Muslim Library

تفسير الطبري - سورة فصلت - الآية 39

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۚ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) (فصلت) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمِنْ آيَاته أَنَّك تَرَى الْأَرْض خَاشِعَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمِنْ حُجَج اللَّه أَيْضًا وَأَدِلَّته عَلَى قُدْرَته عَلَى نَشْر الْمَوْتَى مِنْ بَعْد بِلَاهَا , وَإِعَادَتهَا لِهَيْئَتِهَا كَمَا كَانَتْ مِنْ بَعْد فَنَائِهَا أَنَّك يَا مُحَمَّد تَرَى الْأَرْض دَارِسَة غَبْرَاء , لَا نَبَات بِهَا وَلَا زَرْع , كَمَا : 23584 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَهُ : ثنا يَزِيد , قَالَهُ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمِنْ آيَاته أَنَّك تَرَى الْأَرْض خَاشِعَة } : أَيْ غَبْرَاء مُتَهَشِّمَة . 23585 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ { وَمِنْ آيَاته أَنَّك تَرَى الْأَرْض خَاشِعَة } قَالَ : يَابِسَة مُتَهَمِّشَة .

{ فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَإِذَا أَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاء غَيْثًا عَلَى هَذِهِ الْأَرْض الْخَاشِعَة اهْتَزَّتْ بِالنَّبَاتِ . يَقُول : تَحَرَّكَتْ بِهِ , كَمَا : 23586 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { اهْتَزَّتْ } قَالَ : بِالنَّبَاتِ . { وَرَبَتْ } يَقُول : انْتَفَخَتْ , كَمَا : 23587 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ , { وَرَبَتْ } انْتَفَخَتْ . 23588 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ } يُعْرَف الْغَيْثُ فِي سَحْتهَا وَرَبْوهَا . 23589 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَرَبَتْ } لِلنَّبَاتِ , قَالَ : ارْتَفَعَتْ قَبْل أَنْ تُنْبِت .

وَقَوْله : { إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ الَّذِي أَحْيَا هَذِهِ الْأَرْض الدَّارِسَة فَأَخْرَجَ مِنْهَا النَّبَات , وَجَعَلَهَا تَهْتَزّ بِالزَّرْعِ مِنْ بَعْد يُبْسهَا وَدُثُورهَا بِالْمَطَرِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْهَا لَقَادِرٌ أَنْ يُحْيِي أَمْوَات بَنِي آدَم مِنْ بَعْد مَمَاتهمْ بِالْمَاءِ الَّذِي يُنْزِل مِنَ السَّمَاء لِإِحْيَائِهِمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23590 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ , قَالَ : كَمَا يُحْيِي الْأَرْض بِالْمَطَرِ , كَذَلِكَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِالْمَاءِ يَوْم الْقِيَامَة بَيْن النَّفْخَتَيْنِ . يَعْنِي بِذَلِكَ تَأْوِيل قَوْله : { إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى } .

وَقَوْله : { إِنَّهُ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ رَبّك يَا مُحَمَّد عَلَى إِحْيَاء خَلْقه بَعْد مَمَاتهمْ وَعَلَى كُلّ مَا يَشَاء ذُو قُدْرَة لَا يُعْجِزهُ شَيْء أَرَادَهُ , وَلَا يَتَعَذَّر عَلَيْهِ فِعْل شَيْء شَاءَهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • هل افتدانا المسيح على الصليب؟

    هل افتدانا المسيح على الصليب؟ : في هذه الرسالة نطرح سؤالين هامين، أحدهما تاريخي، والآخر عقدي، أولهما: هل صلب المسيح - عليه السلام - كما تذكر الأناجيل، وكما تجمع الفرق النصرانية المعاصرة؟ والسؤال الثاني، وهو متعلق بالسؤال الأول، ونطرحه جدلاً - إن قلنا بصلب المسيح - : فهل كان صلبه فداء لنا وللبشرية؟ وتثور تبعاً لهذا السؤال أسئلة كثيرة: مم الخلاص؟ من دينونة جهنم أم من نكد الدنيا وعثراتها؟ وهل الخلاص متعلق بذنب أبوينا - آدم وحواء -فقط أم يسري إلى كافة ذنوبنا وخطايانا؟ وهل الخلاص مشروط أم أنه منحة محبة من الله ومسيحه، وهي أعظم من أن يطلب لها مقابل؟ ثم هل الخلاص لليهود الذين اختص المسيح بهم في رسالته أم يمتد ليشمل الجنس البشري الذي ولد مسربلاً بالخطيئة؟ هذه الأسئلة وغيرها نجيب عنها في حلقتنا الرابعة من سلسلة الهدى والنور، ونجملها في سؤال يلُم شعثها: هل افتدانا المسيح على الصليب؟ نجيب عنه بموضوعية ومنهجية علمية، نقلب صفحات الأسفار المقدسة عند النصارى، ونحتكم وإياهم إلى العقل المجرد والفطرة السوية، مستشهدين بدلالة التاريخ وحكمة عقلائه من النصارى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228826

    التحميل:

  • تذكير الأنام بأحكام السلام

    تذكير الأنام بأحكام السلام : في هذا البحث ما تيسر من فضل السلام، والأمر بإفشائه وكيفيته وآدابه واستحباب إعادة السلام على من تكرر لقاؤه واستحباب السلام إذا دخل بيته، ومشروعية السلام على الصبيان، وسلام الرجل على زوجته والمرأة من محارمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209176

    التحميل:

  • تعبدي لله بهذا

    تعبدي لله بهذا: فإن الله - عز وجل - أمرنا بعبادته وطاعته، حتى ننال الأجر والمثوبة، ندرأ عن أنفسنا العذاب والعقاب. وهذه الرسالة تُقدِّم للأخت المسلمة بعضًا من الأمور التي تحرص على أن تتعبد الله - عز وجل - بها في كل حين.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345928

    التحميل:

  • الدرر البهية في المسائل الفقهية وعليه الغرر النقية

    الدرر البهية في المسائل الفقهية وعليه الغرر النقية: تعليقات على متن الدرر البهية في المسائل الفقهية للإمام محمدُ بنُ عليٍّ الشوكانيِّ، المولودِ سنَةَ اثنتيَنِ وسَبعِيَن ومِائةٍ بعدَ الألفِ، المتوَفىَ سنَةَ خَمْسِيَن مِن القرنِ الثالثِ عشَرَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2650

    التحميل:

  • الإيمان بالقضاء والقدر

    الإيمان بالقضاء والقدر : اشتمل هذا البحث على مقدمة، وتمهيد، وثلاثة أبواب، وخاتمة. الباب الأول: الاعتقاد الحق في القدر. الباب الثاني: مسائل وإشكالات حول القدر. الباب الثالث: الانحراف في القدر.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172704

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة