Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة غافر - الآية 51

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51) (غافر) mp3
وَيَجُوز حَذْف الضَّمَّة لِثِقَلِهَا فَيُقَال : " رُسْلَنَا " وَالْمُرَاد مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام .

فِي مَوْضِع نَصْب عَطْف عَلَى الرُّسُل , وَالْمُرَاد الْمُؤْمِن الَّذِي وَعَظَ . وَقِيلَ : هُوَ عَامّ فِي الرُّسُل وَالْمُؤْمِنِينَ , وَنَصْرُهُمْ بِإِعْلَاءِ الْحُجَج وَإِفْلَاحهَا فِي قَوْل أَبِي الْعَالِيَة . وَقِيلَ : بِالِانْتِقَامِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ . قَالَ السُّدِّيّ : مَا قَتَلَ قَوْمٌ قَطُّ نَبِيًّا أَوْ قَوْمًا مِنْ دُعَاة الْحَقّ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا بَعَثَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مَنْ يَنْتَقِم لَهُمْ , فَصَارُوا مَنْصُورِينَ فِيهَا وَإِنْ قُتِلُوا .

يَعْنِي يَوْم الْقِيَامَة . قَالَ زَيْد بْن أَسْلَمَ : " الْأَشْهَاد " أَرْبَعَة : الْمَلَائِكَة وَالنَّبِيُّونَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْأَجْسَاد . وَقَالَ مُجَاهِد وَالسُّدِّيّ : " الْأَشْهَاد " الْمَلَائِكَة تَشْهَد لِلْأَنْبِيَاءِ بِالْإِبْلَاغِ وَعَلَى الْأُمَم بِالتَّكْذِيبِ . وَقَالَ قَتَادَة : الْمَلَائِكَة وَالْأَنْبِيَاء . ثُمَّ قِيلَ : " الْأَشْهَاد " جَمَعَ شَهِيد مِثْل شَرِيف وَأَشْرَاف . وَقَالَ الزَّجَّاج : " الْأَشْهَاد " جَمْع شَاهِد مِثْل صَاحِب وَأَصْحَاب . النَّحَّاس : لَيْسَ بَاب فَاعِل أَنْ يُجْمَع عَلَى أَفْعَال وَلَا يُقَاسَ عَلَيْهِ وَلَكِنْ مَا جَاءَ مِنْهُ مَسْمُوعًا أُدِّيَ كَمَا سُمِعَ , وَكَانَ عَلَى حَذْف الزَّائِد . وَأَجَازَ الْأَخْفَش وَالْفَرَّاء : " وَيَوْم تَقُوم الْأَشْهَاد " بِالتَّاءِ عَلَى تَأْنِيث الْجَمَاعَة . وَفِي الْحَدِيث عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء وَبَعْض الْمُحَدِّثِينَ يَقُول عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْض أَخِيهِ الْمُسْلِم كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَرُدَّ عَنْهُ نَار جَهَنَّم ) ثُمَّ تَلَا : " إِنَّا لَنَنْصُر رُسُلنَا وَاَلَّذِينَ آمَنُوا " . وَعَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَام أَنَّهُ قَالَ : ( مَنْ حَمَى مُؤْمِنًا مِنْ مُنَافِق يَغْتَابُهُ بَعَثَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَوْم الْقِيَامَة مَلَكًا يَحْمِيهِ مِنْ النَّار وَمَنْ ذَكَرَ مُسْلِمًا بِشَيْءٍ يَشِينُهُ بِهِ وَقَفَهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى جِسْر مِنْ جَهَنَّم حَتَّى يَخْرُج مِمَّا قَالَ ) .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المسودة في أصول الفقه

    المسودة في أصول الفقه : تتابع على تصنيفه ثلاثة من أئمة آل تيمية: 1- مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن الخضر. 2- شهاب الدين أبو المحاسن عبد الحليم بن عبد السلام. 3- شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام.

    المدقق/المراجع: محمد محيى الدين عبد الحميد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273062

    التحميل:

  • الملخص في شرح كتاب التوحيد

    الملخص في شرح كتاب التوحيد : هذا الكتاب هو شرح موجز على كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، أعده المؤلف على الطريقة المدرسية الحديثة ليكون أقرب إلى أفهام المبتدئين. أما عن عمل الشارح للكتاب فهو على النحو التالي: 1- قدَّم نبذة موجزة عن حياة المؤلف. 2- شرح الكلمات الواردة في كتاب التوحيد. 3- عرض المعنى الإجمالي للآيات والأحاديث الواردة. 4- ذكر مناسبة الآيات والأحاديث للباب. 5- ذكر ما يستفاد من الآيات والأحاديث. 6-ترجم للأعلام الواردة. 7- أعد الشارح في آخر الكتاب فهرساً للآيات والأحاديث التي وردت في كتاب التوحيد الذي هو موضوع الشرح.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205553

    التحميل:

  • فوائد من سورة يوسف عليه السلام

    رسالة مختصرة تبين بعض الفوائد من سورة يوسف عليه السلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233602

    التحميل:

  • تحذير أهل الآخرة من دار الدنيا الداثرة

    تحذير أهل الآخرة من دار الدنيا الداثرة : في هذا الكتاب بيان حال الدنيا وخطرها على القلوب. والكتاب نسخة مصورة من إصدار دار الصحابة بتحقيق الشيخ مجدي فتحي السيد - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: مجدي فتحي السيد

    الناشر: دار الصحابة للتراث بطنطا

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117128

    التحميل:

  • شرح مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية [ بازمول ]

    مقدمة في أصول التفسير: هذه المقدمة من نفائس ما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، فقد ذكر فيها قواعد نافعة لفهم أصول التفسير، وهي صغيرة الحجم، تقع في 46 صفحة بحسب مجموع الفتاوى في الجزء رقم 13 من ص 329 حتى ص 375. وقد ألفها شيخ الإسلام ابن تيمية استجابة لرغبة بعض طلابه، وقد أشار إلى ذلك في المقدمة، وفي هذه الصفحة شرح لها كتبه الشيخ محمد بن عمر بن سالم بازمول - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2072

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة