Muslim Library

تفسير الطبري - سورة غافر - الآية 82

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82) (غافر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْض فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ كَانُوا أَكْثَر مِنْهُمْ وَأَشَدّ قُوَّة وَآثَارًا فِي الْأَرْض فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَفَلَمْ يَسِرْ يَا مُحَمَّد هَؤُلَاءِ الْمُجَادِلُونَ فِي آيَات اللَّه مِنْ مُشْرِكِي قَوْمك فِي الْبِلَاد , فَإِنَّهُمْ أَهْل سَفَر إِلَى الشَّأْم وَالْيَمَن , رِحْلَتهمْ فِي الشِّتَاء وَالصَّيْف , فَيَنْظُرُوا فِيمَا وَطِئُوا مِنْ الْبِلَاد إِلَى وَقَائِعنَا بِمَنْ أَوْقَعْنَا بِهِ مِنْ الْأُمَم قَبْلهمْ , وَيَرَوْا مَا أَحْلَلْنَا بِهِمْ مِنْ بَأْسنَا بِتَكْذِيبِهِمْ رُسُلنَا , وَجُحُودهمْ آيَاتنَا , كَيْفَ كَانَ عُقْبَى تَكْذِيبهمْ { كَانُوا أَكْثَر مِنْهُمْ } يَقُول : كَانَ أُولَئِكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْل هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِيكَ مِنْ قُرَيْش أَكْثَر عَدَدًا مِنْ هَؤُلَاءِ وَأَشَدّ بَطْشًا , وَأَقْوَى قُوَّة , وَأَبْقَى فِي الْأَرْض آثَارًا , لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَنْحِتُونَ مِنْ الْجِبَال بُيُوتًا وَيَتَّخِذُونَ مَصَانِع . وَكَانَ مُجَاهِد يَقُول فِي ذَلِكَ مَا : 23461 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَآثَارًا فِي الْأَرْض } الْمَشْي بِأَرْجُلِهِمْ . { فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } يَقُول : فَلَمَّا جَاءَهُمْ بَأْسنَا وَسَطْوَتنَا , . لَمْ يُغْنِ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ مِنْ الْبُيُوت فِي الْجِبَال , وَلَمْ يَدْفَع عَنْهُمْ ذَلِكَ شَيْئًا . وَلَكِنَّهُمْ بَادُوا جَمِيعًا فَهَلَكُوا . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ مَعْنَى قَوْله : { فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ } فَأَيّ شَيْء أَغْنَى عَنْهُمْ ; وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيل يَجِب أَنْ يَكُون " مَا " الْأُولَى فِي مَوْضِع نَصْب , وَالثَّانِيَة فِي مَوْضِع رَفْع . يَقُول : فَلِهَؤُلَاءِ الْمُجَادِلِيك مِنْ قَوْمك يَا مُحَمَّد فِي أُولَئِكَ مُعْتَبَر إِنْ اعْتَبَرُوا , وَمُتَّعَظ إِنْ اِتَّعَظُوا , وَإِنَّ بَأْسنَا إِذَا حَلَّ بِالْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ لَمْ يَدْفَعهُ دَافِع , وَلَمْ يَمْنَعهُ مَانِع , وَهُوَ بِهِمْ إِنْ لَمْ يُنِيبُوا إِلَى تَصْدِيقك وَاقِع .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الأدلة على بطلان الاشتراكية

    الأدلة على بطلان الاشتراكية: في هذه الرسالة بيَّن الشيخ - رحمه الله - الأدلة على بطلان الاشتراكية، وهي النظرية الاقتصادية السياسية التي يزعم مُعتنِقوها أنها تُناهِض الظلم الاجتماعي، والتي اتخذت لهذا الغرض كلمات برَّاقة، وشِعارات خادعة حتى طغَت ردحًا من الزمن على ما عداها من النزعات الفكرية المعاصرة، ثم تولَّت حاسرة مهزومة كغيرها من النظريات المنحرفة عن جادَّة الصراط المستقيم.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348429

    التحميل:

  • أولئك مبرؤون

    أولئك مبرؤون: بحث تأصيلي في نقض الشبهات المثارة حول بعض الصحابة.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260221

    التحميل:

  • شرح العقيدة الطحاوية [ صالح آل الشيخ ]

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة شرح ألقاه الشيخ صالح آل الشيخ - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322221

    التحميل:

  • معالم إلى أئمة المساجد

    معالم إلى أئمة المساجد : رسالة قصيرة تحتوي على بعض النصائح لأئمة المساجد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307788

    التحميل:

  • الأصول في شرح ثلاثة الأصول

    ثلاثة الأصول : رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، وتحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها ، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وفي هذه الصفحة شرح مطول لها بعنوان الأصول في شرح ثلاثة الأصول.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311785

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة