Muslim Library

تفسير الطبري - سورة غافر - الآية 56

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۙ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ ۚ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (56) (غافر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَات اللَّه بِغَيْرِ سُلْطَان أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورهمْ إِلَّا كِبْر مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ الَّذِينَ يُخَاصِمُونَك يَا مُحَمَّد فِيمَا أَتَيْتهمْ بِهِ مِنْ عِنْد رَبّك مِنْ الْآيَات { بِغَيْرِ سُلْطَان أَتَاهُمْ } يَقُول : بِغَيْرِ حُجَّة جَاءَتْهُمْ مِنْ عِنْد اللَّه بِمُخَاصَمَتِك فِيهَا { إِنْ فِي صُدُورهمْ إِلَّا كِبْر } يَقُول : مَا فِي صُدُورهمْ إِلَّا كِبْر يَتَكَبَّرُونَ مِنْ أَجْله عَنْ اِتِّبَاعك , وَقَبُول الْحَقّ الَّذِي أَتَيْتهمْ بِهِ حَسَدًا مِنْهُمْ عَلَى الْفَضْل الَّذِي آتَاك اللَّه , وَالْكَرَامَة الَّتِي أَكْرَمَك بِهَا مِنْ النُّبُوَّة { مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ } يَقُول : الَّذِي حَسَدُوك عَلَيْهِ أَمْر لَيْسُوا بِمُدْرِكِيهِ وَلَا نَائِلِيهِ , لِأَنَّ ذَلِكَ فَضْل اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء , وَلَيْسَ بِالْأَمْرِ الَّذِي يُدْرَك بِالْأَمَانِي ; وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ مَعْنَاهُ : إِنْ فِي صُدُورهمْ إِلَّا عَظَمَة مَا هُمْ بِبَالِغِي تِلْكَ الْعَظَمَة لِأَنَّ اللَّه مُذِلّهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23434 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ . ثني أَبُو عَاصِم , قَالَ . ثنا عِيسَى , وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { إِنْ فِي صُدُورهمْ إِلَّا كِبْر } قَالَ : عَظَمَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيل قَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَات اللَّه بِغَيْرِ سُلْطَان أَتَاهُمْ } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23435 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة . , قَوْله . { إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَات اللَّه بِغَيْرِ سُلْطَان أَتَاهُمْ } لَمْ يَأْتِهِمْ بِذَاكَ سُلْطَان .

وَقَوْله : { فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيع الْبَصِير } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَاسْتَجِرْ بِاَللَّهِ يَا مُحَمَّد مِنْ شَرّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَات اللَّه بِغَيْرِ سُلْطَان , وَمِنْ الْكِبْر أَنْ يَعْرِض فِي قَلْبك مِنْهُ شَيْء { إِنَّهُ هُوَ السَّمِيع الْبَصِير } يَقُول : إِنَّ اللَّه هُوَ السَّمِيع لِمَا يَقُول هَؤُلَاءِ الْمُجَادِلُونَ فِي آيَات اللَّه وَغَيْرهمْ مِنْ قَوْل الْبَصِير بِمَا تُمْلِهِ جَوَارِحهمْ , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْ ذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • طريق الإيمان

    طريق الإيمان: إن الواجب على كل عبدٍ أن يعرف الهدف من خلق الله - سبحانه وتعالى - له ولغيره من خلق الله، وهو: العبادة، ويعمل بكل ما آتاه الله من نعمٍ في تقوية الإيمان وتثبيته والحرص على زيادته بالأعمال الصالحة التي تنبني على علمٍ صحيحٍ مُستقًى من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -. وهذه الرسالة المختصرة تتناول هذا الموضوع بشيءٍ من التفصيل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339043

    التحميل:

  • قصة البشرية

    قصة البشرية : هذا الكتاب يعرفك بدين الإسلام الذي ختم الله به الأديان، وارتضاه لجميع عباده، وأمرهم بالدخول فيه. وسيتضح لك من خلاله عظمة هذا الدين، وصحة ما جاء به، وصلاحه لكل زمان، ومكان، وأمة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117066

    التحميل:

  • الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والعناد

    الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والعناد: تقريب لبعض المعلومات في العقيدة، وفيها ربط لواقع الناس اليوم وممارساتهم بتلك المعلومات، حتى يتضح حكمها ويتبين خطأ أصحاب تلك الممارسات لعلهم يرجعون، ونصيحة لغيرهم لعلهم يحذرون‏.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2069

    التحميل:

  • معالم في طريق الاحتساب [ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ]

    معالم في طريق الاحتساب: فإن شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الدين بمكان عظيم، وقد خصَّها الله تعالى في كتابه والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في سنته بمزيد عناية; لعظيم شأنها ورفيع منزلتها. وفي هذه الرسالة معالم يستضيء بها المحتسِب في أمره ونهيه، وفيها أيضًا بيان منزلة الاحتساب، وخطورة تركه أو تنقُّص أهله وغير ذلك. وتلك المعالم مأخوذة من النصوص الشرعية وفقهها من خلال كلام أهل العلم. - والكتاب بتقديم الشيخ العلامة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - حفظه الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330758

    التحميل:

  • قالوا عن الإسلام

    قالوا عن الإسلام : هذا الكتاب يقدم مجموعة من الشهادات المنصفة في حق الإسلام، وقرآنه الكريم ونبيه العظيم، وتاريخه وحضارته ورجاله، وهذه الشهادات صدرت عن أعلام معظمهم من غير المسلمين، فيهم السياسي والأديب والشاعر والعالم، والعسكري، والرجل والمرأة. - يتضمن الكتاب مدخلاً وسبعة فصول، تتفاوت في مساحاتها استناداً إلى حجم المادة المرصودة في كل فصل. حيث يتحدث الفصل الأول عما قيل في (القرآن الكريم)، ويتحدث ثانيها عن (رسول الله صلى الله عليه وسلم): الشخصية والسيرة والحديث والسنة، بينما يتجه ثالثها، وهو أكبرها حجمًا إلى (الإسلام) بكافة جوانبه العقيدية والتشريعية والتعبدية والأخلاقية والسلوكية. أما الفصل الرابع الذي يتميز باتساع رقعته، أسوة بالذي سبقه، فينتقل للحديث عن معطيات الإسلام التاريخية بصدد اثنتين من أهم المسائل: الانتشار ومعاملة غير المسلمين. وهما مسألتان مرتبطتان أشد الارتباط، متداخلتان كنسيج واحد ولذا تم تناولها في إطار فصل واحد. وأما الفصل الخامس الذي يميز هو الآخر باتساعه، فيقف عند المعطيات الحضارية، محاولاً قدر الإمكان تجاوز التفاصيل والجزئيات، مركزًا على الشهادات ذات الطابع الاستنتاجي والتقييمي، وبخاصة تلك التي تتحدث عن أبعاد الدور العالمي الذي لعبته حضارة الإسلام في مجرى التاريخ. أما الفصلان الأخيران الأصغر حجمًا فيعالج أحدهما بعض ما قيل بصدد جانب مهم من النسيج الاجتماعي للإسلام والمجتمع الإسلامي: المرأة والأسرة، ويتناول ثانيهما نماذج من الشهادات التي قيلت عن واقع الإسلام الراهن ومستقبله القريب والبعيد.

    الناشر: الندوة العالمية للشباب الإسلامي http://www.wamy.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/303696

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة