Muslim Library

تفسير الطبري - سورة فصلت - الآية 11

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) (فصلت) mp3
وَقَوْله : { ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَان } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره : ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء , ثُمَّ ارْتَفَعَ إِلَى السَّمَاء . وَقَدْ بَيَّنَّا أَقْوَال أَهْل الْعِلْم فِي ذَلِكَ فِيمَا مَضَى قَبْل .

وَقَوْله : { فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَقَالَ اللَّه لِلسَّمَاءِ وَالْأَرْض : جِيئَا بِمَا خَلَقْت فِيكُمَا , أَمَّا أَنْتِ يَا سَمَاء فَأَطْلِعِي مَا خَلَقْت فِيك مِنَ الشَّمْس وَالْقَمَر وَالنُّجُوم , وَأَمَّا أَنْتِ يَا أَرْض فَأَخْرِجِي مَا خَلَقْت فِيك مِنَ الْأَشْجَار وَالثِّمَار وَالنَّبَات , وَتَشَقَّقِي عَنْ الْأَنْهَار { قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ } جِئْنَا بِمَا أَحْدَثْت فِينَا مِنْ خَلْقك , مُسْتَجِيبِينَ لِأَمْرِك لَا نَعْصِي أَمْرك . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23497 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام , قَالَ : ثنا ابْن يَمَان , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ سُلَيْمَان بْن مُوسَى , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ ابْن عَبَّاس , { فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ } قَالَ : قَالَ اللَّه لِلسَّمَوَاتِ : أَطْلِعِي شَمْسِي وَقَمَرِي , وَأَطْلِعِي نُجُومِي , وَقَالَ لِلْأَرْضِ : شَقِّقِي أَنْهَارك وَأَخْرِجِي ثِمَارك , فَقَالَتَا : أَعْطَيْنَا طَائِعِينَ . 23498 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ سُلَيْمَان الْأَحْوَل , عَنْ طَاوُس , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله { ائْتِيَا } : أَعْطِيَا , وَفِي قَوْله : { قَالَتَا أَتَيْنَا } قَالَتَا : أَعْطَيْنَا . وَقِيلَ : أَتَيْنَا طَائِعِينَ , وَلَمْ يَقُلْ طَائِعَتَيْنِ , وَالسَّمَاء وَالْأَرْض مُؤَنَّثَتَانِ ; لِأَنَّ النُّون وَالْأَلِف اللَّتَيْنِ هُمَا كِنَايَة أَسْمَائِهِمَا فِي قَوْله { أَتَيْنَا } نَظِيره كِنَايَة أَسْمَاء الْمُخْبِرِينَ مِنْ الرِّجَال عَنْ أَنْفُسهمْ , فَأَجْرَى قَوْله { طَائِعِينَ } عَلَى مَا جَرَى بِهِ الْخَبَر عَنْ الرِّجَال كَذَلِكَ , وَقَدْ كَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة يَقُول : ذَهَبَ بِهِ إِلَى السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَنْ فِيهِنَّ . وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ : قِيلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُمَا لَمَّا تَكَلَّمَتَا أَشْبَهَتَا الذُّكُور مِنْ بَنِي آدَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رجال ومناهج في الفقه الإسلامي [ الأئمة الأربعة ]

    رجال ومناهج في الفقه الإسلامي [ الأئمة الأربعة ]: تناول هذا الكتابُ بالدراسة والتحليل زوايا عديدة مما نحتاجه في فهم قضيةٍ من أهم القضايا المثارة؛ كالاجتهاد، والتقليد، والاتّباع، ونحوها من خلال الدراسة للأئمة الأربعة - رحمهم الله تعالى - في سيرتهم، وحياتهم الخاصة بما تفيض به من استقامةٍ وطُهْرٍ، ودورهم العلمي وما بذَلوا فيه من جهدٍ وما تركوا من تراث عظيم وأثر كريم. وجهادهم في سبيل الحق وصبرهم عليه، وبلائهم فيه، مع التركيز على قواعدهم في الاجتهاد، وأصولهم في الاستنباط ومناهجهم في الفتوى.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381057

    التحميل:

  • صور من حياة الصحابة

    صور من حياة الصحابة : هذا الكتاب يعرض صوراً من حياة مجموعة من نجوم الهداية التى نشأت فى أحضان المدرسة المحمدية بأسلوب جمع بين البلاغة الأدبية والحقيقة التاريخية .. فيجد طالب الأسلوب الإنشائي فى هذا الكتاب بغيته، وناشد الفن القصصي طلبته، والساعي إلى التأسي بالكرام ما يرضيه ويغنيه، والباحث عن الحقيقه التاريخية ما يفي بغرضه. ملحوظة: تم نشر هذا الكتاب بعدة لغات عالمية، وذلك حصرياً عبر مجموعة مواقع islamhouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228870

    التحميل:

  • من عقائد الشيعة

    من عقائد الشيعة : هذه الرسالة تبين بعض معتقدات الشيعة في صورة السؤال والجواب بصورة مختصرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208987

    التحميل:

  • مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة

    مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة: هذه الرسالة تبين كيف يكون النجاح بالقرآن؟ بيان متكامل واضح يربط المفاهيم والمصطلحات بالواقع، وتوضح أن الأصل في تحقيق النجاح هو القرآن الكريم كلام رب العالمين، وما عداه: فإما أن يكون تابعاً له، وإلا فهو مرفوض. وقد حاول المؤلف -حفظه الله- أن يبين فيه كيفية تحقيق القوة والنجاح بمفهومه الشامل المتكامل لكل طبقات المجتمع ولجميع جوانب حياتهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319827

    التحميل:

  • شرح حديث معاذ رضي الله عنه

    شرح لحديث معاذ - رضي الله عنه - قَالَ كُنْتُ رِدْيفَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ، فَقَالَ « يَا مُعَاذُ، هَلْ تَدْرِى حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ ». قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ « فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِه شَيْئاً، وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لاَ يُعَذِّبَ مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ». فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلاَ أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ قَالَ « لاَ تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2497

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة