Muslim Library

تفسير الطبري - سورة فصلت - الآية 14

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۖ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ (14) (فصلت) mp3
وَقَوْله : { إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُل مِنْ بَيْن أَيْدِيهمْ وَمِنْ خَلْفهمْ } يَقُول : فَقُلْ : أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَة مِثْل صَاعِقَة عَادٍ وَثَمُود الَّتِي أَهْلَكْتهُمْ , إِذْ جَاءَتْ عَادًا وَثَمُود الرُّسُل مِنْ بَيْن أَيْدِيهمْ ; فَقَوْله " إِذْ " مِنْ صِلَة صَاعِقَة . وَعَنَى بِقَوْلِهِ : { مِنْ بَيْن أَيْدِيهمْ } الرُّسُل الَّتِي أَتَتْ آبَاء الَّذِينَ هَلَكُوا بِالصَّاعِقَةِ مِنْ هَاتَيْنِ الْأُمَّتَيْنِ . وَعَنَى بِقَوْلِهِ : { وَمِنْ خَلْفهمْ } : مِنْ خَلْف الرُّسُل الَّذِينَ بُعِثُوا إِلَى آبَائِهِمْ رُسُلًا إِلَيْهِمْ , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه بَعَثَ إِلَى عَادٍ هُودًا , فَكَذَّبُوهُ مِنْ بَعْد رُسُل قَدْ كَانَتْ تَقَدَّمَتْهُ إِلَى آبَائِهِمْ أَيْضًا , فَكَذَّبُوهُمْ , فَأُهْلِكُوا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23505 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { فَإِنْ أَعْرَضُوا }. .. إِلَى قَوْله : { وَمِنْ خَلْفهمْ } قَالَ : الرُّسُل الَّتِي كَانَتْ قَبْل هُود , وَالرُّسُل الَّذِينَ كَانُوا بَعْده , بَعَثَ اللَّه قَبْله رُسُلًا , وَبَعَثَ مِنْ بَعْده رُسُلًا .

وَقَوْله : { أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : جَاءَتْهُمُ الرُّسُل بِأَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ .

قَالُوا : { لَوْ شَاءَ رَبّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَة } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَقَالُوا لِرُسُلِهِمْ إِذْ دَعَوْهُمْ إِلَى الْإِقْرَار بِتَوْحِيدِ اللَّه : لَوْ شَاءَ رَبّنَا أَنْ نُوَحِّدهُ , وَلَا نَعْبُد مِنْ دُونه شَيْئًا غَيْره , لَأَنْزَلَ إِلَيْنَا مَلَائِكَة مِنْ السَّمَاء رُسُلًا بِمَا تَدْعُونَنَا أَنْتُمْ إِلَيْهِ , وَلَمْ يُرْسِلكُمْ وَأَنْتُمْ بَشَر مِثْلنَا , وَلَكِنَّهُ رَضِيَ عِبَادَتنَا مَا نَعْبُد , فَلِذَلِكَ لَمْ يُرْسِل إِلَيْنَا بِالنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ مَلَائِكَة .

وَقَوْله : { فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ } يَقُول : قَالَ لِرُسُلِهِمْ : فَإِنَّا بِالَّذِي أَرْسَلَكُمْ بِهِ رَبّكُمْ إِلَيْنَا جَاحِدُونَ غَيْر مُصَدِّقِينَ بِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الأخوة الإسلامية وآثارها

    في هذه الرسالة المختصرة كلمات يسيرة فيما يتعلق بالأخوة الإسلامية وآثارها وفوائدها وحق المسلم على أخيه المسلم والحب في الله والبغض في الله والحث على الاجتماع والائتلاف والنهي عن التفرق والاختلاف مع ذكر فوائد أخرى تمس الحاجة إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209152

    التحميل:

  • يا طالب العلم كيف تحفظ؟ كيف تقرأ؟ كيف تفهم؟

    ذكر المؤلف حفظه الله ستة عشر مسألة لأمور مشتركة لابد لطالب العلم منها، ثم ذكر ثلاثة عشر مسألة في طريقة الحفظ، وثلاثة وعشرين مسألة في القراءة، وختم بثمان توصيات في طريقة الفهم، وهذا ناتج عن مسيرة الشيخ في العلم والتعليم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/261581

    التحميل:

  • حسن التحرير في تهذيب تفسير ابن كثير

    حسن التحرير في تهذيب تفسير ابن كثير: في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من كتاب مختصر تفسير ابن كثير للشيخ محمد الحمود النجدي، ومنهج المختصر كان كالتالي: - حافظ المختصر على ميزات الأصل، وهي: تفسير القرآن بالقرآن، وجمع الآيات التي تدل على المعنى المراد من الآية المفسرة أو تؤيده أو تقويه، ثم التفسير بالسنة الصحيحة، ثم ذِكْرُ كثير من أقوال السلف في تفسير الآي. - حافظ على ترجيحات وآراء المؤلف. - اختار من الأحاديث أصحها وأقواها إسنادا، وأوضحها لفظاً. - حذف أسانيد الأحاديث. - حذف الأحاديث الضعيفة أو المعلولة إلا لضرورة. - حذف المكرر من أقوال الصحابة. - ولمزيد من التوضيح حول منهج المختصر نرجو قراءة مقدمة الكتاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340952

    التحميل:

  • إرهاب المستأمنين وموقف الإسلام منه

    إرهاب المستأمنين وموقف الإسلام منه: يحتوي هذا الكتاب على المباحث الآتية: - المبحث الأول: تعريف الإرهاب وتحريمه في الإسلام. - المبحث الثاني: تعريف الأمان وأركانه وصيغه. - المبحث الثالث: الأدلة على مشروعية الأمان من الكتاب والسنة. - المبحث الرابع: الفرق بين الأمان والذمة والهدنة. - المبحث الخامس: الواجب على المسلمين تجاه المستأمنين. - المبحث السادس: الواجب على المستأمنين في بلاد المسلمين.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116850

    التحميل:

  • مسائل في الأضحية وصلاة التراويح ودعاء ختم القرآن

    مسائل في الأضحية وصلاة التراويح ودعاء ختم القرآن: قال المؤلف - حفظه الله -: «فقد جمعت ما سُئلت عنه سابقًا في مشروعية الأضحية عن الحي والميت، وفي صلاة التراويح ثلاثًا وعشرين ركعة، وفي بيان استحباب دعاء ختم القرآن الكريم في صلاة التراويح».

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341900

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة