Muslim Library

تفسير الطبري - سورة غافر - الآية 69

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّىٰ يُصْرَفُونَ (69) (غافر) mp3
وَقَوْله : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَات اللَّه أَنَّى يُصْرَفُونَ } يَقُول لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَمْ تَرَ يَا مُحَمَّد هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قَوْمك , الَّذِينَ يُخَاصِمُونَك فِي حُجَج اللَّه وَآيَاته { أَنَّى يُصْرَفُونَ } يَقُول : أَيّ وَجْه يُصْرَفُونَ عَنْ الْحَقّ , وَيَعْدِلُونَ عَنْ الرُّشْد كَمَا : 23445 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أَنَّى يُصْرَفُونَ } : أَنَّى يَكْذِبُونَ وَيَعْدِلُونَ . 23446 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { أَنَّى يُصْرَفُونَ } قَالَ : يُصْرَفُونَ عَنْ الْحَقّ. وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الَّذِينَ عَنَوْا بِهَذِهِ الْآيَة , فَقَالَ بَعْضهمْ : عَنَى بِهَا أَهْل الْقَدَر. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23447 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار وَمُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَا : ثنا مُؤَمِّل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ دَاوُد بْن أَبِي هِنْد . عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ , قَالَ : إِنْ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي الْقَدَرِيَّة , فَإِنِّي لَا أَدْرِي فِيمَنْ نَزَلَتْ : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَات اللَّه أَنَّى يُصْرَفُونَ } إِلَى قَوْله : { لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْل شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلّ اللَّه الْكَافِرِينَ } . * - حَدَّثَنِي عَلِيّ اِبْن سَهْل , قَالَ : ثنا زَيْد بْن أَبِي الزَّرْقَاء , عَنْ سُفْيَان , عَنْ دَاوُد بْن أَبِي هِنْد , عَنْ اِبْن سِيرِينَ , قَالَ : إِنْ لَمْ يَكُنْ أَهْل الْقَدَر الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَات اللَّه فَلَا عِلْم لَنَا بِهِ . 23448 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِك بْن أَبِي الْخَيْر الزِّيَادِيّ , عَنْ أَبِي قُبَيْل , قَالَ : أَخْبَرَنِي عُقْبَة بْن عَامِر الْجُهَنِيّ , أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " سَيَهْلِكُ مِنْ أُمَّتِي أَهْل الْكِتَاب , وَأَهْل اللِّين " فَقَالَ عُقْبَة : يَا رَسُول اللَّه , وَمَا أَهْل الْكِتَاب ؟ قَالَ : " قَوْم يَتَعَلَّمُونَ كِتَاب اللَّه لَيُجَادِلُونَ الَّذِينَ آمَنُوا " , فَقَالَ عُقْبَة : يَا رَسُول اللَّه , وَمَا أَهْل اللِّين ؟ قَالَ : " قَوْم يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَات , وَيُضَيِّعُونَ الصَّلَوَات " . قَالَ أَبُو قُبَيْل : لَا أَحْسَب الْمُكَذِّبِينَ بِالْقَدَرِ إِلَّا الَّذِينَ يُجَادِلُونَ الَّذِينَ آمَنُوا , وَأَمَّا أَهْل اللِّين , فَلَا أَحْسَبهُمْ إِلَّا أَهْل الْعَمُود لَيْسَ عَلَيْهِمْ إِمَام جَمَاعَة , وَلَا يَعْرِفُونَ شَهْر رَمَضَان . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِهِ أَهْل الشِّرْك. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23449 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَات اللَّه أَنَّى يُصْرَفُونَ } قَالَ : هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ. وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ مَا قَالَهُ اِبْن زَيْد ; وَقَدْ بَيَّنَ اللَّه حَقِيقَة ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : { الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلنَا } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • العلاقة بين التشيع والتصوف

    العلاقة بين التشيع والتصوف : رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه من كلية الدعوة وأصول الدين من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية, وتتناول فرق الشيعة والصوفية, ونشأة كل منهما وأثرهما في التاريخ الإسلامي, والعلاقة بينهما.

    الناشر: موقع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة www.iu.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280390

    التحميل:

  • صلاة التطوع في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة التطوع في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في «صلاة التطوع» بيّن فيها المؤلف - حفظه الله -: مفهوم صلاة التطوع، وفضلها، وأقسامها، وأنواعها، وكل ما يحتاجه المسلم من فقهٍ في هذا المبحث، بالأدلة من الكتاب والسنة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53246

    التحميل:

  • رسالة للمتأخرين عن الإنجاب

    رسالة للمتأخرين عن الإنجاب : فإن مما لاشك فيه أن حب الأولاد من بنين وبنات شيء فطري، جبل عليه الإنسان، وهو من محاسن الإسلام؛ لبقاء النوع البشري ولعمارة الكون، وغيرها من الفوائد الكثيرة. وفي هذه الرسالة - أخي الكريم - يخاطب المصنف شريحتين من شرائح المجتمع في هذا الجانب، كلاِّ بما يناسبها: الأولى: هم أولئك المتأخرون عن الإنجاب بغير قصد، ولديهم رغبة جامحة، ونفوسهم تتوق إلى رؤية نسلهم وخلفهم، وتأخروا عن الإنجاب مع تلمسهم لأسبابه، بتقدير الله - جل وعلا -. الثانية: المتأخرون عن الإنجاب بقصد، وهم أولئك الذين أخروا مسألة الإنجاب، وبرروا عملهم بمبررات واهية، أو تأثروا بشبه تلقفوها من هنا وهناك. وهذه الرسالة محاولة لتلمس المشكلة وبيان علاجها بالدليل الشرعي، وبيان أقوال أهل العلم في ذلك، نصيحة لعامة المسلمين التي حثنا عليها نبينا - عليه الصلاة والسلام - بقوله: «الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66724

    التحميل:

  • مقومات الدعوة إلى الله

    تحدث الشيخ - حفظه الله - عن مقومات الدعوة إلى الله، فبدأ ببيان مهمة المسلم في هذه الحياة، ثم فضل الدعوة إلى الله، وأنواعها، وأهمية تزكية العلم بالعمل والدعوة إلى الله..

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2498

    التحميل:

  • تذكير البشر بخطر الشعوذة والكهانة والسحر

    تضمنت هذه الرسالة بيان كفر الساحر ووجوب قتله كما تضمنت الدلالة والإرشاد إلى العلاج المباح للسحر بالرقية والأدعية والأدوية المباحة، وتحريم علاج السحر بسحر مثله لأنه من عمل الشيطان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209173

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة