Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة غافر - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ ۚ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18) (غافر) mp3
أَيْ يَوْم الْقِيَامَة . سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا قَرِيبَة ; إِذْ كُلّ مَا هُوَ آتِ قَرِيب . وَأَزِفَ فُلَان أَيْ قَرُبَ يَأْزَفُ أَزَفًا ; قَالَ النَّابِغَة : أَزِفَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أَنَّ رِكَابَنَا لَمَّا تَزَلْ بِرِحَالِنَا وَكَأَنْ قَدِ أَيْ قَرُبَ . وَنَظِير هَذِهِ الْآيَة : " أَزِفَتْ الْآزِفَة " [ النَّجْم : 57 ] أَيْ قَرُبَتْ السَّاعَة . وَكَانَ بَعْضهمْ يَتَمَثَّل وَيَقُول : أَزِفَ الرَّحِيلُ وَلَيْسَ لِي مِنْ زَادِ غَيْرِ الذُّنُوبِ لِشِقْوَتِي وَنَكَادِي

عَلَى الْحَال , وَهُوَ مَحْمُول عَلَى الْمَعْنَى . قَالَ الزَّجَّاج : الْمَعْنَى إِذْ قُلُوب النَّاس " لَدَى الْحَنَاجِر " فِي حَال كَظْمهمْ . وَأَجَازَ الْفَرَّاء أَنْ يَكُون التَّقْدِير " وَأَنْذِرْهُمْ " كَاظِمِينَ . وَأَجَازَ رَفْع " كَاظِمِينَ " عَلَى أَنَّهُ خَبَر لِلْقُلُوبِ . وَقَالَ : الْمَعْنَى إِذْ هُمْ كَاظِمُونَ . وَقَالَ الْكِسَائِيّ : يَجُوز رَفْع " كَاظِمِينَ " عَلَى الِابْتِدَاء . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الْمُرَاد بِـ " يَوْم الْآزِفَة " يَوْم حُضُور الْمَنِيَّة ; قَالَهُ قُطْرُب . وَكَذَا " إِذْ الْقُلُوب لَدَى الْحَنَاجِر " عِنْد حُضُور الْمَنِيَّة . وَالْأَوَّل أَظْهَر . وَقَالَ قَتَادَة : وَقَعَتْ فِي الْحَنَاجِر مِنْ الْمَخَافَة فَهِيَ لَا تَخْرُج وَلَا تَعُود فِي أَمْكِنَتِهَا , وَهَذَا لَا يَكُون إِلَّا يَوْم الْقِيَامَة كَمَا قَالَ : " وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء " . وَقِيلَ : هَذَا إِخْبَار عَنْ نِهَايَة الْجَزَع ; كَمَا قَالَ : " وَبَلَغَتْ الْقُلُوب الْحَنَاجِر " وَأُضِيفَ الْيَوْم إِلَى " الْآزِفَة " عَلَى تَقْدِير يَوْم الْقِيَامَة " الْآزِفَة " أَوْ يَوْم الْمُجَادَلَة " الْآزِفَة " . وَعِنْد الْكُوفِيِّينَ هُوَ مِنْ بَاب إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفْسه مِثْل مَسْجِد الْجَامِع وَصَلَاة الْأُولَى .

أَيْ مِنْ قَرِيب يَنْفَع

فَيَشْفَع فِيهِمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • اعتقاد أهل السنة شرح أصحاب الحديث [ جملة ما حكاه عنهم أبو الحسن الأشعري وقرره في مقالاته ]

    اعتقاد أهل السنة شرح أصحاب الحديث : فقد انتسب إلى أبي الحسن الأشعري في هذا العصر كثير من المسلمين، وأطلقوا على أنفسهم الأشاعرة نسبة إليه، وادعوا أنهم ملتزمون بما هو عليه في الاعتقاد وخاصة في مسائل الصفات، والحق أنهم لم يأخذوا بالعقيدة التي اعتنقها إمامهم في نهاية حياته كما في كتاب (الإبانة) و (المقالات)، ومن العجيب أنهم زعموا أن الإمام أبا الحسن الأشعري ألف كتابه (الإبانة) مداراة للحنابلة وتقية، وخوفا منهم على نفسه. وفي هذا الكتاب تحقيق لعقيدة الأشعري - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116962

    التحميل:

  • إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان

    إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان : رسالة للإمام ابن القيم - رحمه الله - موضوعها مسألة حكم طلاق الغضبان هل يقع أم لا ؟ وقد حرر فيها موضوع النزاع بتفصيل أقسام الغضب وما يلزم على كل قسم من نفوذ الطلاق والعقود.

    المدقق/المراجع: عبد الرحمن بن حسن بن قائد

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265608

    التحميل:

  • مجموعة رسائل رمضانية

    مجموعة رسائل رمضانية : يحتوي هذا الكتاب على عدة رسائل مستقلة تختص ببيان أحكام شهر رمضان المبارك، وهي: - كيف نستقبل شهر رمضان المبارك؟ - رسالة رمضان. - إتحاف أهل الإسلام بأحكام الصيام. - خلاصة الكلام في أحكام الصيام. - أحكام الزكاة. - مسائل وفتاوى في زكاة الحلي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231254

    التحميل:

  • المختصر الميسر لأركان الإسلام والإيمان

    في هذا الكتاب شرح ميسر مختصر لأركان الإسلام والإيمان.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/372696

    التحميل:

  • التعريف بسور القرآن الكريم

    التعريف بسور القرآن الكريم : ملف chm يحتوي على بيان سبب تسمية كل سورة، والتعريف بها، ومحور مواضيعها، وسبب نزولها، وفضلها. وننبه على أن هناك بعض الأحاديث في الكتاب ضعيفة، لذا يمكن البحث في موقع الدرر السنية للتأكد من صحة الأحاديث.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141505

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة