Muslim Library

تفسير الطبري - سورة غافر - الآية 85

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (85) (غافر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَلَمْ يَكُ يَنْفَعهُمْ إِيمَانهمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسنَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَلَمْ يَكُ يَنْفَعهُمْ تَصْدِيقهمْ فِي الدُّنْيَا بِتَوْحِيدِ اللَّه عِنْد مُعَايَنَة عِقَابه قَدْ نَزَلَ , وَعَذَابه قَدْ حَلَّ , لِأَنَّهُمْ صَدَّقُوا حِين لَا يَنْفَع التَّصْدِيق مُصَدِّقًا , إِذْ كَانَ قَدْ مَضَى حُكْم اللَّه فِي السَّابِق مِنْ عِلْمه , أَنَّ مَنْ تَابَ بَعْد نُزُول الْعَذَاب مِنْ اللَّه عَلَى تَكْذِيبه لَمْ تَنْفَعهُ تَوْبَته. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23466 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { فَلَمْ يَكُ يَنْفَعهُمْ إِيمَانهمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسنَا } : لَمَّا رَأَوْا عَذَاب اللَّه فِي الدُّنْيَا لَمْ يَنْفَعهُمْ الْإِيمَان عِنْد ذَلِكَ .

وَقَوْله : { سُنَّة اللَّه الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَاده } يَقُول : تَرَكَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِقَالَتهمْ , وَقَبُول التَّوْبَة مِنْهُمْ , وَمُرَاجَعَتهمْ الْإِيمَان بِاَللَّهِ , وَتَصْدِيق رُسُلهمْ بَعْد مُعَايَنَتهمْ بَأْسه , قَدْ نَزَلَ بِهِمْ سُنَّته الَّتِي قَدْ مَضَتْ فِي خَلْقه , فَلِذَلِكَ لَمْ يُقِلْهُمْ وَلَمْ يَقْبَل تَوْبَتهمْ فِي تِلْكَ الْحَال , كَمَا : 23467 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { سُنَّة اللَّه الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَاده } يَقُول : كَذَلِكَ كَانَتْ سُنَّة اللَّه فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْل إِذَا عَايَنُوا عَذَاب اللَّه لَمْ يَنْفَعهُمْ إِيمَانهمْ عِنْد ذَلِكَ .


وَقَوْله : { وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ } يَقُول : وَهَلَكَ عِنْد مَجِيء بَأْس اللَّه , فَغَبَنَتْ صَفْقَته وَوُضِعَ فِي بَيْعه الْآخِرَة بِالدُّنْيَا , وَالْمَغْفِرَة بِالْعَذَابِ , وَالْإِيمَان بِالْكُفْرِ , الْكَافِرُونَ بِرَبِّهِمْ الْجَاحِدُونَ تَوْحِيد خَالِقهمْ , الْمُتَّخِذُونَ مِنْ دُونه آلِهَة يَعْبُدُونَهُمْ مِنْ دُون بَارِئِهِمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أطايب الجنى

    أطايب الجنى: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من توفيق الله وتيسيره أن جعل هذا العصر عصر التقنيات العالية، وجعلها من وسائل نشر الخير والعلم لمن أراد. وأحببت أن أدلو بدلو، وأسهم بسهم في هذا المجال؛ عبر جوال: «أطايب الجنى» فكتبت مادتها وانتقيتها، والتقطتها بعناية - كما يلتقط أطايب الثمر - وطرزتها وجملتها بكتابات أدبية رائقة .. وأحسب أنها مناسبة لكافة شرائح المجتمع».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345922

    التحميل:

  • الاختلاط بين الجنسين [حقائق وتنبيهات]

    ذكر المؤلف حفظه الله في كتابه معنى الاختلاط، والأدلة الصريحة على تحريمه من الكتاب والسنة، وذكر أقول أئمة المذاهب عنه، وتحدث عن أسباب الاختلاط وتجارب المجتمعات المختلطة، وأقوال أهل العلم فيه.

    الناشر: دار القاسم

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260382

    التحميل:

  • طريق الهجرتين وباب السعادتين

    طريق الهجرتين وباب السعادتين : قصد المؤلف - رحمه الله - من هذا الكتاب أن يدل الناس على طريق الايمان والعقيدة، وقد رآه متمثلاً في طريقين: الأول: الهجرة إلى الله بالعبودية والتوكل والانابة والتسليم والخوف والرجاء. الثاني: الهجرة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باعتباره القدوة الحسنة للمسلمين والمثل الأعلى لهم.

    المدقق/المراجع: زائد بن أحمد النشيري - محمد أجمل الأصلاحي

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265619

    التحميل:

  • تفسير الطبري [ جامع البيان عن تأويل آي القرآن ]

    تفسير الطبري [ جامع البيان عن تأويل آي القرآن ]: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الآية من كتاب تفسير الطبري، وهو من أجلِّ التفاسير وأعظمها شأناً, وقد حُكِي الإجماع على أنه ما صُنِّف مثله، وذلك لما تميَّز به من: • جمع المأثور عن الصحابة وغيرهم في التفسير. • الاهتمام بالنحو والشواهد الشعرية. • تعرضه لتوجيه الأقوال. • الترجيح بين الأقوال والقراءات. • الاجتهاد في المسائل الفقهية مع دقة في الاستنباط. • خلوه من البدع, وانتصاره لمذهب أهل السنة. - يقول الحافظ ابن حجر ملخصاً مزاياه: (وقد أضاف الطبري إلى النقل المستوعب أشياء...كاستيعاب القراءات, والإعراب, والكلام في أكثر الآيات على المعاني, والتصدي لترجيح بعض الأقوال على بعض). ومنهجه في كتابه أنه يصدر تفسيره للآيات بذكر المأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة ومن دونهم بقوله: (القول في تأويل قوله تعالى....) بعد أن يستعرض المعنى الإجمالي للآية، فإن كان فيها أقوال سردها, وأتبع كل قول بحجج قائليه رواية ودراية, مع التوجيه للأقوال, والترجيح بينها بالحجج القوية.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2480

    التحميل:

  • المسودة في أصول الفقه

    المسودة في أصول الفقه : تتابع على تصنيفه ثلاثة من أئمة آل تيمية: 1- مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن الخضر. 2- شهاب الدين أبو المحاسن عبد الحليم بن عبد السلام. 3- شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام.

    المدقق/المراجع: محمد محيى الدين عبد الحميد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273062

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة