Muslim Library

تفسير الطبري - سورة غافر - الآية 58

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ ۚ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ (58) (غافر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِير وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات وَلَا الْمُسِيء قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ } وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى الَّذِي لَا يُبْصِر شَيْئًا , وَهُوَ مِثْل الْكَافِر الَّذِي لَا يَتَأَمَّل حُجَج اللَّه بِعَيْنَيْهِ , فَيَتَدَبَّرهَا وَيَعْتَبِر بِهَا , فَيَعْلَم وَحْدَانِيّته وَقُدْرَته عَلَى خَلْق مَا شَاءَ مِنْ شَيْء , وَيُؤْمِن بِهِ وَيُصَدِّق . وَالْبَصِير الَّذِي يَرَى بِعَيْنَيْهِ مَا شَخَصَ لَهُمَا وَيُبْصِرهُ , وَذَلِكَ مَثَل لِلْمُؤْمِنِ الَّذِي يَرَى بِعَيْنَيْهِ حُجَج اللَّه , فَيَتَفَكَّر فِيهَا وَيَتَّعِظ , وَيَعْلَم مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ مِنْ تَوْحِيد صَانِعه , وَعَظِيم سُلْطَانه وَقُدْرَته عَلَى خَلْق مَا يَشَاء ; يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : كَذَلِكَ لَا يَسْتَوِي الْكَافِر وَالْمُؤْمِن . { وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَلَا يَسْتَوِي أَيْضًا كَذَلِكَ الْمُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله , الْمُطِيعُونَ لِرَبِّهِمْ , وَلَا الْمُسِيء , وَهُوَ الْكَافِر بِرَبِّهِ , الْعَاصِي لَهُ , الْمُخَالِف أَمْره { قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ أَيّهَا النَّاس حُجَج اللَّه , فَتَعْتَبِرُونَ وَتَتَّعِظُونَ ; يَقُول : لَوْ تَذَكَّرْتُمْ آيَاته وَاعْتَبَرْتُمْ , لَعَرَفْتُمْ خَطَأ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ مِنْ إِنْكَاركُمْ قُدْرَة اللَّه عَلَى إِحْيَائِهِ مَنْ فَنِيَ مِنْ خَلْقه مِنْ بَعْد الْفَنَاء , وَإِعَادَتهمْ لِحَيَاتِهِمْ مِنْ بَعْد وَفَاتهمْ , وَعَلِمْتُمْ قُبْح شِرْككُمْ مَنْ تُشْرِكُونَ فِي عِبَادَة رَبّكُمْ . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { تَتَذَكَّرُونَ } فَقَرَأَتْ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة : " يَتَذَكَّرُونَ " بِالْيَاءِ عَلَى وَجْه الْخَبَر , وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة : { تَتَذَكَّرُونَ } بِالتَّاءِ عَلَى وَجْه الْخِطَاب , وَالْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنَّ الْقِرَاءَة بِهِمَا صَوَاب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تتبع الرخص بين الشرع والواقع

    تتبع الرخص بين الشرع والواقع : فإن تتبع الرخص وزلات العلماء الشاذة من قبل بعض المفتين والمستفتين مسألة قد تطاير شررها، وعظم خطرها، واتسعت رقعتها؛ حيث تطاول عموم الناس على الفتيا، وأصبحوا لا يتورعون عنها، ولا يستشعرون أهميتها، وزاد في الأمر انتشار ظاهرة المفتين في الفضائيات والمواقع الالكترونية الذين سعوا - برغبة أو رهبة - كأنهم إلى نصب يوفضون في نشر الفتاوى الشاذة، والرُّخص المخالفة، فتمكنوا من الرَّقبة، وأقتحموا العقبة، فلبَّسوا على الناس دينهم، حتى صار بعض المستفتين إذا نزلت به نازلة واحتاج إلى فتوى وأراد التسهيل والترخص اتباعاً للهوى توجه إلى أحد هؤلاء المفتين، فأفتاه بما يريد، وأعطاه المزيد! فيا للعجب جاءت الشريعة لتحكم أهواء الناس وتهذبها فصار الحاكم محكوماً والمحكوم حاكماً وانقلبت الموازين رأساً على عقب فصار هؤلاء الجهلة يُحكِّمون أهواءهم في مسائل الخلاف، فيأخذون أهون الأقوال وأيسرها على نفوسهم دون استناد إلى دليل معتبر. وفريق آخر من أهل الأهواء من بني جلدتنا، يتكلمون بألسنتنا، ويكتبون في صحفنا، أفكارهم غريبة، وتوجهاتهم مخيفة، انبهروا بالحضارة الغربية الكافرة، وأرادوا نقلها لنا بعُجَرِها وبُجَرِها، فحذوها حذو القذَّة بالقذَّة، فهجموا على كل شيء في الدين أصولاً وفروعاً، وتجرؤا على العلم، وهجموا على العلماء، فأهملوا أصولاً، وأحدثوا فصولاً، وجاءوا بمنهج جديد فاظهروا الرُّخص وتتبعوا الشواذ؛ لنصرة أهوائهم وتوجهاتهم، والله المستعان. فالواجب على العلماء الصالحين، والولاة المصلحين، والدعاة الصادقين، الأخذ على أيدي هؤلاء، والاحتساب في مواجهتهم، معذرةً إلى رب العالمين، ودفاعاً عن حياض الشريعة، واقتداءً بهدي السلف الصالح في ردهم على المخالفين في الأصول والفروع، وحفاظاً على الأمة من تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين؛ لكي لا تغرق السفينة، وتتغير الموازين. وبعد؛ فاستشعاراً لأهمية هذه المسألة جاء هذا الكتاب في هذا الزمن؛ يناقش هذه المسألة ويبين حكمها، وآثارها، ويناقش واقعها، ويقدم مقترحات وتوصيات لمواجهتها، ولقد حكَّم هذا الكتيب ثلة مباركة من العلماء وطلبة العلم المختصين، فنسأل الله أن يبارك فيه، وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320716

    التحميل:

  • منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله في ضوء الكتاب والسنة

    منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: « .. والبشريةُ كلها - وبخاصَّة: العلماء، والدعاة، والمُرشدين، والمُصلِحين - في أمسِّ الحاجةِ إلى معرفةِ المنهج الذي سار عليه الأنبياءُ أثناء مُعالجَتهم لقضيةِ الشركِ، ودعوتهم إلى وحدانية الله تعالى وعبادته وحده دون غيره. لذلك فقد رأيتُ أن أضعَ كتابًا أُبيِّن فيه المنهجَ القويمَ الذي سارَ عليه الأنبياءُ أولو العزمِ في دعوتهم إلى وحدانية الله تعالى ... واعتمدتُ في المادة العلمية لهذا الكتاب على نصوصِ القرآن الكريم، وسنَّة الهادي البشير - صلى الله عليه وسلم -، وهدفي من وراء ذلك: التأسِّي بالأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -، والسير على المنهجِ الذي سارُوا عليه؛ لأنه المنهجُ الذي هداهُم إليه ربُّ العالمين».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385227

    التحميل:

  • رفع الملام عن الأئمة الأعلام

    رفع الملام عن الأئمة الأعلام: في هذا الكتاب دافع شيخ الإسلام - رحمه الله - عن أئمة المسلمين، وبين أعذارهم في مخالفة بعض سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى لا يأتي جاهل أو معاند فيتكلم في علماء المسلمين وينتهك أعراضهم، وقد قسم المؤلف هذه الأعذار إلى ثلاثة أعذار رئيسية وهي: 1- عدم اعتقاده أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قاله. 2- عدم اعتقاده إرادة تلك المسألة بهذا القول. 3- اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1953

    التحميل:

  • تلخيص كتاب الصيام من الشرح الممتع

    يقول المؤلف: هذا ملخص في كتاب الصيام (( للشرح الممتع على زاد المستقنع )) للشيخ العلامه ابن عثيمين رحمه الله، وقد اقتصرت فيه على القول الراجح أو ما يشير إليه الشيخ رحمه الله أنه الراجح، مع ذكر اختيار شيخ الإسلام أو أحد المذاهب الأربعه، إذا كان الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يرى ترجيحه، مع ذكر المتن وتوضيح ذلك إذا احتجنا لتوضيحه، ومع ذكر بعض المسائل والفوائد المكمله للباب للشيخ رحمه الله، وذكر استدراكاته على المتن إن كان هناك استدراكات.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/286177

    التحميل:

  • رسالة إلى المدرسين والمدرسات

    في هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات للمدرسين والمدرسات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209009

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة