Muslim Library

تفسير الطبري - سورة فصلت - الآية 25

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (25) (فصلت) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاء } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاء } وَبَعَثْنَا لَهُمْ نُظَرَاء مِنَ الشَّيَاطِين , فَجَعَلْنَاهُمْ لَهُمْ قُرَنَاء قَرَنَّاهُمْ بِهِمْ يُزَيِّنُونَ لَهُمْ قَبَائِح أَعْمَالهمْ , فَزَيَّنُوا لَهُمْ ذَلِكَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23540 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ { وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاء } قَالَ : الشَّيْطَان. 23541 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد قَوْله : { وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاء } قَالَ : شَيَاطِين .

وَقَوْله : { فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْن أَيْدِيهمْ وَمَا خَلْفهمْ } يَقُول : فَزَيَّنَ لِهَؤُلَاءِ الْكُفَّارِ قُرَنَاؤُهُمْ مِنَ الشَّيَاطِين مَا بَيْن أَيْدِيهمْ مِنْ أَمْر الدُّنْيَا , فَحَسَّنُوا ذَلِكَ لَهُمْ وَحَبَّبُوهُ إِلَيْهِمْ حَتَّى آثَرُوهُ عَلَى أَمْر الْآخِرَة { وَمَا خَلْفهمْ } يَقُول : وَحَسَّنُوا لَهُمْ أَيْضًا مَا بَعْد مَمَاتهمْ بِأَنْ دَعَوْهُمْ إِلَى التَّكْذِيب بِالْمُعَادِ , وَأَنَّ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ , فَلَنْ يُبْعَث , وَأَنْ لَا ثَوَاب وَلَا عِقَاب حَتَّى صَدَّقُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ , وَسَهُلَ عَلَيْهِمْ فِعْل كُلّ مَا يَشْتَهُونَهُ , وَرُكُوب كُلّ مَا يَلْتَذُّونَهُ مِنَ الْفَوَاحِش بِاسْتِحْسَانِهِمْ ذَلِكَ لِأَنْفُسِهِمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23542 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْن أَيْدِيهمْ } مِنْ أَمْر الدُّنْيَا { وَمَا خَلْفهمْ } مِنْ أَمْر الْآخِرَة .

وَقَوْله : { وَحَقّ عَلَيْهِمُ الْقَوْل } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَوَجَبَ لَهُمُ الْعَذَاب بِرُكُوبِهِمْ مَا رَكِبُوا مِمَّا زَيَّنَ لَهُمْ قُرَنَاؤُهُمْ وَهُمْ مِنَ الشَّيَاطِين , كَمَا : 23543 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ { وَحَقّ عَلَيْهِمُ الْقَوْل } قَالَ : الْعَذَاب .

{ فِي أُمَم قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلهمْ مِنَ الْجِنّ وَالْإِنْس } , يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَحَقّ عَلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاء مِنَ الشَّيَاطِين , فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْن أَيْدِيهمْ وَمَا خَلْفهمْ الْعَذَاب فِي أُمَم قَدْ مَضَتْ قَبْلهمْ مِنْ ضُرَبَائِهِمْ , حَقّ عَلَيْهِمْ مِنْ عَذَابنَا مِثْل الَّذِي حَقّ عَلَى هَؤُلَاءِ بَعْضهمْ مِنْ الْجِنّ وَبَعْضهمْ مِنَ الْإِنْس .

{ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ } يَقُول : إِنَّ تِلْكَ الْأُمَم الَّذِينَ حَقّ عَلَيْهِمْ عَذَابنَا مِنَ الْجِنّ وَالْإِنْس , كَانُوا مَغْبُونِينَ بِبَيْعِهِمْ رِضَا اللَّه وَرَحْمَته بِسَخَطِهِ وَعَذَابه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • سؤال وجواب حول فقه الواقع

    سؤال وجواب حول فقه الواقع : هذه رسالة ضمنها المؤلف جواباً على سؤال وَرَدَ إلَيَّه حولَ ما يُسمى بـ (( فقه ِ الواقع )) وحُكمهِ ، ومَدى حاجةِ المُسلمينَ إليهِ ، مَعَ بيان ِ صورَتِهِ الشرعيَّةِ الصَّحيحة .

    الناشر: دار الجلالين للنشر والتوزيع - الرياض - السعودية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/46134

    التحميل:

  • من السيرة النبوية

    من السيرة النبوية : اشتملت هذه الرسالة على ذكر نسب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي هو أعلى الأنساب وأشرفها، وعلى ذكر أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - وفسر هذا الخلق العظيم بالتخلق بأخلاق القرآن والتأدب بآدابه والعمل به في جميع المجالات كما تضمنت لمحات من حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209206

    التحميل:

  • خطب الجمعة ومسؤوليات الخطباء

    خطب الجمعة ومسؤوليات الخطباء : دراسة من إعداد مجلس الدعوة والإرشاد، وقد جاءت تلك الدراسة على محورين: المحور الأول: عن الخطبة، حيث بين: الغرض منها، وصفة الخطبة وسياقها، وقواعد إعداد الخطبة. المحور الثاني: عن الخطيب ومسؤولياته، شمل: صفات الخطيب، ومسؤولياته وواجباته، والأخطاء التي يقع فيها بعض الخطباء.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142653

    التحميل:

  • إمام المسجد مقوماته العلمية والخلقية

    إمام المسجد مقوماته العلمية والخلقية : يعتبر إمام المسجد وخطيبه عماد المسجد ونبراسه وقوته، به يؤدي المسجد وظائفه الدينية والاجتماعية، فإذا كان خطيب المسجد عالما عاملا قوي الشخصية، نافذ البصيرة، سديد الرأي، رفيقا حليما ثبتا، ثقة عارفا بعادات الناس وأحوالهم، كان تأثيره في جماعة المسجد وأهل الحي قويا مفيدا يعلمهم ويرشدهم ويقودهم إلى الخير والفضيلة، وفي هذه الرسالة المختصرة بيان مقومات الإمام العلمية والخلقية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144883

    التحميل:

  • الارتقاء بالكتابة

    الارتقاء بالكتابة : بيان كيفية الكتابة، وأدواتها، وسبل الترقي فيها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172588

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة