Muslim Library

تفسير الطبري - سورة غافر - الآية 78

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ (78) (غافر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلك مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْك وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْك } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا } يَا مُحَمَّد { رُسُلًا مِنْ قَبْلك } إِلَى أُمَمهَا { مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْك } يَقُول : مِنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمهمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْك نَبَأَهُمْ { وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْك } نَبَأَهُمْ . وَذُكِرَ عَنْ أَنَس أَنَّهُمْ ثَمَانِيَة آلَاف . ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ : 23456 - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن شُعَيْب السِّمْسَار , قَالَ : ثنا مَعْن بْن عِيسَى , قَالَ : ثنا إِبْرَاهِيم بْن الْمُهَاجِر بْن مِسْمَار , عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر , عَنْ يَزِيد بْن أَبَان , عَنْ أَنَس بْن مَالِك , قَالَ : بُعِثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد ثَمَانِيَة آلَاف مِنْ الْأَنْبِيَاء , مِنْهُمْ أَرْبَعَة آلَاف مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل . 23457 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب قَالَ : ثنا يُونُس , عَنْ عُتْبَة بْن عُتَيْبَة الْبَصْرِيّ الْعَبْدِيّ , عَنْ أَبِي سَهْل عَنْ وَهْب بْن عَبْد اللَّه بْن كَعْب بْن سُوَر الْأَزْدِيّ , عَنْ سَلْمَان , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " بَعَثَ اللَّه أَرْبَعَة آلَاف نَبِيّ " 23458 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن الْحُسَيْن التِّرْمِذِيّ , قَالَ : ثنا آدَم بْن أَبِي إِيَاس , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ جَابِر , عَنْ اِبْن عَبْد اللَّه بْن يَحْيَى , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , فِي قَوْله : { مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْك وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْك } قَالَ : بَعَثَ اللَّه عَبْدًا حَبَشِيًّا نَبِيًّا , فَهُوَ الَّذِي لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْك .

وَقَوْله : { وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِي بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا جَعَلْنَا لِرَسُولٍ مِمَّنْ أَرْسَلْنَاهُ مِنْ قَبْلك الَّذِينَ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْك , وَاَلَّذِينَ لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْك إِلَى أُمَمهَا أَنْ يَأْتِي قَوْمه بِآيَةٍ فَاصِلَة بَيْنه وَبَيْنهمْ , إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه لَهُ بِذَلِكَ , فَيَأْتِيهِمْ بِهَا ; يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ : فَلِذَلِكَ لَمْ يَجْعَل لَك أَنْ تَأْتِي قَوْمك بِمَا يَسْأَلُونَك مِنْ الْآيَات دُون إِذْننَا لَك بِذَلِكَ , كَمَا لَمْ نَجْعَل لِمَنْ قَبْلك مِنْ رُسُلنَا إِلَّا أَنْ نَأْذَن لَهُ بِهِ { فَإِذَا جَاءَ أَمْر اللَّه قُضِيَ بِالْحَقِّ } يَعْنِي بِالْعَدْلِ , وَهُوَ أَنْ يُنَجِّي رُسُله وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُمْ { وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ } يَقُول : وَهَلَكَ هُنَالِكَ الَّذِينَ أَبْطَلُوا فِي قِيلهمْ الْكَذِب , وَافْتِرَائِهِمْ عَلَى اللَّه وَادِّعَائِهِمْ لَهُ شَرِيكًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صفة الحج والعمرة مع أدعية مختارة

    ما من عبادة إلا ولها صفة وكيفية، قد تكفل الله سبحانه ببيانها، أو بينها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد حج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد هجرته إلى المدينة حجة واحدة، وهي التي سميت بـحجة الوداع؛ لأنه ودع فيها الناس، وفي هذه الحجة بين النبي صلى الله عليه وسلم للأمة مناسك الحج، فقال - صلى الله عليه وسلم - { خذوا عنّي مناسككم }، وفي هذا الكتاب بيان لصفة الحج، وقد طبع من طرف الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.

    الناشر: الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي http://www.gph.gov.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/156168

    التحميل:

  • مختصر زاد المعاد

    مختصر زاد المعاد : فإن هدي سيدنا ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - هو التطبيق العملي لهذا الدين، فقد اجتمع في هديه كل الخصائص التي جعلت من دين الإسلام ديناً سهل الاعتناق والتطبيق، وذلك لشموله لجميع مناحي الحياة التعبدية والعملية والأخلاقية، المادية والروحية، ويعتبر كتاب - زاد المعاد في هدي خير العباد - من أفضل ما كتب في هديه - صلى الله عليه وسلم - تقريب لهديه في سائر جوانب حياته؛ لنقتدي به ونسير على هديه - صلى الله عليه وسلم -، وقد قام باختصاره الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -؛ حتى يسهل على الجميع الاستفادة منه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264166

    التحميل:

  • شرح نواقض الإسلام [ البراك ]

    اعلم أيها المسلم أن الله - سبحانه وتعالى - أوجب على جميع العباد الدخول في الإسلام والتمسك به والحذر مما يخالفه، وبعث نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - للدعوة إلى ذلك، وأخبر - عز وجل - أن من اتبعه فقد اهتدى، ومن أعرض عنه فقد ضل، وحذر في آيات كثيرات من أسباب الردة، وسائر أنواع الشرك والكفر، وذكر العلماء رحمهم الله في باب حكم المرتد أن المسلم قد يرتد عن دينه بأنواع كثيرة من النواقض التي تحل دمه وماله، ويكون بها خارجا من الإسلام، وقد قام فضيلة الشيخ البراك - حفظه الله - بشرح رسالة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - والتي بين فيها بعض هذه النواقض.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322168

    التحميل:

  • الجهاد في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    الجهاد في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «فقد كثر الكلام في هذه الأيام عن الجهاد في سبيل الله - عز وجل -؛ ولأهمية الأمر وخطورته، أحببت أن أذكر لإخواني المسلمين بعض المفاهيم الصحيحة التي ينبغي معرفتها وفقهها قبل أن يتكلم المسلم عن الجهاد».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/270600

    التحميل:

  • سنبلة قلم [ أوراق أدبية نشرت في المجلات الإسلامية ]

    سنبلة قلم : قال المؤلف - أثابه الله -: « فقد يسر الله - عز وجل - أن كتبت مقالات متفرقة في عدد المجلات الإسلامية كالدعوة والأسرة والشقائق، وغيرها. ورغب بعض الأخوة أن أجمعها في مكان واحد، خاصة أنها مقالات ليست مختصة بوقت معين، فاستعنت بالله وجمعتها بدون حذف أو إضافة. سائلاً الله - عز وجل - أن يجعل أعمالنا صوابًا خالصة لوجهه الكريم ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229629

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة