Muslim Library

تفسير الطبري - سورة فصلت - الآية 47

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ ۚ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ۚ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ (47) (فصلت) mp3
يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِلَى اللَّه يَرُدّ الْعَالِمُونَ بِهِ عِلْمَ السَّاعَة , فَإِنَّهُ لَا يَعْلَم مَا قِيَامهَا غَيْره .

يَقُول : وَمَا تَظْهَر مِنْ ثَمَرَة شَجَرَة مِنْ أَكْمَامهَا الَّتِي هِيَ مُتَغَيِّبَة فِيهَا , فَتَخْرُج مِنْهَا بَارِزَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْله : { وَمَا تَخْرُج مِنْ ثَمَرَات مِنْ أَكْمَامهَا } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23620 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { مِنْ أَكْمَامهَا } قَالَ : حِين تَطْلُع. 23621 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ { وَمَا تَخْرُج مِنْ ثَمَرَات مِنْ أَكْمَامهَا } قَالَ : مِنْ طَلْعهَا وَالْأَكْمَام جَمْع كُمَة , وَهُوَ كُلّ ظَرْف لِمَاءٍ أَوْ غَيْره , وَالْعَرَب تَدْعُو قِشْر الكفراة كُمًّا . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { مِنْ ثَمَرَات } فَقَرَأَتْ ذَلِكَ قُرَّاء الْمَدِينَة : { مِنْ ثَمَرَات } عَلَى الْجِمَاع , وَقَرَأَتْ قُرَّاء الْكُوفَة " مِنْ ثَمَرَات " عَلَى لَفْظ الْوَاحِدَة , وَبِأَيِّ الْقِرَاءَتَيْنِ قُرِئَ ذَلِكَ فَهُوَ عِنْدنَا صَوَاب لِتَقَارُبِ مَعْنَيَيْهِمَا مَعَ شُهْرَتهمَا فِي الْقِرَاءَة.

يَقُول : وَمَا تَحْمِل مِنْ أُنْثَى مِنْ حَمْل حِين تَحْمِلهُ , وَلَا تَضَع وَلَدهَا إِلَّا بِعِلْمٍ مِنَ اللَّه , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْ ذَلِكَ .

وَقَوْله : { وَيَوْم يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَيَوْم يُنَادِي اللَّه هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِهِ فِي الدُّنْيَا الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام : أَيْنَ شُرَكَائِي الَّذِينَ كُنْتُمْ تَشْرَكُونَهُمْ فِي عِبَادَتكُمْ إِيَّايَ ؟ .

{ قَالُوا آذَنَّاك } يَقُول : أَعْلَمْنَاك { مَا مِنَّا مِنْ شَهِيد } يَقُول : قَالَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ لِرَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ : مَا مِنَّا مِنْ شَهِيد يَشْهَد أَنَّ لَك شَرِيكًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23622 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله { آذَنَّاك } يَقُول : أَعْلَمْنَاك. 23623 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { آذَنَّاك مَا مِنَّا مِنْ شَهِيد } قَالُوا : أَطَعْنَاك مَا مِنَّا مِنْ شَهِيد عَلَى أَنَّ لَك شَرِيكًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • عشر قواعد في الاستقامة

    عشر قواعد في الاستقامة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن موضوع هذه الرسالة عن الاستقامة، وهو موضوعٌ عظيمُ الأهميَّة جليلُ القدر، وحقيقٌ بكلِّ واحدٍ منَّا أن يُعنى به، وأن يُعطيَه من اهتمامه وعنايته .. وقد رأيتُ أنه من المُفيد لنفسي ولإخواني جمعَ بعض القواعد المهمة الجامعة في هذا الباب؛ لتكون لنا ضياءً ونبراسًا بعد مُطالعةٍ لكلام أهل العلم وأقاويلهم - رحمهم الله تعالى - عن الاستقامة، وعمَّا يتعلَّقُ بها، وسأذكر في هذه الرسالة عشرَ قواعد عظيمة في باب الاستقامة، وهي قواعد مهمةٌ جديرٌ بكلِّ واحدٍ منَّا أن يتنبَّه لها».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344672

    التحميل:

  • معنى لا إله إلا الله ومقتضاها وآثارها في الفرد والمجتمع

    معنى لا إله إلا الله : رسالة مختصرة تبين مكانة لا إله إلا الله في الحياة، وفضلها، وإعرابها، وأركانها وشروطها ومعناها، ومقتضاها، ومتى ينفع الإنسان التلفظ بها، ومتى لا ينفعه ذلك ، وآثارها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/200121

    التحميل:

  • معجم المناهي اللفظية

    معجم المناهي اللفظية : فهذا بابٌ من التأليف جامع لجملة كبيرة من الألفاظ، والمقولات، والدائرة على الألسن قديماً، وحديثاً، المنهي عن التلفظ بها؛ لذاتها، أو لمتعلقاتها، أو لمعنى من ورائها، كالتقيد بزمان، أو مكان، وما جرى مجرى ذلك من مدلولاتها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169026

    التحميل:

  • المساجد في ضوء الكتاب والسنة

    المساجد في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في المساجد بيّنت فيها: مفهوم المساجد، وفضلها، وفضل بنائها وعمارتها: الحسيّة والمعنويّة، وفضل المشي إليها، وآدابه، وأحكام المساجد، وأهمية حلقات العلم في المساجد، وكل مسألة قرنتها بدليلها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58441

    التحميل:

  • الرسول المعلم صلى الله عليه وسلم

    الرسول المعلم صلى الله عليه وسلم: هذا الكتاب يعرِض جانبًا من جوانب سيرة النبي المختار - صلى الله عليه وسلم -، وهو الجانب التعليمي؛ حيث ذكر العديد من الوسائل والأساليب التي كان يستخدمها - صلى الله عليه وسلم - في تعليم الدين لأصحابه وتصويب الأخطاء لمن وقعت منه؛ ليكون لنا في ذلك الأسوة والقدوة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333176

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة