بعض الشّراح لها من المتقدمين والمتأخرين، وعدمِ موافقتهم للطحاوي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1906

    التحميل:

  • أطايب الجنى

    أطايب الجنى: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من توفيق الله وتيسيره أن جعل هذا العصر عصر التقنيات العالية، وجعلها من وسائل نشر الخير والعلم لمن أراد. وأحببت أن أدلو بدلو، وأسهم بسهم في هذا المجال؛ عبر جوال: «أطايب الجنى» فكتبت مادتها وانتقيتها، والتقطتها بعناية - كما يلتقط أطايب الثمر - وطرزتها وجملتها بكتابات أدبية رائقة .. وأحسب أنها مناسبة لكافة شرائح المجتمع».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345922

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة