Muslim Library

تفسير الطبري - سورة غافر - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (8) (غافر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { رَبّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّات عَدْن الَّتِي وَعَدْتهمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجهمْ وَذُرِّيَّاتهمْ إِنَّك أَنْتَ الْعَزِيز الْحَكِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ دُعَاء مَلَائِكَته لِأَهْلِ الْإِيمَان بِهِ مِنْ عِبَاده , تَقُول : يَا { رَبّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّات عَدْن } يَعْنِي : بَسَاتِين إِقَامَة { الَّتِي وَعَدْتهمْ } يَعْنِي الَّتِي وَعَدْت أَهْل الْإِنَابَة إِلَى طَاعَتك أَنْ تُدْخِلهُمُوهَا { وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجهمْ وَذُرِّيَّاتهمْ } يَقُول : وَأَدْخِلْ مَعَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَابُوا { وَاتَّبَعُوا سَبِيلك } جَنَّات عَدْن وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجهمْ وَذُرِّيَّاتهمْ , فَعَمِلَ بِمَا يُرْضِيك عَنْهُ مِنْ الْأَعْمَال الصَّالِحَة فِي الدُّنْيَا , وَذُكِرَ أَنَّهُ يَدْخُل مَعَ الرَّجُل أَبَوَاهُ وَوَلَده وَزَوْجَته الْجَنَّة , وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا عَمِلُوا عَمَله بِفَضْلِ رَحْمَة اللَّه إِيَّاهُ , كَمَا : 23344 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن يَمَان الْعِجْلِيّ , قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنْ سَعِيد , قَالَ : يَدْخُل الرَّجُل الْجَنَّة , فَيَقُول : أَيْنَ أَبِي , أَيْنَ أُمِّي , أَيْنَ وَلَدِي , أَيْنَ زَوْجَتِي , فَيُقَال : لَمْ يَعْمَلُوا مِثْل عَمَلك , فَيَقُول : كُنْت أَعْمَل لِي وَلَهُمْ , فَيُقَال : أَدْخِلُوهُمْ الْجَنَّة ; ثُمَّ قَرَأَ { جَنَّات عَدْن الَّتِي وَعَدْتهمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجهمْ وَذُرِّيَّاتهمْ } . فَمَنْ إِذَنْ , إِذْ كَانَ ذَلِكَ مَعْنَاهُ , فِي مَوْضِع نَصْب عَطْفًا عَلَى الْهَاء وَالْمِيم فِي قَوْله { وَأَدْخِلْهُمْ } وَجَائِز أَنْ يَكُون نَصْبًا عَلَى الْعَطْف عَلَى الْهَاء وَالْمِيم فِي وَعَدْتهمْ { إِنَّك أَنْتَ الْعَزِيز الْحَكِيم } يَقُول : إِنَّك أَنْتَ يَا رَبّنَا الْعَزِيز فِي اِنْتِقَامه مِنْ أَعْدَائِهِ , الْحَكِيم فِي تَدْبِيره خَلْقه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شذى الياسمين في فضائل أمهات المؤمنين

    شذى الياسمين في فضائل أمهات المؤمنين: تناول هذا البحث وقفات في عظم شأن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، ثم فضائلهن رضي الله عنهن من القرآن الكريم والسنة المطهرة

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60717

    التحميل:

  • الاستشراق ومكانته بين المذاهب الفكرية المعاصرة

    الاستشراق ومكانته بين المذاهب الفكرية المعاصرة: هذا الكتاب المختصر عن أهمية دراسة الاستشراق وموقعه بين المذاهب الفكرية المعاصرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343848

    التحميل:

  • تذكير الأبرار بحقوق الجار

    تذكير الأبرار بحقوق الجار : فقد عني الإسلام بالجار عناية تامة فحث على الإحسان إليه بالقول والفعل، وحرم أذاه بالقول والفعل، وجعل الإحسان إليه منع الأذى عنه من خصال الإيمان، ونفى الإيمان عن من لا يأمنه جاره، وأخبر أن خير الجيران عند الله خيرهم لجاره، وبناء على ذلك وعلى ما لوحظ من تقصير بعض الجيران بحق جيرانهم، بل وأذى بعض الجيران بأقوالهم وأفعالهم بناء على ذلك وعلى وجوب التعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق والصبر عليه ووجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقد جمعت في هذه الرسالة ما تيسر من بيان حق الجار والوصية به في الكتاب والسنة ومشروعية إكرام الجار بما يُعَدُّ إكراما وتعريف الجار وذكر شيء من حقوقه، والأدب معه والإحسان إليه بكل ما يعد إحسانا والصبر على أذاه إذا صدر منه أذى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209178

    التحميل:

  • شـرح رسالة الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك

    شـرح رسالة الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك للشيخ الإمام سليمان بن عبد الله بن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمهم الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314830

    التحميل:

  • كشف الشبهات في التوحيد

    كشف الشبهات: رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1875

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة