Muslim Library

تفسير الطبري - سورة فصلت - الآية 42

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) (فصلت) mp3
وَقَوْله : { لَا يَأْتِيه الْبَاطِل مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفه } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيله فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : لَا يَأْتِيه النَّكِير مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23600 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا ابْن يَمَان , عَنْ أَشْعَث , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد { لَا يَأْتِيه الْبَاطِل مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفه } قَالَ : النَّكِير مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفه . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : لَا يَسْتَطِيع الشَّيْطَان أَنْ يُنْقِص مِنْهُ حَقًّا , وَلَا يَزِيد فِيهِ بَاطِلًا , قَالُوا : وَالْبَاطِل هُوَ الشَّيْطَان . وَقَوْله : { مِنْ بَيْن يَدَيْهِ } مِنْ قِبَل الْحَقّ { وَلَا مِنْ خَلْفه } مِنْ قِبَل الْبَاطِل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23601 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { لَا يَأْتِيه الْبَاطِل مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفه } الْبَاطِل : إِبْلِيس لَا يَسْتَطِيع أَنْ يُنْقِص مِنْهُ حَقًّا , وَلَا يَزِيد فِيهِ بَاطِلًا. وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : إِنَّ الْبَاطِل لَا يُطِيق أَنْ يَزِيد فِيهِ شَيْئًا مِنَ الْحُرُوف وَلَا يُنْقِص , مِنْهُ شَيْئًا مِنْهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23602 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ { لَا يَأْتِيه الْبَاطِل مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفه } قَالَ : الْبَاطِل : هُوَ الشَّيْطَان لَا يَسْتَطِيع أَنْ يَزِيد فِيهِ حَرْفًا وَلَا يُنْقِص . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ عِنْدنَا بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَال : مَعْنَاهُ : لَا يَسْتَطِيع ذُو بَاطِل بِكَيْدِهِ تَغْيِيره بِكَيْدِهِ , وَتَبْدِيل شَيْء مِنْ مَعَانِيه عَمَّا هُوَ بِهِ , وَذَلِكَ هُوَ الْإِتْيَان مِنْ بَيْن يَدَيْهِ , وَلَا إِلْحَاق مَا لَيْسَ مِنْهُ فِيهِ , وَذَلِكَ إِتْيَانه مِنْ خَلْفه .

وَقَوْله : { تَنْزِيل مِنْ حَكِيم حَمِيد } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هُوَ تَنْزِيل مِنْ عِنْد ذِي حِكْمَة بِتَدْبِيرِ عِبَاده , وَصَرْفهمْ فِيمَا فِيهِ مَصَالِحهمْ , { حَمِيد } يَقُول : مَحْمُود عَلَى نِعَمه عَلَيْهِمْ بِأَيَادِيهِ عِنْدهمْ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالة المسلم في حقبة العولمة

    رسالة المسلم في حقبة العولمة: العولمة تعني: الاِتجاه نحو السيطرة على العالم وجعله في نسق واحد، وقد أجاز مجمع اللغة العربية بالقاهرة استعمال هذا اللفظ بمعنى جعل الشيء عالميًّا. وقد تحدَّث الشيخ - حفظه الله - في هذه الرسالة عن هذا الموضوع وواجب المسلمين في هذه الأحوال والوقائع.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337583

    التحميل:

  • سرعة الضوء في القرآن الكريم

    سرعة الضوء في القرآن الكريم.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193678

    التحميل:

  • مصارحات رمضانية

    تسعٌ وعشرون مصارحة ، يبثها لك الشيخ بأسلوبه السلسل والمشوق كنوع من التواصل بين المسلمين في هذا الشهر الفضيل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53515

    التحميل:

  • النفحات الزكية من المراسلات العلمية

    تحتوي هذه الرسالة على بعض المراسلات العلمية للشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك - رحِمه الله - مع علماءِ عصرِه من مشائخِه وأقرانِه وتلاميذِه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2634

    التحميل:

  • المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

    قال المؤلف - أثابه الله - « فإن كتاب منحة السلوك في شرح تحفة الملوك للإمام بدر الدين أبي محمد محمود العيني - رحمه الله -، شرح فيه المتن الموسوم بتحفة الملوك لزين الدين أبي بكر الرازي، والذي تسابق إليه طلبة العلم في عصره بالحفظ والمدارسة، وقد اتسم شرحه بحل ألفاظ المتن، وتفصيل مسائله ومقارنتها بالمذاهب الأخرى في كثير من المواضع معلاً ومستدلاً لها بأكثر من ستمائة حديث وأثر. ولأهمية الكتاب جعلت عليه حاشية وافية سميتها المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203877

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة