Muslim Library

تفسير الطبري - سورة فصلت - الآية 21

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا ۖ قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21) (فصلت) mp3
يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَقَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ إِلَى النَّار مِنْ أَعْدَاء اللَّه سُبْحَانه لِجُلُودِهِمْ إِذْ شَهِدَتْ عَلَيْهِمْ بِمَا كَانُوا فِي الدُّنْيَا يَعْمَلُونَ : لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا بِمَا كُنَّا نَعْمَل فِي الدُّنْيَا ؟ .

فَأَجَابَتْهُمْ جُلُودهمْ : { أَنْطَقَنَا اللَّه الَّذِي أَنْطَقَ كُلّ شَيْء } فَنَطَقْنَا ; وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْجَوَارِح تَشْهَد عَلَى أَهْلهَا عِنْد اسْتِشْهَاد اللَّه إِيَّاهَا عَلَيْهِمْ إِذَا هُمْ أَنْكَرُوا الْأَفْعَال الَّتِي كَانُوا فَعَلُوهَا فِي الدُّنْيَا بِمَا سَخِطَ اللَّه , وَبِذَلِكَ جَاءَ الْخَبَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذِكْر الْأَخْبَار الَّتِي رُوِيَتْ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : 23529 -حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَازِم الْغِفَارِيّ , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن قَادِم الْفَزَارِيّ , قَالَ : أَخْبَرَنَا شَرِيك , عَنْ عُبَيْد الْمُكْتِب , عَنْ الشَّعْبِيّ , عَنْ أَنَس , قَالَ : ضَحِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَات يَوْم حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذه , ثُمَّ قَالَ : " أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ ضَحِكْت ؟ " قَالُوا : مِمَّ ضَحِكْت يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ : " عَجِبْت مِنْ مُجَادَلَة الْعَبْد رَبّه يَوْم الْقِيَامَة ! قَالَ : يَقُول : يَا رَبّ أَلَيْسَ وَعَدْتنِي أَنْ لَا تَظْلِمنِي ؟ قَالَ : فَإِنَّ لَك ذَلِكَ , قَالَ : فَإِنِّي لَا أَقْبَل عَلَيَّ شَاهِدًا إِلَّا مِنْ نَفْسِي , قَالَ : أَوَلَيْسَ كَفَى بِي شَهِيدًا , وَبِالْمَلَائِكَةِ الْكِرَام الْكَاتِبِينَ ؟ قَالَ فَيُخْتَم عَلَى فِيهِ , وَتَتَكَلَّم أَرْكَانه بِمَا كَانَ يَعْمَل , قَالَ : فَيَقُول لَهُنَّ : بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا , عَنْكُنَّ كُنْت أُجَادِل " . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عُبَيْد الْمُكْتِب , عَنْ فُضَيْل بْن عَمْرو , عَنِ الشَّعْبِيّ , عَنْ أَنَس , عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ . 23530 - حَدَّثَنِي عَبَّاس بْن أَبِي طَالِب , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن أَبِي بَكْر , عَنْ شِبْل , قَالَ : سَمِعْت أَبَا قَزَعَة يُحَدِّث عَمْرو بْن دِينَار , عَنْ حَكِيم بْن مُعَاوِيَة , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ , وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّأْم , قَالَ : " هَا هُنَا إِلَى هَا هُنَا تُحْشَرُونَ رُكْبَانًا وَمُشَاة عَلَى وُجُوهكُمْ يَوْم الْقِيَامَة , عَلَى أَفْوَاهكُمُ الْفِدَام , تُوَفُّونَ سَبْعِينَ أُمَّة أَنْتُمْ آخِرهَا وَأَكْرَمهَا عَلَى اللَّه , وَإِنَّ أَوَّل مَا يُعْرِب مِنْ أَحَدكُمْ فَخِذُهُ " . * -حَدَّثَنَا مُجَاهِد بْن مُوسَى , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَرِيرِيّ , عَنْ حَكِيم بْن مُعَاوِيَة , عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَتَجِيئُونَ يَوْم الْقِيَامَة عَلَى أَفْوَاهكُمْ الْفِدَام , وَإِنَّ أَوَّل مَا يَتَكَلَّم مِنْ الْآدَمِيّ فَخِذه وَكَفّه " . 23531 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ بَهْز بْن حَكِيم , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدّه , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا لِي أَمْسِك بِحُجُزِكُمْ مِنْ النَّار ؟ أَلَا إِنَّ رَبِّي دَاعِيَّ وَإِنَّهُ سَائِلِي هَلْ بَلَّغْت عِبَاده ؟ وَإِنِّي قَائِل : رَبّ قَدْ بَلَّغْتهمْ , فَيُبَلِّغ شَاهِدكُمْ غَائِبكُمْ , ثُمَّ إِنَّكُمْ مُدَّعُونَ مُقَدَّمَة أَفْوَاهكُمْ بِالْفِدَامِ , ثُمَّ إِنَّ أَوَّل مَا يُبِين عَنْ أَحَدكُمْ لَفَخِذُهُ وَكَفّه ". 23532 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن خَلَف , قَالَ : ثنا الْهَيْثَم بْن خَارِجَة , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش , عَنْ ضَمْضَم بْن زُرْعَة , عَنْ شُرَيْح بْن عُبَيْد , عَنْ عُقْبَة , سَمِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " إِنَّ أَوَّل عَظْم تَكَلَّمَ مِنَ الْإِنْسَان يَوْم يُخْتَم عَلَى الْأَفْوَاه فَخِذُهُ مِنْ الرِّجْل الشِّمَال " .

وَقَوْله : { وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّل مَرَّة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاللَّه خَلَقَكُمُ الْخَلْق الْأَوَّل وَلَمْ تَكُونُوا شَيْئًا .

يَقُول : وَإِلَيْهِ مَصِيركُمْ مِنْ بَعْد مَمَاتكُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الشرح الوجيز على المقدمة الجزرية

    هذا الكتاب ملخص لشرح المُؤلَف الكبير على المقدمة الجزرية، والذي جَمَعَ خلاصة ما قاله شُرَّاح المقدمة وغيرهم من علماء التجويد المتقدمين إلى أهَمِّ ما حققه الدرس الصوتي الحديث. و لَمَّا كان ذلك الشرح الكبير يناسب المتقدمين في دراسة علم التجويد، نظراً إلى كِبَرِ حجمه وتفصيل مسائله؛ فقد رأى المؤلف تلخيصه في هذا الكتاب، ليكون في متناول يد المبتدئين في قراءة المقدمة والراغبين في دراستها وحفظها، وليكون عوناً لهم على حَلِّ عباراتها، وفَهْمِ معانيها، وتقريب أغراضها.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385700

    التحميل:

  • مقام الرشاد بين التقليد والاجتهاد

    مقام الرشاد بين التقليد والاجتهاد: مَوضُوعُ الرِّسالةِ هو التَّقليدُ والاجتهادُ، وهُمَا مَوْضوعانِ يَخْتَصَّانِ بِعِلْمِ أُصُولِ الفِقْهِ. وهُمَا مِنْ المواضِيعِ الهامَّةِ جِداً لِكلِّ مُفْتٍ وفَقِيهٍ، سِيَّما مَعْ مَا يَمُرُّ مِنْ ضَرُوريَّاتٍ يُمْلِيها الواقعُ في بِلادِ المسلِمِينَ، أوْ فِي أَحْوالِ النَّاسِ ومَعَاشِهِم مِنْ مَسَائِلَ لَيْسَ فِيْها نَصٌّ شَرْعِيٌّ؛ لِذَا اعتَنَى بِهِ المتقَدِّمونَ؛ ومِنْهُم الأئمةُ الأَربَعةُ، وهُم الفُقَهاءُ المجتَهِدُونَ في أَزْهَى عُصُورِ الفِقْهِ الِإسْلَامِيِّ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2649

    التحميل:

  • أحكام الجنائز في ضوء الكتاب والسنة

    أحكام الجنائز في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «أحكام الجنائز» بيّنت فيها بتوفيق الله تعالى: مفهوم الجنائز، والأمور التي ينبغي للمسلم العناية بها عناية فائقة؛ لاغتنام الأوقات والأحوال بالأعمال الصالحة قبل فوات الأوان، وذكرت الأمور التي تعين على الاستعداد للآخرة بالأعمال الصالحة، والاجتهاد في حال الصحة والفراغ في الأعمال الصالحة؛ لتكتب للمسلم في حال العجز والسقم، وذكرت أسباب حسن الخاتمة، وبيّنت آداب المريض الواجبة والمستحبة، وآداب زيارة المريض، والآداب الواجبة والمستحبة لمن حضر وفاة المسلم، وذكرت الأمور التي تجوز للحاضرين وغيرهم، والأمور الواجبة على أقارب الميت، والأمور المحرَّمة على أقارب الميت وغيرهم، وبيّنت النعي الجائز، والمحرَّم، ثم ذكرت العلامات التي تدل على حسن الخاتمة، وبيّنت فضائل الصبر والاحتساب على المصائب، ثم بيّنت أحكام غسل الميت، وتكفينه، والصلاة عليه، وأحكام حمل الجنازة واتباعها وتشييعها، وأحكام الدفن وآدابه، وآداب الجلوس والمشي في المقابر، ثم ذكرت أحكام التعزية، وفضلها، وبيّنت أن القُرَب المهداة إلى أموات المسلمين تصل إليهم حسب الدليل، ثم ذكرت أحكام زيارة القبور وآدابها، وختمت ذلك بذكر أحكام إحداد المرأة على زوجها، وذكرت أصناف المعتدات، وقد اجتهدت أن ألتزم في ذلك بالدليل من الكتاب والسنة أو من أحدهما ما استطعت إلى ذلك سبيلاً».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53244

    التحميل:

  • تذكير المسلمين بصفات المؤمنين

    تذكير المسلمين بصفات المؤمنين : هذه الرسالة مقتبسة من كتاب الكواكب النيرات في المنجيات والمهلكات، ذكر فيها المؤلف بعض صفات المؤمنين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209171

    التحميل:

  • معالم في طريق طلب العلم

    معالم في طريق طلب العلم : رسالة قيمة تحتوي على بعض الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها طالب العلم، مع بعض ما يستعين به على التحصيل ويتحلى به في حياته، وبعض السبل والوسائل التي تمكنه من نيل المطلوب، وما يتجنبه من الأخلاق الدنيئة والسمات الرذيلة، وغير ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307785

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة