Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة فصلت - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12) (فصلت) mp3
" فَقَضَاهُنَّ سَبْع سَمَوَات فِي يَوْمَيْنِ" أَيْ فَفَرَغَ مِنْ تَسْوِيَتهنَّ سَبْع سَمَوَات فِي يَوْمَيْنِ أَيْ آخَرَيْنِ وَهُمَا يَوْم الْخَمِيس وَيَوْم الْجُمُعَة " وَأَوْحَى فِي كُلّ سَمَاء أَمْرهَا " أَيْ وَرَتَّبَ مُقَرَّرًا فِي كُلّ سَمَاء مَا تَحْتَاج إِلَيْهِ مِنْ الْمَلَائِكَة وَمَا فِيهَا مِنْ الْأَشْيَاء الَّتِي لَا يَعْلَمهَا إِلَّا هُوَ " وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيح " وَهِيَ الْكَوَاكِب الْمُنِيرَة الْمُشْرِقَة عَلَى أَهْل الْأَرْض " وَحِفْظًا " أَيْ حَرَسًا مِنْ الشَّيَاطِين أَنْ تَسْتَمِع إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى " ذَلِكَ تَقْدِير الْعَزِيز الْعَلِيم " أَيْ الْعَزِيز الَّذِي قَدْ عَزَّ كُلّ شَيْء فَغَلَبَهُ وَقَهَرَهُ الْعَلِيم بِجَمِيعِ حَرَكَات الْمَخْلُوقَات وَسَكَنَاتهمْ قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا هَنَّاد بْن السَّرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش عَنْ أَبِي سَعِيد الْبَقَّال عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس - قَالَ هَنَّاد قَرَأْت سَائِر الْحَدِيث - أَنَّ الْيَهُود أَتَتْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَتْهُ عَنْ خَلْق السَّمَاوَات وَالْأَرْض فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " خَلَقَ اللَّه تَعَالَى الْأَرْض يَوْم الْأَحَد وَيَوْم الْاثْنَيْنِ وَخَلَقَ الْجِبَال يَوْم الثُّلَاثَاء وَمَا فِيهِنَّ مِنْ مَنَافِع وَخَلَقَ يَوْم الْأَرْبِعَاء - الشَّجَر وَالْمَاء وَالْمَدَائِن وَالْعُمْرَان وَالْخَرَاب - فَهَذِهِ أَرْبَعَة " قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِاَلَّذِي خَلَقَ الْأَرْض فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبّ الْعَالَمِينَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتهَا فِي أَرْبَعَة أَيَّام سَوَاء لِلسَّائِلِينَ " لِمَنْ سَأَلَهُ قَالَ وَخَلَقَ يَوْم الْخَمِيس السَّمَاء وَخَلَقَ يَوْم الْجُمُعَة النُّجُوم وَالشَّمْس وَالْقَمَر وَالْمَلَائِكَة إِلَى ثَلَاث سَاعَات بَقِيَتْ مِنْهُ وَفِي الثَّانِيَة أَلْقَى الْآفَة عَلَى كُلّ شَيْء مِمَّا يَنْتَفِع بِهِ النَّاس وَفِي الثَّالِثَة آدَم وَأَسْكَنَهُ الْجَنَّة وَأَمَرَ إِبْلِيس بِالسُّجُودِ لَهُ وَأَخْرَجَهُ مِنْهَا فِي آخِر سَاعَة " ثُمَّ قَالَتْ الْيَهُود ثُمَّ مَاذَا يَا مُحَمَّد قَالَ " ثُمَّ اِسْتَوَى عَلَى الْعَرْش " قَالُوا قَدْ أَصَبْت لَوْ أَتْمَمْت قَالُوا : ثُمَّ اِسْتَرَاحَ فَغَضِبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضَبًا شَدِيدًا فَنَزَلَ" وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا فِي سِتَّة أَيَّام وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوب فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ" هَذَا الْحَدِيث فِيهِ غَرَابَة فَأَمَّا حَدِيث اِبْن جُرَيْج عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة عَنْ أَيُّوب بْن خَالِد عَنْ عَبْد اللَّه بْن رَافِع عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ أَخَذَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيَّ فَقَالَ " خَلَقَ اللَّه التُّرْبَة يَوْم السَّبْت وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَال يَوْم الْأَحَد وَخَلَقَ الشَّجَر يَوْم الْاِثْنَيْنِ وَخَلَقَ الْمَكْرُوه يَوْم الثُّلَاثَاء وَخَلَقَ النُّور يَوْم الْأَرْبِعَاء وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابّ يَوْم الْخَمِيس وَخَلَقَ آدَم بَعْد الْعَصْر يَوْم الْجُمُعَة آخِر الْخَلْق فِي آخِر سَاعَة مِنْ سَاعَات يَوْم الْجُمُعَة فِيمَا بَيْن الْعَصْر إِلَى اللَّيْل " فَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيّ فِي كِتَابَيْهِمَا مِنْ حَدِيث اِبْن جُرَيْج بِهِ وَهُوَ مِنْ غَرَائِب الصَّحِيح وَقَدْ عَلَّلَهُ الْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ فَقَالَ رَوَاهُ بَعْضهمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ كَعْب الْأَحْبَار وَهُوَ الْأَصَحّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حدث غيَّر مجرى التاريخ [ غزوة بدر ]

    حدث غيَّر مجرى التاريخ: هذا الكتاب تناول غزوة بدر الكبرى بحثًا ودراسةً تحليليةً، من خلال نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، وما ورد في ذلك في كتب السيرة المشهورة؛ كسيرة ابن هشام، ومغازي الواقدي، وغيرهما.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332991

    التحميل:

  • ربح أيام العمر في تدبر سورة العصر

    ربح أيام العمر في تدبر سورة العصر: كتابٌ ذكر فيه المؤلف طريق الربح والنجاة والسعادة من خلال تدبر سورة العصر، وسار فيه على النحو التالي: بيَّن معاني الآيات ومفرداتها وجملها، ثم أتبَعَ ذلك بذكر الفوائد والأحكام، ثم ختم الكلام على السورة بوقفة تأمُّلٍ.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314992

    التحميل:

  • قيام رمضان

    رسالة قيام رمضان : فضله وكيفية أدائه، ومشروعية الجماعة فيه، ومعه بحث قيم عن الاعتكاف.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53518

    التحميل:

  • الحج المبرور

    الحج المبرور: رسالة موجزة فيها بيان لأعمال العمرة والحج، وخطبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في عرفة وما يستفاد منها، وآداب زيارة المسجد النبوي... وغير ذلك بأسلوب سهل ومختصر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1890

    التحميل:

  • مواقف الصحابة رضي الله عنهم في الدعوة إلى الله تعالى

    مواقف الصحابة رضي الله عنهم في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في مقدمة الكتاب: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف الصحابة رضي الله عنهم في الدعوة إلى اللَّه تعالى»، بيَّنتُ فيها نماذج من مواقفهم المشرفة في الدعوة إلى اللَّه - سبحانه وتعالى - على سبيل الاختصار».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337970

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة