Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة غافر - الآية 19

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19) (غافر) mp3
قَالَ الْمُؤَرِّج : فِيهِ تَقْدِيم وَتَأْخِير أَيْ يَعْلَم الْأَعْيُن الْخَائِنَة وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : هُوَ الرَّجُل يَكُون جَالِسًا مَعَ الْقَوْم فَتَمُرُّ الْمَرْأَة فَيُسَارِقُهُمْ النَّظَر إِلَيْهَا . وَعَنْهُ : هُوَ الرَّجُل يَنْظُر إِلَى الْمَرْأَة فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ أَصْحَابه غَضَّ بَصَره , فَإِذَا رَأَى مِنْهُمْ غَفْلَة تَدَسَّسَ بِالنَّظَرِ , فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ أَصْحَابه غَضَّ بَصَرَهُ , وَقَدْ عَلِمَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ أَنَّهُ يَوَدُّ لَوْ نَظَرَ إِلَى عَوْرَتهَا . وَقَالَ مُجَاهِد هِيَ مُسَارَقَة نَظَرِ الْأَعْيُن إِلَى مَا نَهَى اللَّه عَنْهُ . وَقَالَ قَتَادَة : هِيَ الْهَمْزَة بِعَيْنِهِ وَإِغْمَاضه فِيمَا لَا يُحِبُّ اللَّه تَعَالَى . وَقَالَ الضَّحَّاك : هِيَ قَوْل الْإِنْسَان مَا رَأَيْت وَقَدْ رَأَى أَوْ رَأَيْت وَمَا رَأَى . وَقَالَ السُّدِّيّ : إِنَّهَا الرَّمْز بِالْعَيْنِ . وَقَالَ سُفْيَان : هِيَ النَّظْرَة بَعْد النَّظْرَة . وَقَالَ الْفَرَّاء : " خَائِنَة الْأَعْيُن " النَّظْرَة الثَّانِيَة " وَمَا تُخْفِي الصُّدُور " النَّظْرَة الْأُولَى . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : " وَمَا تُخْفِي الصُّدُور " أَيْ هَلْ يَزْنِي بِهَا لَوْ خَلَا بِهَا أَوْ لَا . وَقِيلَ : " وَمَا تُخْفِي الصُّدُور " تُكِنُّهُ وَتُضْمِرُهُ . وَلَمَّا جِيءَ بِعَبْدِ اللَّه بْن أَبِي سَرْح إِلَى رَسُول اللَّه لِي اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بَعْد مَا اِطْمَأَنَّ أَهْل مَكَّة وَطَلَبَ لَهُ الْأَمَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , صَمَتَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ : " نَعَمْ " فَلَمَّا اِنْصَرَفَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ حَوْلَهُ : ( مَا صَمَت إِلَّا لِيَقُومَ إِلَيْهِ بَعْضُكُمْ فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ ) فَقَالَ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار فَهَلَّا أَوْمَأْت إِلَيَّ يَا رَسُول اللَّه , فَقَالَ : ( إِنَّ النَّبِيّ لَا تَكُون لَهُ خَائِنَة أَعْيُن ) .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الرزق أبوابه ومفاتحه

    الرزق أبوابه ومفاتحه: فإن الله - عز وجل - قسَّم الأرزاق بعلمه، فأعطى من شاء بحكمته، ومنع من شاء بعدله، وجعل بعض الناس لبعضٍ سخريًّا. ولأن المال أمره عظيم، والسؤال عنه شديد؛ جاءت هذه الرسالة مُبيِّنة أبواب الرزق ومفاتحه، وأهمية اكتساب الرزق الحلال وتجنُّب المال الحرام، والصبر على ضيق الرزق، وغير ذلك من الموضوعات النافعة في هذه الرسالة.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229614

    التحميل:

  • الإتقان في علوم القرآن

    الإتقان في علوم القرآن : كتاب يبحث في العلوم المتعلقة بالقرآن الكريم مثل مواطن النزول وأوقاته ووقائعه، والقراءات وأسانيد رواية القرآن الكريم، والألفاظ القرآنية والتجويد، وأحكام القرآن كالعام والخاص والمجمل والمبين والمطلق والمقيد والناسخ والمنسوخ وغير ذلك مما يتعلق بالعلوم القرآنية. مع شرح هذه الأمور والتمثيل عليها وعد شروطه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141385

    التحميل:

  • نساؤنا إلى أين

    نساؤنا إلى أين : بيان حال المرأة في الجاهلية، ثم بيان حالها في الإسلام، ثم بيان موقف الإسلام من عمل المرأة، والآثار المترتبة على خروج المرأة للعمل، ثم ذكر بعض مظاهر تغريب المرأة المسلمة.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166704

    التحميل:

  • التصوف المنشأ والمصادر

    التصوف المنشأ والمصادر: كتاب يشتمل على تاريخ التصوف ، بدايته ، منشأه ومولده ، مصادره وتعاليمه ، عقائده ونظامه ، سلاسله وزعمائه وقادته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/47326

    التحميل:

  • تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة

    تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة : أصل هذا السفر العظيم تعجيل المنفعة كتاب "التذكرة في رجال الكتاب العشرة" لأبي المحاسن شمس الدين محمد بن حمزة الحسيني الشافعي (715-765) حيث اختصر فيه كتاب "تهذيب الكمال" للحافظ المزي، وأضاف لتراجمة من في "مسند أبي حنيفة للحارثي"، و"الموطأ" لمالك، والمسند للشافعي، ومسند الإمام أحمد، وقال في أوله: "ذكرت فيها رجال كتب الأئمة الربعة المقتدى بهم، أن عمدتهم في استدلالهم لمذاهبهم في الغالب على ما رووه بأسانيدهم في مسانيدهم" ثم أفاد الحافظ ابن حجر من هذا الكتاب فحذف رجال الأئمة الستة، واكتفى بإيرادهم في كتاب "تهذيب التهذيب" وسلخ ما ذكره الحافظ الحسيني في رجال الأئمة الأربعة، فبدأ بما قاله ثم يعقب أو يسترد ألفاظ جرح وتعديل أو شيوخ للراوي المترجم.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141380

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة